


شتان بين إدارة صنعت المنجز وبين أخرى وصلت وفي معيتها الضياع ، وفرق شاسع بين من يبني ويحصد المجد وبين من يعبث بكل المكتسبات ويهدم هذا البناء ويعيد الفريق البطل إلى زمن الانكسارات.
فالأهلي اليوم يعاني، خسر كأس ولي العهد وخسر الدوري والسبب لكل من يبحث عن السبب ماثل في إدارته التي لم تقدم من العمل والتخطيط سوى الفشل.
واقع الأهلي اليوم جلب لنا ولأنصاره الاحباط، فبعد أن كان هو العريس المتوج بالألقاب أصبح مع هؤلاء الذين يقودون دفته مجرد جسر يعبره المنافسون.
حقيقة ندون حروفها ونذكر بعباراتها ليس من باب إعلان الضد للإدارة بل من باب التوضيح لخلل تأصل في أعماق الفريق وساهم في تمزيق روحه لعل وعسى من بعد هذا التوضيح صيغة لقرار حاسم يعيد التوازن ويصنع البديل الملائم الذي يحمل الفكر والشخصية والقدرة على مضاعفة رقم المنجز لا تشويه صورته.
ماذا قدمت إدارة المرزوقي؟
سؤال لو فكرت في تجاوز علامة الاستفهام التي تذيله فسأخرج بما يكفي لإدانتها لكونها الجزء المؤثر في تحويل الفريق الأهلاوي من فريق يتربع على قمة القمم إلى آخر يصارع نفسه.
الموسم الماضي كان الأهلي هو العنوان العريض الذي تتسابق عليه وسائل الإعلام ما بين الإشادة والمديح أما اليوم فالوضع تبدل على اعتبار أن المستويات والنتائج والروح والاستقرار وقبل كل ذلك القرار جميعها لا يرقى إلى ما يطمح إليه الجمهور خاصة بعد أن كسر الفريق مع الزويهري وكيال حاجز الغياب المزمن عن الدوري وزادوا عليه الكأس والسوبر.
حتى في مسيرة التنافس مع الجار الاتحادي إدارة المرزوقي فشلت بدليل أنها ساهمت في خروج الأهلي من كأس ولي العهد وفسحت المجال للغريم المنافس ليظفر ببطولة كما هو حال الألعاب المختلفة التي هي الأخرى باتت تسير في نفق الضياع وإلى الهاوية أو بالأحرى إلى مستقبل قد يأتي بالمزيد من الاحباط والمعاناة.
الأهلي لا ينتظر إدارة تنجرف مع تيار المتعصبين في المدرجات لتضع الألقاب الهامشية الغاية والهدف، الأهلي قبل الهوامش يحتاج إلى مضامين عمل تصنع وتبتكر الجديد وإلى إضافات نوعية في البطولات وعلى وجه الخصوص الكبيرة منها.
هذا ما يحتاجه الكبير الأهلي وهذا ما تترقبه جماهيره أما أن تستمر وتيرة البرود الإداري على وتيرة ما نلاحظه ونراه اليوم ففي هذا الاتجاه أزمة قد ترمي بالفريق إلى غياهب المجهول وعندها ستصبح مزاجية صناعة القرار الحيوي في اركانه عرضة للانتقاد ولغضب جماهيري باتت تتشكل صورته بعد ان طفح الكيل من فلسفة عجيبة لا مبرر لها وسلامتكم.
نقلا عن جريدة الرياض السعودية
قد يعجبك أيضاً



