إعلان
إعلان

الالمان يودعون كأس العالم بالرضا والاقتناع

dpa
08 يوليو 200620:00
epa_67934281EPA
يسدل الستار اليوم على أحداث بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا عندما يلتقي المنتخبان الفرنسي والايطالي مساء اليوم على الاستاد الاولمبي بالعاصمة برلين في المباراة النهائية للبطولة.

وعندما تودع ألمانيا البطولة مساء اليوم سيكون لدى الجميع قناعة تامة بأن كأس العالم 2006 حققت أكثر مما كانت تريده من شعارها "حان الوقت لعقد الصداقات".

وعلى مدار شهر كامل شهد الجميع بأن البطولة شهدت تنظيما رائعا متكاملا ونجاحا رياضيا وتدفقا غير مسبوق للحماسة في التشجيع والتنظيم تناسب مع ما قاله السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) عندما وصف البطولة بأنها "أفضل كأس عالم على الاطلاق."

ولعبت ألمانيا دورها في الاستضافة بنجاح تام على عكس النظرة السابقة للالمان على أنهم متجمدو الوجوه سريعي الغضب يتسمون بالعداء تجاه الاجانب.

وأدهش الاسلوب الدافئ والمرح الذي اتسم به أصحاب الارض الالمان أنفسهم ومئات الملايين من المشجعين الذين تابعوا البطولة من خلال شاشات التلفزيون على مدار شهر كامل.

وجذبت مناطق احتفالات الجماهير التي يشاهد فيها المشجعون المباريات على شاشات العرض العملاقة أكبر عدد من المشجعين في تاريخ البطولات الرياضية.

وفي برلين وصل عدد المشجعين الذين تجمعوا في ساحة المشجعين حول بوابة براندنبيرج الشهيرة لمشاهدة مباراة المنتخبين الالماني والايطالي في الدور قبل النهائي للبطولة إلى نحو مليون مشجع وتكرر ذلك مساء أمس السبت لمتابعة مباراة المنتخبين الالماني والبرتغالي في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع.

وانتشرت أعلام المنتخب الالماني المؤلف من الالوان الاسود والاحمر والاصفر (الذهبي) في كل مكان حيث شعر الالمان بأنه لم يعد هناك ما يمنعهم من إظهار وطنيتهم والتلويح بأعلام بلدهم.

وذكرت صحيفة "إل يونيفرسال" المكسيكية "ألمانيا انغمست في موجة من الحماس لم تر مثلها منذ انتهاء الحرب".

وأضافت "روح التكفير عن الخطيئة سادت لمدة 61 عاما. ولكن بطولة كأس العالم وضعت نهايتها." في إشارة إلى الروح السائدة بين الكثيرين من الالمان في داخل البلاد وخارجها.

وقدم المنتخب الالماني وهو الاصغر في معدل الاعمار بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة عروضا قوية أفضل مما توقعه أي شخص وحقق المفاجأة بفوزه بالمركز الثالث بعد أن تغلب على المنتخب البرتغالي 3/1 في مباراة تحديد المركز الثالث.

وكان المدرب يورجن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني قد تعرض لانتقادات عديدة عندما أسندت إليه مهمة تدريب الفريق عام 2004 عقب خروج الفريق بقيادة المدير الفني السابق رودي فولر من الدور الاول لبطولة كأس الامم الاوربية 2004 .

وتركزت الانتقادات على أن كلينسمان أو كما يطلق عليه "حالم كاليفورنيا" نظرا لاقامته مع زوجته وعائلته بولاية كاليفورنيا الامريكية منذ سنوات ليس لديه الحق في تدريب المنتخب الالماني ولا يمكن أن يتساوى على سبيل المثال مع أسطورة كرة القدم الالماني فرانز بيكنباور الذي قاد الفريق للفوز بكأس العالم كلاعب عام 1974 وكمدرب عام 1990 .

واعتمدت أساليب كلينسمان التدريبية والتي جلب بعضها من الولايات المتحدة على دمج وصهر اللاعبين في قالب الفريق على أن يكون أكثر المنتخبات المشاركة في البطولة تمتعا باللياقة البدنية العالية.

وفي الوقت الذي شحن فيه أداء المنتخب الالماني جماهير الفريق لم يكن الحال كذلك بالنسبة لمشجعي عدد من المنتخبات الاخرى المشاركة في البطولة.

وقد يرجع ذلك إلى الاساليب الدفاعية التي اتسمت بها البطولة ففي مباراتي الدور قبل النهائي لم يشهد الوقت الاصلي للمباراتين سوى هدف واحد على مدار ثلاث ساعات لعبتها الفرق الاربعة وكان الهدف من ضربة جزاء سددها الفرنسي المخضرم زين الدين زيدان في شبام الحارس البرتغالي ريكاردو.

أما المباراة الثانية فشهدت هدفين للمنتخب الايطالي في مرمى الفريق الالماني في آخر دقيقتين من الوقت الاضافي بعد انتهاء الوقت الاصلي بالتعادل السلبي.

ولم تكن مباريات دور الثمانية أفضل حالا. وبغض النظر عن مباراة المنتخب الايطالي مع نظيره الاوكراني والتي شهدت تسجيل الفريق الايطالي ثلاثة أهداف في المرمى الاوكراني شهدت المباريات الثلاث الاخرى ثلاثة أهداف فقط.

وحرصت جميع الفرق تقريبا على إلغاء خطورة منافسيها من منتصف الملعب وانتظار ما سيفعله الفريق المنافس ليبدأ الرد بعد ذلك فلم يكن هناك الفريق الذي يسعى جاهدا للمبادرة.

ووصفت صحيفة "تاجزشبيجل" الالمانية في برلين ذلك بأنه "عولمة كرة القدم" حيث تضحي الفرق بهويتها وشخصيتها من أجل تجنب الهزيمة.

وتسبب المنتخب البرازيلي حامل اللقب في خيبة أمل كبيرة بكأس العالم في ألمانيا حيث اتبع بعض الاساليب الخططية الدفاعية التي تميز بها المنتخب الايطالي سابقا بينما كان المنتخب الغاني هو الاقرب للاسلوب البرازيلي المعتاد في الهجوم .

وأعرب نجم الاوبرا العالمي بلاسيدو دومينجو المعروف بتشجيعه الحار واهتمامه الكبير بكرة القدم بخيبة أمله الشديدة من مستوى بطولة كأس العالم الحالية علما بأنها سادس بطولة كأس عالم يحرص على حضورها. ومن المقرر أن يشارك دومينجو في إحياء حفل ختام البطولة اليوم بين المنتخبين الايطالي والالماني.

وقال دومينجو في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) "كان مستوى الاداء متوسطا. ولا يرق لمستوى التوقعات."

ويرى دومينجو أن أداء المنتخبين البرازيلي والاسباني في البطولة كان مخيبا للامال على وجه الخصوص أكثر من أي فريق آخر.

ولكن مستوى الاداء لم يزعج المشجعين في الاستادات على ما يبدو. فقد كانت المدرجات مكتملة العدد في جميع المباريات تقريبا كما سادت روح طيبة بين المشجعين من مختلف الجنسيات وشهدت المباريات تشجيع ومساندة عدد من الفرق الصغيرة مثلما هو الحال بالنسبة للفرق الكبيرة المرشحة للقب.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان