


جرت يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انتخابات اتحاد كرة القدم السوداني، بعد انتهاء دورة عمل مجلس الإدارة السابق الذي ترأسه الدكتور كمال شداد، خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.
وكانت دار الشرطة بمدينة بري قد شهدت الجمعية العمومية، التي جرت تحت إشراف لجنة الانتخابات في فبراير/ شباط الماضي، عن طريق جمعية عمومية لاتحاد كرة القدم السوداني، وجاء على رأس لجنة الانتخابات الدكتور كمال الأمين، الذي أشرف ولجنته على العملية الانتخابية.
وأجرى كووورة حوارًا مع الأمين حول العملية الانتخابية وكواليسها، فإلى الحوار..
ما هي صلتك بالرياضة وكرة القدم؟
في الأساس عملي هو المحاماة وأمارسها منذ العام 1994، وخلال ذلك اتصلت بي بعض الاتحادات والأندية الرياضية، وبالذات تلك الجهات المتعلقة بسباق الخيل، وفي الحقيقة عملت معهم مستشارا قانونيا لمدة 8 سنوات، وخلال تلك السنوات الماضية خضت غمار العديد من القضايا الرياضية أمام هيئات التحكيم الرياضية وأمام المفوضيات الرياضية المختلفة حققت فيها نجاحا كبيرا جدا.
ربما ذلك كان سببا في ظهور الدافع الأساسي عندي في أن أتحصل على شهادة الماجستير في أحكام عقد احتراف لاعب كرة القدم، ثم عملت مستشارا قانونيا لرئيسي الهلال الأمين البرير، وصلاح إدريس.
وكيف تصف كواليس الجمعية الانتخابية للاتحاد السوداني؟
تقدمت كل الاتحادات المحلية ال47، بما يفيد بتوفيق أوضاعهم، بينما من أصل 16 ناديا بالممتاز تقدم فقط 11 موفقين لأوضاعهم، وبذلك بلغ عدد أعضاء الجمعية الموفقين لأوضاعهم 58، فكان حضورهم بنسبة 100%، وبالتالي العملية الانتخابية كانت ناجحة بكل المقاييس.
لماذا لم تعتمد لجنة الانتخابات أيا من مجلسي المريخ للتصويت في الجمعية العمومية؟
لجنة الانتخابات هي لجنة بموجب لائحة انتخابات الاتحاد السودني، ونص المادة 28 هي أن الأمانة العامة باتحاد الكرة السوداني هي التي تستلم مستندات الأندية والاتحادات وتحيلها للجنة الانتخابات.
هذا يعني بالضرورة أنه من المفترض أن تكون للاتحاد السوداني بموجب المادة 17 شهادات اعتماد لكل الهئيات المنتسبة إليه، وربما لم يتم النص على ذلك الاعتماد بشكل صريح لكنه نص موجود وذلك كما في:"أن الاتحاد السوداني لا يعترف بأي هيئة رياضية أو قرارات تصدر منها ما لم تصدر وفقا لنظام تلك الهيئة الأساسي الذي يعترف به الاتحاد".
ما هو دور الأمانة بالاتحاد السوداني في وضع مجلسي المريخ بالانتخابات؟
الذي حدث أن الأمانة العامة أحالت لنا أوراق مجلس حازم مصطفى ومعه تقرير انتخابات، وفي ذات الوقت أحالت لنا مجلس أدم عبد الله مكي "سوداكال" ومعه تقرير انتخابات، وقائمة مختلفة من أعضاء مجلس الإدارة، وبالتالي لجنة الانتخابات لم يكن أمامها أي نص يجعلها تحدد أو تختار أي من المجلسين شرعي أم غير شرعي.
فليس هناك نصا في لائحة الانتخابات أو في النظام الأساسي يمنحنا حق أن نفحص تلك المستندات لنؤكد شرعية أي من المجلسين، وانتظرنا حتى تم إرسال مندوبين من المجلسين المنتخبين من الهيئة الواحدة، فوجدنا أن وجود مندوبين في الجمعية العمومية يخالف نص المادة 24 من النظام الأساسي والتي اشترطت أن أي هيئة رياضية يجب أن تسمي مندوبا واحدا.
ما حقيقة أن لجنة الانتخابات تعرضت لضغوط للتأثير عليها؟
هذا صحيح، وأنا أتحدث هنا عن نفسي، لقد تلقيت اتصالات كثيرة تحاول التأثير علي ولكنني لم أتعامل مع كل تلك المكالمات الهاتفية، وأنا بطبعي لا أرفض لأي شخص أي كلام، فقد تعاملت بكل المهنية ومع ما يمليه علي ضميري وشفافية وتطبيق القانون.
لماذا تركت لجنة الانتخابات الدكتور كمال شداد يجلس على منصة القاعة التي جرت فيها العملية الانتخابية؟
حسب النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم السوداني، فإن الدكتور كمال شداد هو رئيس مجلس إدارة الاتحاد السوداني وبالتالي هو رئيس الجمعية العمومية، لهذا تركته اللجنة موجودا بالمنصة.
كيف سيكون الوضع المعلق في منصبي الرئيس والنائب الأول حال رفض أو قبول "كاس" استئنافهما؟
نحن في لجنة الانتخابات سلمنا تقريرنا النهائي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وفي حالة صدور أي قرار من محكمة التحكيم الرياضية الدولية "كاس"، فإننا سوف نحترمه وننفذه على الفور، فغالبا القرار الذي يصدر من "كاس" يقوم بالتحديد الكامل لشكل الأمر المعني، فإما أن يقضي الأمر بقبول الطعن المقدم وإلغاء قرار لجنة الاستئنافات الانتخابية "العدلية السودانية"، وفي هذه الحالة يظل الفوز كما هو، أو أن ترفض "كاس" الطعن وتؤيد قرار لجنة الإستئنافات العدلية، وبالتالي تحدد الطريقة التي ستتم بها المعالجة، إما بإعادة الانتخابات جزئيا على منصبي النائب الأول والرئيس وهذا هو الراجح، أو إعادة العملية برمتها.
قد يعجبك أيضاً



