


لا صوت يعلو فوق صوت النهائي المرتقب بين الأهلي والزمالك يوم الجمعة المقبل في دوري أبطال أفريقيا بحثاً عن لقب مصري جديد.
الأهلي حصد لقب الأميرة السمراء 8 مرات سابقة وهو ما يستعرضه كووورة في عدة حلقات قبل مواجهة الزمالك في نهائي النسخة الحالية.
الحكاية الأولى للنجمة الأهلاوية في أفريقيا كانت عام 1982 قبل 38 عاماً كاملة نجح خلالها الفريق الأحمر في اعتلاء عرش القارة السمراء لأول مرة بقيادة الراحل محمود الجوهري المدير الفني الأسبق للأهلي والزمالك ومنتخب مصر.
بداية صعبة.. ونقطة انطلاق
بداية الأهلي في نسخة 1982 كانت صعبة بمواجهة لافوري الصومالي وتعادلا في الصومال دون أهداف يوم 9 أبريل/ نيسان من عام 1982 ثم فاز الأحمر بالقاهرة بهدف علاء ميهوب في الدقيقة 90 ليعبر الدور التمهيدي.
الخطوة التالية للأهلي كانت أكثر ثباتاً بمواجهة يانج أفريكانز التنزاني في دور الستة عشر وحقق الفريق الأحمر فوزاً ساحقاً بخماسية دون رد سجلها جمال عبد الحميد "هدفين" وشريف عبد المنعم ومجدي عبد الغني ومجدي إمام.
وتجنب الأهلي الهزيمة في تنزانيا وتعادل بهدف لكل منهما بعدما سجل علاء ميهوب للفريق الأحمر.
توهج الخطيب.. والعبور للنهائي
نجح الجوهري في تكوين فريق قوي للأهلي يجمع بين المهارات الفردية الرائعة والجماعية في الأداء ولكن أيقونة هذا الجيل بلا شك كان الأسطورة محمود الخطيب الذي تصدر المشهد وكتب سطور التألق.
الخطيب كان أيقونة لجيل ذهبي ضم العديد من النجوم في كافة الخطوط بداية من الحارس إكرامي الشحات وخط الدفاع المتميز بقيادة ماهر همام وحسام البدري ومصطفى يونس وربيع ياسين بجانب المايسترو علاء ميهوب والبلدوزر مجدي عبد الغني وصانع الألعاب الموهوب مختار مختار والقوة الهجومية الضاربة بوجود طاهر أبوزيد ومصطفى عبده بجوار الخطيب.
وامتلك الجوهري البدائل المميزة التي لعبت دوراً كبيراً في تتويج الأهلي سواء جمال عبد الحميد أو شريف عبد المنعم أو مدحت رمضان أو خالد جاد الله ومجدي إمام ومحمد عامر.
الأهلي ضرب موعداً مع جرين بافلوز في ربع النهائي وفاز بنتيجة 3-1 بالقاهرة بثلاثية الخطيب وطاهر وميهوب ولكن التأهل كان محفوفاً بالمخاطر في زامبيا وخسر الأهلي بهدف نظيف وتجنب الخروج المبكر بتماسك رائع للفريق الأحمر.
إينوجو رينجرز النيجيري كان المحطة التالية للأهلي في نصف نهائي البطولة وتلقى الأحمر هزيمة مريرة في نيجيريا بهدف نظيف وتوقع الجميع مواجهة صعبة للأحمر في الإياب إلا أن رفاق الخطيب حققوا فوزاً كبيراً برباعية دون رد سجلها مختار وخالد جاد الله بجانب ثنائية الخطيب.
اختبار كوتوكو.. واحتلال الأشانتي
الأهلي تأهل لنهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه وامتلأ ستاد القاهرة يوم 28 نوفمبر/ تشرين الأول 1982 ولكن المواجهة هذه المرة صعبة للغاية أمام أشانتي كوتوكو الغاني وبطل القارة عام 1970 والذي تأهل للنهائي للمرة الرابعة.
الخطيب عزف سيمفونية لا تنسى في لقاء الذهاب وسجل هدفين وأكمل علاء ميهوب أحد أفضل لاعبي الأهلي في تلك النسخة ليحصد الأحمر فوزاً عريضاً بثلاثية نظيفة ساهمت في تتويجه باللقب حين ذهب لمعقل كوتوكو حيث قبائل الأشانتي المعروفة بالسحر الأسود ولكن الأهلي أدرك التعادل بهدف لكل منهما وسجل الخطيب في أرض غانا وحمل مصطفى يونس قائد هذا الجيل كأس البطولة.
الخطيب توج هدافا لنسخة دوري الأبطال ورشحه البعض للتتويج بلقب أفضل لاعب في أفريقيا ولكن ظهور الكاميرون والجزائر في مونديال 1982 حول السيطرة لنجوم البلدين وفاز بها الخطيب في العام التالي.



