Reutersلن يشعر تقريبا أحد بالمفاجأة من قرار نادي آرسنال بأن ينأى بنفسه عن تعليقات لاعب الوسط مسعود أوزيل بعد انتقاد سياسة الصين في التعامل مع أقلية الإيغور المسلمة على أراضيها في ظل رغبة الأندية الأوروبية الكبيرة في النمو والانتشار في السوق الصينية.
وتمثل الصين أكبر سوق خارجية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وتدفع 564 مليون جنيه إسترليني (724 مليون دولار) في عقد مدته 3 سنوات لشراء حقوق البث التليفزيوني كما أبرمت إيطاليا وإسبانيا وألمانيا صفقات ضخمة مع البلد الآسيوي.
ويخضع نادي ولفرهامبتون واندرارز بالكامل لملكية صينيين، بينما باع مانشستر سيتي بطل إنجلترا حوالي 13% من أسهم النادي لشركة استثمار صينية.
وترتبط معظم الأندية بعقود رعاية مع جهات صينية بينما أقيمت بطولة ودية لأندية الدوري الإنجليزي، قبل انطلاق الموسم الجاري، في شنغهاي ونانجينغ.
وأظهر تقرير سنوي لمجموعة ميلمان الاستشارية، التي تتخذ من شنغهاي مقرا لها وترصد وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، أن آرسنال احتل المركز السابع بين أكثر الأندية الأوروبية التي حظيت بمتابعة في موقع ويبو الصيني، الذي يشبه تويتر، خلال عام 2018.
ويعد أوزيل، لاعب منتخب ألمانيا السابق، خامس أكثر لاعبي كرة القدم تأثيرا في العالم.
وولد أوزيل، وهو لاعب مسلم، في ألمانيا لوالدين من أصول تركية، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبرز الحاضرين في حفل زواجه هذا العام.
ونشر أوزيل، أعلى لاعبي آرسنال راتبا، والبالغ عمره 31 سنة رسائل على تويتر وإنستجرام حيث انتقد تعامل الحكومة الصينية مع أقلية الإيغور المسلمة.
وقال آرسنال بعد ذلك على ويبو إن تعليقات أوزيل "تعبر تماما عن رأي أوزيل الشخصي"، وأكد النادي اللندني أن لديه مبدأ يتعلق بعدم الانخراط في السياسة.
لكن هذا لم يمنع التليفزيون المركزي الصيني من اتخاذ قرار بعدم بث مباراة آرسنال أمام مانشستر سيتي يوم الأحد وسط موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي في الصين ضد النادي الإنجليزي.
ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي التعليق. وحاولت رويترز التواصل مع عدة روابط أوروبية وعدة أندية عملاقة يوم الإثنين للسؤال عن وجود مخاوف محتملة بشأن فرض قيود على حرية تعبير اللاعبين في الصين لكنها رفضت كلها التعليق.
وسبق أن حدثت واقعة مشابهة هذا العام عندما قطع الاتحاد الصيني لكرة السلة ومجموعة من الشركات العلاقات مع فريق هيوستون روكتس، المشارك في دوري السلة الأمريكي، وتم حذف مباريات من جدول البث التليفزيوني بعدما عبر المدير العام للفريق عن دعمه للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في هونج كونج.
قد يعجبك أيضاً





