إعلان
إعلان

الأهلي خسر اللقب من "بدري"

لؤي محمد
05 نوفمبر 201706:59
23232029_1731667353562228_950003931_n

خسر الأهلي نهائي دوري أبطال إفريقيا في مشهد نادر، لم تعتد عليه جماهير القلعة الحمراء، فالخسارة هذه المرة هي الثالثة فقط من أصل 11 مناسبة وصل فيها الفريق المصري إلى الدور الختامي من أعرق البطولات في القارة السمراء، لكن ضياع اللقب جاء بعد جملة من الأخطاء، ليس في الـ90 دقيقة الأخيرة من عمر البطولة فحسب، وإنما قبل ذلك.

فالأهلي، متمثلا في جهازه الفني ومجلس إدارته، اتخذ بعض القرارات الغريبة على مدار الفترة الماضية، مهدت الطريق لخسارة البطولة، بل أعتبر التأهل للنهائي مفاجأة سارة، ساعد منافسو الأهلي على تحقيقها، وذلك بعيدا عن الأخطاء التي ارتكبها الحكم الجامبي باكاري جاساما في لقاء الوداد.

أبرز أخطاء الأهلي كان التخلي عن المدافع الصلب أحمد حجازي الصيف الماضي لوست بروميتش، فقط بسبب المقابل المادي الكبير، الذي عرضه النادي الإنجليزي، والدليل أرقام الفريق الدفاعية قبل وبعد رحيل اللاعب، حيث مثّل الخط الخلفي الحلقة الأضعف في الفريق منذ إعارته.

فالمتابع لمباريات الأهلي في البطولة الإفريقية هذا الموسم يعرف أن معظم الأهداف التي هزت شباك الفريق جاءت من أخطاء دفاعية ساذجة، وسوء تمركز اللاعبين في منطقة الجزاء، أمام حارس مرمى، فقدت الجماهير الثقة في قدراته.

وما زاد الطين بلة إصابة حسام عاشور، التي أدت لانتقال رامي ربيعة أحيانا من قلب الدفاع إلى خط الوسط، وبالتالي فقد الخط الخلفي جزءا آخرا من قوته، فثنائية سعد سمير، ومحمد نجيب أثبتت فشلها في مجاراة القوة الهجومية للخصوم، خصوصا في الألعاب الهوائية.

كما أرى أن التعاقد مع لاعب بمستوى وليد أزارو ليكون المهاجم الأساسي والوحيد في تشكيلة الأهلي، يعتبر جريمة في حق الفريق، ويجب محاسبة المسؤول عنها.

اللاعب المغربي أثبت فشله وقلة خبرته في مباريات البطولة العربية ومشاركاته في المعترك القاري بإهداره الفرص السهلة الواحدة تلو الأخرى.

فالأهلي لا يريد مهاجما يحتاج 10 فرص لتسجيل هدف، أو يتألق في مباراة واحدة من أصل مباريات عديدة، خصوصا عندما يكون البديل هو عماد متعب، لاعب ليس لديه جديدا يقدمه، ومستمر مع الفريق فقط من باب العاطفة وإرضاء للجماهير، رغم افتعاله الأزمات في أكثر من مناسبة.

في المقابل، كان التفريط في خدمات حسام غالي أحد الأخطاء، فرغم هفواته الفنية، إلا أنه يبقى قائدا حقيقيا في وسط الملعب، أو على الأقل كان سيخفف من حدة أزمة غياب عاشور، ويمنح البدري خيارا آخر في المواقف الصعبة.

رغم كل ذلك، لعبت الظروف لصالح الأهلي، وتأهل للمباراة النهائية بسبب سوء الحالة الفنية لمنافسيه، ومباراتي الترجي في "رادس"، والنجم الساحلي في "برج العرب" خير دليل على ذلك، فضلا عن تألق فردي من بعض لاعبي الفريق، أمثال علي معلول، وأحمد فتحي، ومؤمن زكريا.

لكن حسام البدري رفض الهدية، وأثبت مجددا أنه ليس في حنكة أستاذه البرتغالي مانويل جوزيه في مثل هذه المواقف.

فالأهلي بدأ مباراة الدار البيضاء مندفعا إلى الهجوم بحثا عن هدف مبكر، لكن التنظيم الدفاعي المغربي منعه من الوصول لمراده، ونجح أبناء الحسين عموتة في امتصاص حماس الضيوف، واستنزاف طاقتهم في الشوط الثاني الحاسم. كان على البدري أن يضع سيناريوهات مختلفة، ويقسم المباراة إلى أجزاء.

إلى ذلك، تبقى علامات استفهام كثيرة على التغييرات، فلماذا تأخرت رغم أن الفريق كان في أمس الحاجة لتجديد الدماء بالشوط الثاني؟، وكيف يخرج أحمد فتحي، أحد أفضل لاعبي الفريق، لصالح متعب، غير المفيد؟ - ليت الأهلي يملك 11 لاعبا مثل "الجوكر"! - أيضا لماذا لم يدفع بأحمد حمودي على حساب عبدالله السعيد، غير الموفق، بدلا من سحب المهاجم الصريح الوحيد بالتشكيلة؟

على الهامش: كل هذه الأخطاء لا يجب أن تنسينا المشهد الرائع والاستثنائي الذي شهدته مدرجات ملعب محمد الخامس، بتواجد محمود طاهر، ومحمود الخطيب، المتنافسين على مقعد رئاسة القلعة الحمراء، جنبا إلى جنب، لدعم الفريق.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان