
للأسف هي ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن البدايات السيئة للأندية الإماراتية، في انطلاق دوري أبطال آسيا، خاصة بعد اختيار دوري الخليج العربي، كأكثر الدوريات المحترفة في آسيا قوة وتنظيماً حسب الاتحاد القاري الذي نسخ التجربة اليابانية، بفكرها وتجربتها وتنظيمها، فإذا بالإمارات تتفوق على اليابان وكوريا الجنوبية والجارتين الشقيقتين السعودية وقطر، وسط جدل شعبي وجماهيري حول معايير هذا التصنيف، فالبعض يرى أن الجماهيرية هي للسعودي، والقوة والجماهيرية والتسويق للياباني والكوري الجنوبي، ولكن مجموع المعايير أعتقد أنها هي التي رجحت كفة الإماراتي.
إذن وفي الأسبوع الذي تصادف مع إعلان التميز، شاركت أربعة أندية إماراتية، خرجت كلها مجتمعة بأربع نقاط من أصل 12 نقطة ممكنة، وكلها على الأرض الإماراتية، فمن لعبا في الخارج، وهما الجزيرة والوحدة خرجا خاسرين أمام منافسين من قطر، هما لخويا والريان، وإذا كانت خسارة الوحدة متوقعة إلى حد بعيد أمام الريان، وهي لم تكن كبيرة بهدفين لهدف، ولكن خسارة الجزيرة بالثلاثة، بعد أداء هزيل، وتصريح غريب من مدربه تين كات الذي قال بالإنجليزية، إنه لا يمكن الرهان على حصانين اثنين في وقت واحد، فإننا نتساءل عن هدف الجزيرة من المشاركة في آسيا، وهل ستكون مجرد مشاركة شرفية، وسط تركيز جدي على الدوري، وهل الجزيرة غير قادر على الحرب على جبهتين فقط، وهو المدجج بالنجوم بدءاً من مدربه، وانتهاءً بحارسه الدولي ولاعبيه الكبار مواطنين وأجانب؟
العين هو الآخر صدم محبيه بالتعادل مع ذوب آهن الإيراني، بعدما كان متأخراً بهدف، ولولا رأسية المدافع إسماعيل أحمد، لكانت الصدمة أكبر وسط تصريحات من مدربه زوران بأنه قادم لآسيا وبقوة، ولكننا لم نرَ أساساً لهذه التصريحات في الميدان.
وحده الأهلي خرج بالنقاط الكاملة أمام الاستقلال الإيراني القوي، ولا يهم أن يأتي هدف الفوز في الدقيقة القاتلة، أو بعد القاتلة، فالأهم هو النقاط الثلاث التي حصل عليها كلها، وأعتقد أن صعوده لدور الـ16 هو مسألة وقت، بعد مشاهدتي لمباراة التعاون السعودي ولوكوموتيف الأوزبكي، وهي مناسبة أن أشيد بقتالية التعاون وجماهيره، وأبارك له أول فوز آسيوي في تاريخه.
المشاركة في دوري أبطال آسيا لا يمكن أن تكون خياراً ثانياً لأي نادٍ يشارك فيها، ولا نريد أن نتذكر انسحاب الشارقة في إحدى نسخها، كي يركز على البطولات المحلية، فما جدوى أن تتوج محلياً وتبقى محلياً؟!
نقلا عن جريدة الإتحاد


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
