إعلان
إعلان

الأمل في الوصل

رفعت بحيري
24 مايو 201220:00
refaat
هل يمكن اعتبار الخسارة القاسية التي تعرض لها فريق نادي بني ياس أمام فريق الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا طبيعية، خاصة وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها فريق إماراتي لمثل هذه الهزيمة في البطولة؟.

من المؤكد إذا نظرنا إلى قدرات الفريقين وخاصة المشهد الأخير لكليهما في المسابقات المحلية، ستبدو النتيجة غير طبيعية، أما إذا أضفنا إلى التقييم جوانب أخرى تتعلق بظروف وأحداث المباراة في ضوء نظام المسابقة وانعكاساته النفسية على لاعبي الفرق ستكون النتيجة طبيعية، بل وربما كان من الجائز أن تكون النتيجة عكسية لو أقيمت المباراة هنا في الشامخة وتعرض الهلال لظروف مشابهة لما تعرض له بني ياس.

لابد وأن نعترف بوجود خلل في نظام المسابقة يتمثل في إقامة المسابقة اعتبارا من دور ال16 بنظام خروج المغلوب من مرة واحدة، فهو من جانب لا يمنح تكافؤ الفرص ويعطي الأفضلية لفريق على حساب الآخر، ومن جانب آخر يتعارض مع نظام الدور الأول الذي يمنح الفرق الفرص للتعويض رغم تباين مستوياتها، وعندما تنحصر المنافسة بين الأقوياء يحرمهم من فرص التعويض.

وهذا منطق غريب، كانت نتيجته أننا خسرنا فريقين في يومين هما الجزيرة وبني ياس، وودعنا البطولة قبل أن نستثمر فيها كل ما لدينا من قدرات وإمكانيات فنية وبشرية ومادية، ونظهر حجمنا الحقيقي الذي يمكن أن يقاس عليه مستوانا وتقييمنا في القارة.

عندما كانت الأمور طبيعية في مباراة الجزيرة أمام الأهلي امتدت المنافسة إلى ركلات الجزاء الترجيحية، وربما لو كانت هناك مباراة عودة لتوقفت النتيجة عند 2-1 للجزيرة ولعب الأهلي مدافعا حفاظا على عدم اتساع الفارق على أمل أن يخطف التعادل من هجمة مرتدة، أو العودة بهذه النتيجة باعتبارها نتيجة جيدة خارج أرضه، ولكن انعدام فرص التعويض دفع الأهلي إلى استغلال كل ما لديه في الملعب وسجل التعادل للمرة الثانية قبل انتهاء زمن الشوط الرابع بثلاث دقائق وفاز بركلات المعاناة من نقطة الجزاء.

أما بني ياس فقد هوى مبكرا واستسلم مع دخول ثاني هدف في مرماه، وكثرت الأخطاء وحدث التساهل في الأداء وعدم الجدية في مواجهة المواقف وبالتالي الانهيار، وذلك لقناعة اللاعبين في صعوبة التعويض لإقامة المباراة بملعب الخصم وعدم وجود فرصة ثانية، وأنا على يقين من أنه لو تقابل بني ياس مع الهلال في ظروف طبيعية عشر مرات ما تعرض لخسارة مماثلة.

ولهذا على المسؤولين في لجنة مسابقات الاتحاد الآسيوي إعادة النظر في هذا النظام إذا أرادوا الارتقاء بمستوى اللعبة والحفاظ على حقوق الأندية. وبعد خروج آخر جنديين من أرض معركة البطولة الآسيوية، لم يعد متبقيا لنا في المشاركات الخارجية للأندية سوى فريق الوصل في بطولة الأندية الخليجية.

وبعد فوزه الجدير والكبير على فريق الخور القطري، أصبح هو أملنا في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز خارجي في 2012، عليه تأكيد أحقيته في مباراة العودة بقطر وبلوغ النهائي، وإنشاء الله سواء تقابل في النهائي مع العربي الكويتي أو المحرق البحريني كلنا ثقة في قدرته على الفوز باللقب مرة أخرى، ولكن هذه المرة مع الأسطورة مارادونا.

** نقلا عن جريدة البيان الإماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان