
رغم احتدام المنافسة في بطولة الدوري السعودي مع اقتراب المسابقة من مرحلة الحسم وحالة الترقب لاستعدادات المنتخب السعودي لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، حازت البطولات الدولية المختلفة التي استضافتها السعودية في الأونة الأخيرة اهتمامًا كبيرًا وحضورًا مميزًا من الجماهير السعودية.
وبعد شهور قليلة من تولي تركي آل الشيخ رئاسة الهيئة العامة للرياضة، أثمر التغير الواضح في سياسة واستراتيجية الهيئة عن طفرة كبيرة في الحركة الرياضية السعودية، ولم يعد دور الهيئة قاصرًا على دورها التقليدي كجهة مماثلة لوزارة الرياضة والشباب في معظم الأقطار، وإنما تكفلت الهيئة بدور يعكس مدى اهتمام المملكة بالرياضة في هذه المرحلة، كونها أحد العناصر الأساسية في استراتيجية المملكة ورؤية السعودية 2030.
وعلى مدار الأسابيع القليلة المقبلة، جنت المملكة بعض ثمار هذا التغير في الاستراتيجية الرياضية من خلال استضافة عدد من البطولات الدولية، لتكون خطوة جادة ومهمة على طريق وضع المملكة بقوة على خريطة استضافة البطولات العالمية في مختلف الرياضات.
كما بدأت هذه البطولات في تعديل خريطة التشجيع داخل المملكة، والتي ظلت محصورة بشكل كبير ولسنوات طويلة في ملاعب كرة القدم.
وتستضيف العاصمة الرياض، يوم السبت المقبل، ماراثون الرياض الدولي بمشاركة آلاف من المتسابقين من بينهم عدد كبير من المحترفين وذلك في حلقة جديدة من مسلسل استضافة البطولات الدولية، والتي تعمل حاليًا على زيادة الاهتمام بممارسة وتشجيع الرياضات المختلفة إلى جوار كرة القدم، وبالتالي زيادة قاعدة الممارسة الرياضية في المملكة.
وتزامنت الحركة الواضحة للمملكة في استضافة البطولات الدولية مع قرار السماح للعائلات بالحضور في المدرجات، وهو ما يساهم في تنوع اهتمام المشجعين وكذلك زيادة قاعدة الممارسة في رياضات مختلفة وعديدة.
وخلال فعاليات سباق الأبطال الذي استضافه استاد "الملك فهد" الدولي بالرياض في 2و3 من شباط/فبراير الحالي، تواجد عدد كبير من العائلات في مدرجات الاستاد كما تفاعلت العائلات مع السباق.
كما أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي، أن عدد المسجلين في سباق ماراثون الرياض الدولي المقرر في 24 شباط/فبراير الحالي اقترب من 11 ألف مشارك.
ومنحت الهيئة قوة جذب إضافية إلى ماراثون الرياض برفع قيمة الجوائز المالية للسباق إلى مليوني ريال (نحو 533 ألف دولار أمريكي)، ما ساهم في مضاعفة الإقبال على المشاركة، وما من شأنه مضاعفة المنافسة في هذا السباق.
وحرصا من تركي آل الشيخ على تحفيز المشاركين في السباق، وجه بتخصيص مليوني ريال كجوائز مالية للسباق، بواقع مليون ريال لصاحب المركز الأول ومليون ريال توزع على بقية المراكز.
وأكدت الهيئة أن ماراثون الرياض سيكون مفتوحًا لجميع الأعمار من مواطنين ومقيمين، كما سيقام لثلاث مسافات هي أربعة وثمانية كيلومترات و21 كيلومترًا.
كما يتيح المنظمون فرصة المشاركة لذوي الاحتياجات الخاصة، فيما سيشارك الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية في هذا الحدث الرياضي الكبير بإقامة العديد من الفعاليات المصاحبة والنشاطات المجتمعية المتنوعة.
وجرى تخصيص جوائز منفصلة إلى المواطنين لزيادة الإقبال على المشاركة في هذا السباق وعلى ممارسة الرياضة بشكل عام، تمهيدًا لأي فعاليات مماثلة في المستقبل.
ويأتي السباق ضمن الأحداث الرياضية النوعية التي تسعى من خلالها الهيئة لنشر ثقافة الألعاب الرياضية المختلفة، وزيادة الإقبال على ممارسة الرياضات المتنوعة في إطار خطة المملكة لزيادة عدد الممارسين للرياضة في المملكة إلى نحو 40% من قاطني المملكة.
كما تهدف الهيئة برئاسة تركي آل الشيخ إلى تحفيز المجتمع على ممارسة الرياضة بكافة أشكالها وأنواعها والتوعية بتشجيع الرياضات المختلفة.
واختتمت مساء الخميس الماضي بطولة السعودية الدولية للرواد لكرة الطاولة، والتي أقيمت في جدة بإشراف الاتحاد الدولي للعبة وبمشاركة 120 لاعبًا من 15 دولة، وتم اعتمادها سنويًا في المملكة نظرًا لعدم وجود بطولة رواد دولية في منطقة الخليج العربي.
وسبق للاتحاد السعودي لكرة الطاولة أن نظم هذه البطولة خلال السنوات الماضية، وحققت نجاحًا كبيرًا، وإشادة من الاتحاد الدولي للعبة.
وإلى جانب استضافة عدد من البطولات الدولية ، وافق تركي آل الشيخ، على تنظيم عدد من البطولات المهمة بالمملكة مثل بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد لرياضة الهجن وكذلك بطولة المملكة للعبة البلوت على كأس هيئة الرياضة، والتي تقام خلال الفترة من 4 إلى 8 من نيسان/أبريل الماضي بجوائز مالية ضخمة على مستوى اللعبة وذلك بتنظيم من قبل الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية.
وأعلنت الهيئة العامة عن رصد جوائز مالية تجاوزت المليون ريال، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 500 ألف ريال فيما يحصل الفائز بالمركز الثاني على 250 ألف ريال، وصاحب المركز الثالث على 150 ألف ريال وصاحب المركز الرابع على 100 ألف ريال.
ويؤكد الحضور الجماهيري في سباق الأبطال والإقبال الهائل على المشاركة في ماراثون الرياض والإشادة الدولية ببطولة تنس الطاولة، وإقامة بطولات جديدة للهجن والبلوت الدور الرائع الذي لعبته الهيئة العامة للرياضة برئاسة آل الشيخ في مضاعفة الإقبال الجماهيري في المدرجات.
كما يؤكد دور الهيئة في نشر ثقافة الألعاب الرياضية المختلفة وزيادة الإقبال على ممارسة الرياضات المتنوعة، وذلك سعيًا من الهيئة لصناعة رياضة جاذبة ومشوقة تحفز المجتمع على ممارستها بكافة أشكالها وأنواعها.
وكانت الرياض احتضنت أواخر عام 2017 حدثًا رياضيًا دوليًا كبيرًا، هو بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج، والتي شارك فيها 247 لاعبًا ولاعبة من 90 دولة من مختلف قارات العالم.
وتأتي بطولتا الشطرنج وسباق الأبطال للسيارات والبطولات المقبلة التي ستنظمها وتقيمها الهيئة العامة للرياضة من ثمار مذكرات التعاون التي أبرمها رئيس هيئة الرياضة مع عدة اتحادات رياضية دولية.
قد يعجبك أيضاً



