إعلان
إعلان

الأهلي والسلاح العربي الأفريقي في المونديال

د.محمد مطاوع
29 يناير 202102:37
mohammad mutawe

يدخل الأهلي المصري، منافسات مونديال الأندية، بميزة قد تجعله واحدا من أكثر الفرق شعبية في البطولة، وهو ما يحمّل نجومه مسؤولية كبيرة، وفي ذات الوقت يمنحهم دفعة قوية لتحقيق أفضل إنجاز في المونديال، الذي شارك فيه 5 مرات من قبل، وشهد صعودا وهبوطا كبيرين على مستوى النتائج.

الأهلي سيكون مدعوما بمشاعر قارة أفريقيا بأسرها، ليس لأنه بطلها فحسب، ولكن نظرا للتركيبة النادرة التي تضم مكوناته، كما ينضم للقارة العريقة، الوطن العربي من محيطه إلى خليجه، وبالتالي قد لا ينافسه في الشعبية بهذا المونديال سوى بطل أوروبا العملاق بايرن ميونخ.

القارة السمراء ستكون خلف الأهلي بكل ثقلها، فجنوب أفريقيا سترتدي اللون الأحمر في مباريات الأهلي تشجيعا لمدربها الأسطورة بيتسو موسيماني، الذي دخل تاريخ النادي العريق كأول أفريقي من خارج مصر يقود الفريق، ولعل شعبية موسيماني الكبيرة هناك، ستجعل الجميع يتمنى له النجاح مع الأهلي.

تونس ستقف مع نجمها علي معلول، ومالي ستشجع قميص ابنها اليو ديانج، ونيجيريا ستدعم ابنها أجايي، وزامبيا ستنضم لهم بتشجيع أحدث القادمين للقلعة الحمراء والتر بواليا.

إذا سيكون الأهلي أفريقيا خالصا في البطولة، وحلم تخطي الدور الثاني نحو المباراة النهائية سيبقى قائما، رغم صعوبته، ولكن طالما أن الحكام لم يطلقوا صافرات انطلاق المباريات، ستبقى الكفة متعادلة بين الجميع، والطموح مشتركا، حتى صافرة النهاية للمونديال.

عمليا، 5 مشاركات هي حصيلة بطل افريقيا الحالي، تراوحت بين الإخفاق التام، وتحقيق نتائج طموحة، حيث حقق المركز الأخير في نسخ 2005، 2008، 2003، وفشل في تحقيق أي فوز، فيما حل رابعا في نسخة 2012 بعد الفوز على سافريس هيروشيما الياباني ثم خسارته نصف النهائي أمام كورنثيانز البرازيلي، وحقق أفضل إنجازاته في نسخة 2006 بالفوز على أوكلاند النيوزلندي ثم خسارة نصف النهائي أمام انترناشيونال البرازيلي ومن ثم الفوز على كلوب المكسيكي ليتوج بالمركز الثالث.

إذا حقق العملاق المصري الفوز في 3 مباريات فقط من أصل 5 مشاركات، وهو ما يضع على الجيل الحالي من النجوم عبئا كبيرا في محاولة تمثيل الكرة الأفريقية بالشكل الذي يؤكد قوتها وتطورها.

المواجهة الأولى ستكون استثنائية، حيث سيلعب الأهلي مع الدحيل الذي يشارك كبطل للدولة المستضيفة وليس بصفته بطلا قاريا كباقي الفرق، وسيكون الممثل الثاني للكرة العربية في البطولة.

من التجارب السابقة، دوما يتمنى الجميع قبل القرعة مواجهة اصحاب الأرض لكونهم يلعبون للتمثيل، وليس لجدارة الفوز بلقب قاري، ويعتبر البعض مثل هذه المباراة، مجرد عبور للأدوار التالية، لكن أكثر من نموذج أكد عكس هذه النظرية، ويتقدمها الرجاء المغربي الذي وصل نهائي نسخة 2013 وحظي المغرب باستضافتها، وخسر من بايرن ميونخ، وفعل مثله كاشيما الياباني في نسخة 2016 وخسر أمام ريال مدريد.

ومع الشكل الحالي لفريق الدحيل الذي قام بتعاقدات قياسية، وأصبح يمتلك واحدا من أغلى تشكيلات الفرق الآسيوية نظرا لقيمة نجومه المرتفعة، فإن الحلم الأفريقي في اللعب أمام بايرن ميونخ بطل أوروبا، قد يحتاج إلى الكثير من العمل والجهد لتحقيقه، في محاولة عبور فخ الدحيل، الذي يرى أن البطولة ممكنة بعد كل ما قام به من أجل الظهور بالشكل الأفضل فيها، ويمتلك طموحا كبيرا بالمنافسة.

الأهلي سيكون أمام فرصة كبيرة لتجاوز أفضل إنجازاته في المونديال، ومجرد التمثيل المشرف بات من الماضي، فالحلم هو الخطوة الأولى نحو تحقيق الواقع، وكل الامنيات لممثلي العرب في هذا المونديال.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان