
نخشى دائما من أي لقاء عربي، في الميدان الخارجي، حيث أدمتنا التجارب السلبية، والمشاهد الدامية التي رافقت العديد من مواجهات الفرق العربية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.
لكني واثق بأن نهائي الكونفديرالية الأفريقية بين الزمالك وضيفه نهضة بركان المغربي سيكون مختلفا، وسيمثل وجها حضاريا للمنافسة العربية الشريفة، على الساحة الافريقية، ولكن لماذا كل هذه الثقة؟
المقدمات تدل على النتائج، وهي قاعدة علمية، يمكن إسقاطها على الجانب الرياضي، فدفئ مشاعر الترحيب من قبل رئيس نادي نهضة بركان فوزي لقجع، باستقباله شخصيا لبعثة نادي الزمالك، والأجواء الرياضية المثالية في مواجهة الذهاب هناك في عاصمة الليمون، والتي زينتها الجماهير المحتشدة بعشرات الآلاف على مدرجات الملعب، بهتاف حضاري رياضي، للشد من أزر فريقهم، وعدم الإساءة للضيوف.
والرد كان بمثله، باستقبال جميل لرئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، لبعثة الفريق البركاني في المطار، وبباقات الزهور البيضاء، التي تعكس جمال نادي الزمالك، وأصالته، وبتوفير كل سبل الراحة لبعثة الضيوف، للإقامة بهدوء، والتدريب في ظروف مثالية.
الأحد، سيكون الموعد في الاسكندرية، وبرجها الكبير الحامل لاسم العرب، شاهدا على تاريخ جديد لهذه البطولة، التي رفعتها نجومية الفريقين، من المرتبة الثانية أفريقيا.. إلى مرتبة أكثر رقيا، بتاريخ وحضارة فريقين، يسطران معا قمة للمجد الكروي، في القارة السمراء.
تهافت الجماهير البيضاء، على شراء التذاكر، وتحمل عناء السفر والانتظار الطويل، من أجل الفوز بتذكرة العبور إلى ملعب موقعة الحسم، قل نظيره، وهو يبشر بحضور قياسي في الملاعب المصرية، منذ الاضطرار إلى تفريغها من الجمهور لأسباب نتمنى زوالها، حيث الحديث عن 60 ألفا، ومن ثم عن 70 ألفا، سيغطون المدرجات باللون الأبيض، سيجعلنا على ثقة، بأن لوحة فنية غاية في الروعة سترسم داخل الميدان، طرفاها ضيف قادم بآمال العودة بالكأس متسلح بتفوقه بهدف ذهابا، وفريق تعطش للبطولات الكبيرة التي غابت عنه طويلا، وبات جاهزا لموسم الحصاد الكبير.
الفائز عربي..وهذا هو المهم، والصورة يجب أن تكون عربية نقية..وهذا هو الأهم، وألف مبروك للفائز سلفا.
قد يعجبك أيضاً



