إعلان
إعلان

الانسحاب من المباريات مرض يُهدد حياة الكرة السودانية

بدر الدين بخيت
20 أكتوبر 201616:05
المريخ

دق الغياب المتعمد لفريق المريخ عن مباراته أمام الهلال، الثلاثاء الماضي، في ختام بطولة الدوري السوداني، ناقوس الخطر لنمو ظاهرة هي الأخطر في تاريخ كرة القدم السودانية, إلى الدرجة التي قد تقضي على حياة بطولة كبيرة مثل كأس السودان التي يغفل الجمهور والمراقبون متى أقيمت آخر مباراة نهائية على أرض الملعب.

وتأسيسًا على بطولة كأس السودان, بدأت الفرق تتغيب عمدًا عن الحضور للمباريات، دون رادع لأن المشاركة فيها اختيارية، لهذا أصبحت البطولة "دمية" في يد الأندية، تشارك فيها متى تشاء وتنسحب متى ترغب في ذلك.

وفي عام 2011، انسحب المريخ من المباراة النهائية وفاز الهلال باللقب.

وفي 2013، انسحب الهلال من المباراة النهائية التي كان من المفترض إقامتها في مدينة الدمازين جنوب شرق السودان.

ومرة أخرى، انسحب الهلال من نهائي كأس السودان في 2015، ولم يذهب إلى مدينة دُنقُلا شمال السودان.

وبلغ انسحاب الفرق السودانية، من البطولات والمباريات الرسمية، مرحلة خطيرة ومتطورة في موسم 2015, ما يجعل من توصيف الأمر بأنه سرطان ينهك في جسد الكرة السودانية. 

?i=ali.18%2f2014%2f3%2f30%2fkoo_b5

وفي الموسم الماضي، أعلن فريقي الهلال والأمل، الانسحاب رسميًا من مباراتين معلنتين أمام المريخ الفاشر والمريخ الخرطوم على التوالي، في الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين أول الماضي, احتجاجًا على قرارات لجنة الاستئنافات بالاتحاد، التي أعادت مباراتين للمريخ مع الأمل، ومنحت المريخ نقاط مباراته التي تعادل فيها مع هلال كادقلي بالدور الثاني, وأكمل الفريقان انسحابهما حتى نهاية الموسم.

وفي هذا الموسم 2016, أصر المريخ على الانسحاب من مباراة الفريق في ختام الموسم ضد الهلال، وتابع موقفه حتى النهاية.

وهناك حالة انسحاب قام بها فريق النسور، الذي هبط من الممتاز هذا الموسم, حيث رفض خوض مباراته بدور الثمانية من كأس السودان أمام فريق الهلال الأبيض هذا الأسبوع.

وبلغ التلويح بالانسحاب من البطولات، مرحلة التهديد للاتحاد من أندية بات لها ثقلها الفني والجماهيري في السنوات الخمس الآخيرة.

?i=albums%2fmatches%2f852695%2fkoo_emd_9637+copy

واتفق فريقا الخرطوم وأهلي شندي على موقف موحد, وقررا الانسحاب من بطولة كأس السودان، بعد وصولهما دور الثمانية, وأعلنا رسميًا الانسحاب ما لم يتم إجراء قرعة رسمية ومعلنة وعادلة للفرق التي تتأهل للدور قبل النهائي, بدلًا من القرعة الموجهة التي كان الاتحاد يجريها، بحيث تضمن وصول طرفي القمة الهلال والمريخ، إلى النهائي دون معاناة.

وتستند الفرق المنسحبة، في الحالات الماضية، على ثغرات في القوانين واللوائح التي تحكم اللعبة, وهو أمر بدأ ينتبه له الاتحاد السوداني, وينوي إجراء تعديلات قانونية أكثر صرامة تنعش اللعبة بالسودان.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان