
كان مستوى فريق كرة القدم بنادي الهلال السوداني، حتى قبل نحو شهر محل انتقاد من جماهيره وإعلامه الموالي، بسبب الخلل الكبير في خط الدفاع.
وعانى الهلال من فقدان الشخصية الفنية بسبب خلل الدفاع، بدليل أنه تعادل في 5 مباريات بالدور الأول من بطولة الدوري السوداني الممتاز، الأمر الذي أفقده فرصة الانفراد المريح بالصدارة .
ولكن قلب الدفاع الإيفواري سواليو دابيلا كواتارا، نجح بعد أول 3 مباريات رسمية في حل مشكلات الهلال الدفاعية والفنية، فأصبح الآن أهم لاعب بالفريق.
الفرنسي دينيس لافانيه، أول مدرب للفريق هذا الموسم اكتشف مشكلة قلب الدفاع خلال فترة الإعداد بمصر، فاستعان بالظهير الأيسر عبد اللطيف بويا، وبلاعب المحور عماد الصيني، وظلت المشكلة قائمة، فهناك وجود لمدافعين لكن هناك أيضا عدم ثقة، علاوة على فقدان هيبة شعر بها جمهور وإعلام الهلال.
وفي ذلك الوقت كان قلب الدفاع الإيفواري عاطلا لـ 6 أشهر كاملة عن الخدمة، بسبب أن الهلال حاول التعاقد معه خلال فترة التعاقدات الشتوية، ولكنه لم يجد له خانة شاغرة وسعى لتجنيس لاعب أجنبي لكي يجد له مقعد، ولكنه فشل وظل اللاعب منذ ذلك الوقت يتدرب فقط.
وفي ظل غيابه واصل المدير الفني الجديد نبيل الكوكي، العمل على حل مشكلة دفاع الهلال، فأعاد تجريب لاعبين عملوا معه قبل أكثر من موسم مثل عمار الدمازين، ثم الصيني ومع ذلك ظل عامل الثقة في الهلال مهتزا.
ولكن الكوكي رسخ قناعاته بقلب المدافع السوداني حسين الجريف، وقال في أحد المؤتمرات الصحفية، أنه يرى أن حسين الجريف أحد أفضل المدافعين السودانيين، وكان الجرف يعاني الإهمال المطلق منذ الوسم الماضي، وتجاهله المدير الفني دينسي لافاني، وأسقطته من حساباته.
و بمجرد تعاقد الهلال مع كواتارا في مايو الماضي، وضعه المدير الفني الجديد خيارا أولا في قلب الدفاع لمباراة الديربي أمام المريخ، الأمر الذي فاجأ الجميع، ولكن الكوكي قال بعد المباراة إنه يرى أن وترا أقنعه طوال فترة الشهرين أنه خيار قلب الدفاع، رغم أنه لم يخض أي مباراة تنافسية من قبل.
وقدم كواتارا مباراة مقبولة، وهو يلعب لأول مرة، وفي المباراة الثانية أمام فيروفيارو بموزمبيق، أظهر اللاعب مستوى فني جيد جدا.
وفي مباراة الأربعاء الماضي، أمام النجم الساحلي، انفجر آداء كواتارا ، وقدم مباراة كبيرة فنيا، فقد كان صمام الأمان للدفاع وأعاد الهيبة إليه، وكان أخطر لاعبي الهلال، حين يتقدم من الخلف لصناعة الهجمة، حيث ظهرت للاعب رؤية كبيرة في استكشاف الملعب من خلال بناء عدة هجمات خطيرة.
وأكمل اللاعب لوحته الفنية الجميلة، ويتسبب بمجهود خارق في التلاعب بدفاع النجم الساحلي من الجهة اليسرى، ويعكس كرة أرضية متقنة قابلها بشة في المرمى، منقذا فريقه من الخسارة المحققة.
كوفئ كواتارا لتألقه باختياره من قبل اللجنة الفنية بالاتحاد الأفريقي، ضمن منتخب الجولة الرابعة لدور المجموعات بدوري الأبطال.
ويمكن القول أن الهلال نجح بعد تألق كواتارا اللافت، في استعادة مواصفات قلب دفاعه السابق ياسر رحمة، الذي يعتبر أفضل قلب دفاع في السودان خلال الـ 15 سنة الماضية.
قد يعجبك أيضاً



