


ساهم لاعبون نشأوا في أندية اوروبية في عودة الافريقي لقمة منصة التتويج في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الموسم الماضي، ويتطلع البطل إلى تكرار التجربة مرة أخرى من أجل الاحتفاظ باللقب.
ووضع الافريقي في الموسم الماضي حدا لصيام استمر سبع سنوات عن التتويج بفضل لاعبين مثل صانع اللعب تيجاني بلعيد الذي سبق له اللعب في انترناسيونالي والظهير الايسر ياسين الميكاري لاعب سوشو ولوسيرن السابق وحسين ناتر من سانت جالين إضافة للمهاجم صابر خليفة العائد بعد رحلة في اوروبا لعب خلالها في فرنسا مع لوريان واولمبيك مرسيليا.
وواصل الافريقي قبل بداية الموسم الجديد السبت اغراء لاعبين تونسيين نشأوا خارج البلاد من أجل مواصلة الهيمنة المحلية في ظل تراجع غريمه التقليدي الترجي، فتعاقد مع يوهان توزجار مهاجم ريسنج لانس وعبد القادر الوسلاتي لاعب وسط اتلتيكو مدريد السابق والأسعد النويوي مهاجم ديبورتيفو كورونيا الاسباني سابقا.
كما استعاد الافريقي لاعب الوسط وسام بن يحيى بعد تجربة لم تستمر طويلا في الدوري التركي.
ويأمل الافريقي أن يمنحه اللاعبون الجدد بفضل خبرتهم الاوروبية القوة والصلابة اللازمين للاحتفاظ بلقب الدوري المحلي والمنافسة بجدية في دوري أبطال افريقيا.
لكن كثيرين يرون أن استراتيجية الافريقي لها جوانب سلبية.
وقال كمال الشبلي مدافع الافريقي ومنتخب تونس في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لرويترز: "ربما اضطرت الأندية الكبرى للتعاقد مع تونسيين (نشأوا) في أندية اوروبية بسبب اقتصار التعاقد مع أجانب على ثلاثة لاعبين فقط، لكن ليس كل من تخرج من ناد اوروبي يمتلك مستوى جيدا وقادر على تقديم الإضافة".
وأضاف: "كما قد يحتاج لفترة طويلة للتأقلم مع الدوري التونسي والقدرة على اللعب في الظروف الصعبة وفي المنافسات الافريقية".
ويرى مدافع الافريقي السابق أن هذه الاستراتيجية قد تعرقل ظهور المواهب الشابة.
وقال: "قد تعرقل هذه السياسة ظهور المواهب الشابة وتحد من طموحهم بسبب البقاء باستمرار على مقاعد البدلاء، يحتاج اللاعب الصاعد إلى اللعب باستمرار لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر للتعود على الأجواء والضغوط ليكشف عن مواهبه لكن في ظل عدم الصبر عليهم بسبب المنافسة القوية بين الأندية الكبرى... هذا فيه خسارة للأندية والمنتخب الوطني بصفة خاصة".
لكن رشيد الزمرلي المتحدث باسم الافريقي قال لرويترز: "اختار النادي مواصلة التعاقد مع اللاعبين الذين نشأوا في أندية اوروبية بعد نجاح التجربة الموسم الماضي حيث قدم اللاعبون إضافة كبيرة على المستوى الرياضي والفكر الاحترافي والانضباط والالتزام الذي يمتازون به بفضل تكوينهم الجيد في الفرق الاوروبية".
وتابع: "بلعيد صاحب أكثر التمريرات الحاسمة في حين لم يغب ناتر إلا في مباراة بسبب الايقاف بينما منح الميكاري التوازن للجهة اليسرى في الموسم الماضي لذلك اختار النادي مواصلة الاستراتيجية نفسها بالتعاقد مع الوسلاتي وتوزجار والنويوي".
ولا يعتقد مسؤول الافريقي أن ضم لاعبين من أندية اوروبية يعرقل ظهور اللاعبين الشبان.
وقال: "بالعكس يستفيد اللاعبون الشبان عندما يحيط بهم أصحاب الخبرة، يوجهون الشبان ويقدمون لهم النصائح. يضم الفريق عشرة لاعبين شبان على الأقل سيعول عليهم النادي في المستقبل، نأمل أن يقدم اللاعبون إضافة كبيرة للفريق وقيادته لحصد الألقاب محليا وقاريا في الموسم المقبل".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

