أعلنت فرق دوري المحترفين الأردني لكرة القدم عن (إعادة هيكلة)
أعلنت فرق دوري المحترفين الأردني لكرة القدم عن (إعادة هيكلة) على صعيد اللاعبين والنتائج والأداء والمواقع وذلك مع إنطلاق مباريات الأسبوع الثاني عشر لمرحلة الإياب.
واتضحت معالم (إعادة الهيكلة) نظرا للمستجدات المستوحاة من لقاءات الأسبوع الثاني عشر والتي جاءت مغايرة عما شهدته مرحلة الذهاب، فمصادر القوة أصبحت متوزعة إلى حد ما.
(كوووورة) التي تقدم قراءة لهذه اللقاءات، تبدأ من الفيصلي بصفته المتصدر والذي جسد حال (واثق الخطوة يمشي ملكا) بتسجيله فوزا ساحقا على الجليل (6-1) جاء تتويجا للأداء المميز الذي كشفه الفريق على مدار شوطي المباراة بفضل الخيارات الهجومية المنوعة وميزة الإنسجام والتجانس بين لاعبيه مما أدى لإرهاق دفاع الجليل لتجد مطارق الفيصلي الطريق نحو مرمى الجليل.
وأثبت الفيصلي بفوزه العريض بأنه يتمتع بملامح البطل المقبل لدوري المحترفين فنيا وإداريا ومعنويا
وكان لقاء الذهاب بين الفيصلي والجليل قد انتهى بفوز صعب للفيصلي وبنتيجة (3-2).
وشاهدنا العربي الذي لم يسجل سوى فوز وحيد على امتداد مرحلة الذهاب استقر خلالها في المركز الأخير، ينطق بلغة الفوز أمام فريق البقعة أحد فرق المقدمة ويكسبه بهدفين نظيفين معلنا عن بداية جديدة ساهمت في إشعال فتيل صراع الهروب من شبح الهبوط الذي لا يزال يشكل كابوسا مزعجا لأكثر من نصف فرق الدوري.
ويتضح جليا أن تفوق العربي على البقعة كان عائدا لإعادة الهيكلة التي شهدها على صعيد اللاعبين عندما عزز صفوفه بحاتم عقل ومحمود زعترة ورضوان الشطناوي وصلاح مسعد ليضفي هؤلاء قوة جديدة للفريق بدليل أن مباراة الذهاب انتهت لصالح البقعة بهدفين نظيفين، لينجح بالتالي العربي في رد الإعتبار بالإنتصار.
ونجح ذات راس في انتزاع نقطة من فريق الوحدات - حامل اللقب- في وقت قاتل ليقدم خدمة جديدة لفريقي الفيصلي المتصدر والرمثا المطارد للإنطلاق أكثر نحو الأمام ، في حين كان الوحدات يغرد بعيدا عن الصدارة والمطاردة وهو ما لم يشهده الوحدات منذ عقد من الزمن، مما يشير إلى تقلص الفوارق النقطية والفنية بين كافة الفرق بدليل أن لقاء الذهاب انتهى بفوز الوحدات على ذات راس (3-0)، وفي الإياب كان التعادل (1-1) سيد الموقف.
وكشف شباب الأردن عن أطماعه في الإقتراب أكثر فأكثر من الصدارة عندما تقدم خطوة مؤثرة وبادل مركزه مع البقعة ليستقر رابعا برصيد (20) نقطة بعد فوز مثير على كفرسوم وبثلاثية بدون رد كان نصيب محترفه -الجديد القديم -كبالنجو هدف وحيد.
وفض منشية بني حسن الشراكة النقطية التي ربطته طويلا مع الجزيرة عندما غلبه (2-1) ليقفز قفزة هائلة جعلته يتقدم من المركز الثامن إلى المركز السادس حيث رفع رصيده إلى (13) نقطة، و كان لقاء الذهاب متكافئا حيث انتهى بتعادلهما (2-2).
ولم يبالي فريق الرمثا بسلسلة التعاقدات التي أجراها اليرموك، حيث نجح بإرادته وطموحاته بالمنافسة على لقب الدوري بتسجيل فوز كبير وبنتيجة (3-1) ليجدد التفوق خاصة أن لقاء الذهاب انتهى رمثاويا بهدفين نظيفين، لينفرد الرمثا (27 نقطة) بمركز الوصافة وبفارق خمس نقاط عن المتصدر الفيصلي (32 نقطة) وتاركا الوحدات خلفه برصيد (25 نقطة).
وأكد مثلت الرعب بفريق الرمثا قوته التهديفية الهائلة عندما تقاسم اللبناني محمد القصاص والمهاجمين حمزة الدردور وراكان الخالدي الأدوار في مراقصة شباك اليرموك الذي عاد ليستقر في المركز الأخير.
وعطفا عما سبق، نجد أن (إعادة الهيكلة) والتي نقصد بها الإنتقالات الشتوية على صعيد اللاعبين قد عادت بالنفع على غالبية الفرق سواء على صعيد النتائج أو الأداء أوحتى المواقع، وربما كان الفيصلي والرمثا بمثابة الفريقين الوحيدين اللذان لم يتأثرا بهذه (الهيكلة) نظرا للإستقرار الواضح الذي غلف أدائهما ونتائجهما.
عموما.. البداية اتصفت بالسخونة، بل وحملت بجعبتها مؤشرات جديدة بأن اللقاءات المقبلة ستشهد مزيدا من الإثارة وستظهر الصعوبة في تحقيق الإنتصارات في ظل الحرص الزائد الذي سيتملك الفرق سعيا للإبتعاد عن سكة الخسائر مهما كلف الثمن ، خاصة أن الفرق تدرك أكثر من أي وقت مضى بأن مساحة التعويض بدأت تتقلص مع كل وقت يمضي.