إعلان
إعلان
main-background

الإنجليز يكسبون

د.محمد مطاوع
10 مايو 201902:53
mutawe 2019

أخيرا..أثبت الدوري الإنجليزي أنه الأقوى والأجدر في القارة الأوروبية، بعد أن أفرز 4 فرق في نهائيي البطولتين الأكبر على مستوى الأندية أوروبيا..وفي العالم بأسره.

وصل ليفربول وتوتنهام لنهائي الأبطال، ومعهما آرسنال وتشيلسي لنهائي الدوري الاوروبي، في حالة من نوادر هاتين البطولتين، بوصول 4 فرق من نفس الدوري لهما بعد منافسة شرسة، حطمت في طريقها عددا من ابرز الفرق المرشحة للقب، منها ريال مدريد حامل لقب الابطال، ويوفنتوس الفريق الجديد لرونالدو صاحب الثلاثية الأخيرة المتتالية، وآخرها برشلونة الذي كان يحمل أوراق المرشح الأول، بوجود البرغوث الارجنتيني ليونيل ميسي.

الدوري الإنجليزي حطم الأرقام القياسية في قيمة صفقاته الخيالية في الموسم الأخير، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل ورفع قيمة عدد من النجوم الذين تخطت 100 مليون وأكثر بعد موسم مثير، تواصلت فيه المنافسة بين ليفربول ومانشستر سيتي حتى الخطوة الأخيرة على لقب البريمييرليج، كذلك اشتداد التنافس على المراكز المؤهلة أوروبيا، فمثلا ارتفعت قيمة النجم المصري محمد صلاح إلى حدود الـ 150 مليون يورو، ومهاجم توتنهام هاري كين إلى 135 مليون يورو، وكلاهما لم يكن يصل سعرهما معا إلى 100 مليون قبل موسمين، كما أن الدوري سجّل أغلى سعر لمدافع في العالم باستقطاب نجم ليفربول فيرجل فان دايك بأكثر من 70 مليون يورو، واستقطاب اليسون وبيكر الذي يعد واحدا من أغلى حارس مرمى من روما بأكثر من 70 مليون يورو كذلك.

تغيرت بوصلة القوة تجاه الدوري الإنجليزي، العابق بالإثارة، حيث يشتمل سلسلة من الديربيات التاريخية المثيرة، التي يتقدمها ديربي مانشستر بين اليونايتد والسيتي، وديربي شمال لندن بين آرسنال وتوتنهام، وديربي الشمال الغربي بين مانشستر يونايتد وليفربول، وديربي الميرسيسايد بين ليفربول وإيفرتون، والديربي الذي يضم تشيلسي مع أي فريق لندني آخر، والأمر ينساق على كل مباراة تجمع أي من هذه الفرق الستة الكبرى، مع أي فريق آخر من الدوري، إضافة لظهور فرق أخرى على ساحة القوة، منها صانع المعجزة قبل سنوات ليستر سيتي.

بعيدا عن المستوى الفني النادي، والعدد الهائل من النجوم الذين يشار لهم بالبنان، كان الدوري الإنجليزي يثير الكثير من الحديث حول كثافة المباريات، وعدم منح اللاعبين فترات الراحة التي يستحقونها في بعض الأعياد والعدد الكبير من البطولات المحلية التي تصل إلى 4 على خلاف بقية الدوريات، وتداخلها ايضا مع البطولات الأوروبية.

ورغم الانتقادات للدوري الإنجليزي باعتباره الأقسى على اللاعبين، إلا أنه أثبت علو كعبه على بقية الدوريات الأوروبية، حيث ولّدت هذه الكثافة صلابة لا تصدق للاعبين، وقدرات هائلة على تحمل الضغوطات سواء كانت نفسية أو بدنية، فوصلت الفرق الاربعة الممثلة للإنجليز لدور الـ 16 ثم دور ربع النهائي، وفي النهاية كانت الريمونتادا المزدوجة التي صنعها ليفربول على حساب برشلونة، وتوتنهام على حساب أياكس، وكلاهما كان الجانب البدني والنفسي الأبرز في المواجهتين.

الدوري الإنجليزي يلعب بظروف مختلفة تماما عن بقية دوريات أوروبا، حيث يلعب في البرد الشديد، والثلوج والرياح الشديدة، وهي ما أزعجت تحديدا يورجو كلوب مدرب ليفربول الذي انتقد اللعب في ظروف الرياح الشديدة التي تغيّب الدور الفني في المباريات، ولكن رغم ذلك استمرت عجلة البطولة بالاستمرار، وأفرزت فريقين إنجليزيين في النهائي، لأول مرة منذ وصول مانشستر يونايتد وتشيلسي في نسخة 2008.

غابت الفرق الإنجليزية طويلا عن لقب دوري الأبطال، وسط سيطرة شبه مطلقة للأندية الإسبانية على النهائيات في السنوات الأخيرة، بظهورها في 8 من أصل 10 نهائيات لعبت في العقد الأخير، منها نهائي 2016 الذي جمع ريال مدريد مع جاره أتلتيكو، ولكن يبدو أن عجلة الألقاب بدأت بالدوران في تغير مثير على الساحة الكروية الأوروبية، وكل ذلك مرهون بقدرة الدوري الإسباني على النهوض من جديد، ومعه الدوري الإيطالي الذي بدأ يسترد عافيته، ومن ثم الدوري الالماني الذي فشل في إيصال أي فريق لدور الثمانية من البطولة الأكبر أوروبيا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان