

EPAحسم الأهلي، لقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، بعدما أنهى صراعًا مع مصر للمقاصة، قبل 4 جولات على نهاية الموسم، الذي واجه خلاله، فريق المدرب حسام البدري، العديد من العقبات.
وجاء التتويج بمذاق حلو ومر، بالتعادل (2-2) مع المقاصة، المنافس المباشر، فبرغم تقدم الأهلي (2-0)، تراجع الأداء بشكل حاد، واستقبل هدفين متتاليين من لاعبيه السابقين أحمد الشيخ، وجون أنطوي.
وحافظ الأهلي، على فارق 12 نقطة، مع المقاصة، قبل 4 جولات من النهاية، لكنه ضمن اللقب؛ بسبب تفوقه في المواجهات المباشرة؛ حيث فاز ذهابًا (1-0).
ورغم الانتقادات التي تعرض لها البدري على مدار الموسم، من المشجعين، ووسائل الإعلام، فإن الأهلي خاض بالأرقام مشوارًا ناجحًا بالدوري، وفاز 23 مرة، في 30 مباراة، دون التعرض لأي هزيمة.
وقال البدري: "كنت على ثقة تامة من بداية الدوري بأن الأهلي سيتوج باللقب؛ بسبب الرغبة الكبيرة للجهاز الفني، واللاعبين، ومجلس الإدارة".
ضغوط وانتقادات
وتعرض البدري، لضغوط كبيرة، منذ عاد لقيادة الأهلي، في أغسطس/آب الماضي، خلفًا للهولندي مارتن يول، ولم تكن مسيرته الناجحة محليًا مرضية لقطاع كبير من المشجعين.
ويتطلع كثيرون، إلى أداء أكثر إمتاعًا وهيمنة أكبر بأفريقيا، كما كان الحال في عهد المدرب البرتغالي المخضرم مانويل جوزيه، الذي كان البدري مساعدًا له.
وأُلقي باللوم، على البدري في عدم ظهور معظم الصفقات الجديدة بالشكل المنتظر.
ولم يتمكن الأهلي من الاستفادة كثيرًا بالظهير الأيسر لمنتخب تونس علي معلول، الذي كان هدافًا للدوري في بلاده قبل أن يستبعده البدري من مباريات عديدة.
كما أن النيجيري جونيور أجايي، الذي سجل هدفًا وصنع الآخر، أمام المقاصة، لم يقنع في كثير من الأحيان.
ولم يعتمد البدري، كثيرًا على الوافدين الجدد أحمد حمودي، وعمرو بركات، وأكرم توفيق، في الوسط والهجوم.
وكان المهاجم سليماني كوليبالي، أكثر من لفت الأنظار، بعد تألقه في المباريات الأخيرة، وإن كان ذلك تسبب أيضًا في توجيه انتقادات للبدري؛ لأنه لم يمنحه الفرصة، إلا بعد انضمامه بعدة أشهر.
لكن الفرحة بكوليبالي، الذي أحرز 6 أهداف في آخر شهرين، لم تستمر طويلاً بعدما قرر المهاجم القادم من ساحل العاج، السفر إلى لندن، دون الحصول على إذن من النادي.
وطالت البدري، انتقادات أخرى بسبب البداية المتواضعة لفريقه بدوري أبطال افريقيا، حيث تجاوز بيدفيست من جنوب افريقيا بصعوبة في دور (32)، ثم استهل دور المجموعات بتعادل على أرضه مع زاناكو الزامبي.
وانتفض الأهلي في الكاميرون، ليهزم القطن (2-0)، لكن التحدي الأكبر للبدري في المسابقة القارية، سيكون من خلال مواجهتين متتاليتين، ضد الوداد البيضاوي، بطل المغرب، الشهر المقبل.
نقاط إيجابية
ويحسب للبدري في المقابل، تميز فريقه في الجانب الدفاعي حيث لم يستقبل سوى 9 أهداف بالدوري، مقارنة باهتزاز شباكه 24 مرة، خلال الموسم الماضي، الذي شهد أيضًا فوزه بلقب الدوري.
ولم تهتز شباك الأهلي في دوري الأبطال أيضًا، وإن كان الفضل يعود أيضًا لظهور الحارس شريف إكرامي، بشكل مختلف هذا الموسم بعدما نال ثقة البدري رغم التعرض للعديد من الانتقادات، في السنوات الأخيرة.
وحتى على الجانب الهجومي، سجل الأهلي 53 هدفًا، ولا يتفوق عليه سوى المقاصة، بفارق 3 أهداف، وإن كان صاحب المركز الثاني، استفاد كثيرًا من 15 هدفًا، من لاعبه الشيخ، المعار من الأهلي.
ومع عودة الشيخ من الإعارة، واختيار البدري لصفقات الموسم الجديد، وهو ما لم يحدث بشكل كامل، قبل الموسم الجاري، فإن الفريق قد يظهر بشكل أفضل.
لكن قبل أن يحدث ذلك سيتعين على الأهلي التوصل لاتفاق مع البدري على تمديد التعاقد الذي ينتهي هذا الصيف.
وقال محمود طاهر رئيس الأهلي: "تحقيق لقب الدوري دون خسارة دليل على أن اللاعبين، والجهاز الفني قدموا موسمًا استثنائيًا لابد وأن يختتم بالتتويج بدرع الدوري".
وأضاف "بطولة أفريقيا هامة جدًا في الموسم الحالي، من أجل تحقيق لقبها للمرة التاسعة والمشاركة في كأس العالم للأندية".
قد يعجبك أيضاً



