إعلان
إعلان

الأصوات ترتفع في المغرب لملاحقة وارنر وفتح ملف مونديال 2010

المغرب: منعم بلمقدم
08 يونيو 201507:34
2011-05-252011-05-25t112454z_01_sin45_rtridsp_3_soccer-fifa_reutersReuters

لم يكن المغاربة بحاجة لشهادة البتسواني اسمياعيل بهامجي و لا  التقارير السرية التي تفجرت مؤخراً و التي تدين جهاز الفيفا و تحمله مسؤولية الكثير من الملفات الفاسدة، و منها ملف تجريد المغرب من شرف احتضان المونديال في مناسبتين بأساليب رخيصة اتسمت بشراء الذمم و بيع الأصوات و عرضها في المزاد لمن يدفع أكثر.

المغاربة كانوا واثقين عشرات المرات على أن لعبة قذرة هي من أضعفت حظوظهم في نيل شرف المونديال خاصة مونديال 2010،والذي مالت كفته لصالح جنوب أفريقيا بعدما اقتصر الصراع بين البلدين في نهاية المطاف و فازت بلاد مانديلا الذي نزل يومها بكامل ثقله بفارق 3 أصوات فقط ( 10 ل 13).

في التقرير التالي نتناول جوانب هامة من ملف تغيير مسار المونديال من أقصى الشمال حيث كان المغرب الأوفر حظا لتنظيمه صوب أقصى الجنوب حيث نجحت جنوب أفريقيا في استمالة أصوات تنفيذية الفيفا بملايين الدولارت كان للثعلب التريندادي جاك وارن نصيب الأسد منها بعدما ظفر ب 10 مليون دولار مقابل تصويت دول الكارييبي لصالح جنوب أفريقيا.


بن همام يكشف المستور
خلال حظره للمغرب قبل 6 سنوات تحديداً و بعد جلسة ضمته مع مسؤولين بارزين بالحكومة المغربية و خاصة مسؤول بوازرة الرياضة و رئيس اتحاد الكرة المغربي السابق،باح القطري محمد بن همام و الذي كان من صقور الفيفا و رجال القرار داخل هذا الجهاز و المالك للكثير من المفاتيح و الأسرار قبل تكسير عظمه من طرف بلاتر، بسر هام للمغاربة،أكد من خلاله أن ظل لفترة طويلة تحت وقع الصدمة بسبب عدم احتضان المغرب لمونديال 2010.

بن همام الذي كان شريكا استراتيجيا للمغرب خلال ملف الترشيح و لعب دورا هاما بحملة الترشيح و أقنع بلدانا أسيوية و غير أسوية بالتصويت له، كشف يومها أنه نام ليلة الإنتخابات و هو موقن أن المغرب فائز لا محالة ب 13 صوتا ليستقيظ على وقع الخبر المحزن الذي أفرزه صندوق الإقتراع بإعلان جنوب أفريقيا فائزة بشرف التنظيم و بعدد الأصوات التي تنبأ بها لصالح المغرب.

يومها قال بن همام تصريحا شهيرا تدوول على نطاق واسع بالمغرب" لا أعلم كيف و من غير مسار 3 أصوات كانت مؤكدة للمغرب لقد قصدت غرفتي للنوم و أنا موقن أن المغرب هو الفائز"

بعدها أومأ بن همام و عديد من الخبراء المواكبون لدهاليز الفيفا بأن وارنر فعل فعلته و هو ما غير مجرى النهر بعدما نكث وعدا كان قد أعطاه للمغاربة بمنحهم صوته و صوت المنطقة التي يمثلها رئيسا للكونكاكاف.

وارنر الثعلب الذي ضحك على المغاربة

و لأنه نال جزاء سنمار فقد أحيل بن همام على الهامش بعدما أدرك بلاتر أن الرجل الأسيوي القوي بات يشكل خطرا داهما و حقيقيا عليه و على منظومته الفاسدة و صار يتحرك خارج المساحات المرسومة له، فكان لزاما تقليم أظافره بالطريقة التي يعلمها الجميع.

السر الذي فجرته صحيفة " سنداي تايمز" الأنجليزية بخصوص توفرها على تسجيلات صوتية سلمتها لبلاتر سابقا بخصوص المعاملات المشبوهة لوارنر و منها مساهمته الفعلية في بيع 3 أصوات لفائدة جنوب أفريقيا مقابل 10 مليون دولار بعدما تحدث قبله شيك بلازر العضو المستقيل من تنفيذية الفيفا عن كون وارنر قبل بالعرض الأعلى بعدما وعده المغرب  بمليون دولار فقط،لم يكن  في واقع الأمر صادما للمغاربة و لو أنهم لم يتحركوا باتجاه المطالبة بتعميق البحث و التدقيق في هذه التقارير.

يقين المغاربة أنهم كانوا ضحية للعبة سمسرة قذرة قادها وارنر و حرمت البلدان العربية من شرف احتضان المونديال، قابله وضعهم بموقف حرج مفاده أن بلازر ذكرهم بالإسم حين أشار إلى أن المغرب عرض بدوره عمولات و مكافآت مالية على بعض أعضاء تنفيذية الفيفا مقابل التصويت له.

و يدرك المغاربة كثيرا أنها لم تكن المرة الأولى التي يضحك فيها عليهم وارنر و يرحل، بعدما ذكرت تقارير سابقة قدومه للمغرب وهو يترشح لاحتضان مونديال 1998 منافسا لفرنسا و استلم مبالغ مالية مقابل تقديم وعد بالتصويت لفائدته، غير أنه أقفل راحلا دون أن يلتزم بما تعهد به لأنه نال ضعف الكعكة و الهدية من منافسي المغرب كل مرة.

تحقيقات لن تعيد ما ضاع

و حتى والموضوع يمثل للمغاربة اليوم مادة دسمة للإستهلاك و التداول و حتى و النبش في أسرار مرت عليها عقود، إلا أن واقع التدقيق في هذه الملابسات لن يغير بالموضوع شيئا و لن يعيد للمغرب المونديال كما لن ينفع عقاب وارنر و غيره ممن تورطوا في حرمانه من احتضان الحدث الكروي الكوني الذي ترشح لاحتضانه في 4 مناسبات.

غير أنه هناك فصيل يطالب و بقوة بفتح نقاش جاد ومسؤول و تعاطي احترافي مع موضوع سيذكره التاريخ بكثير من الخزي، وهو موضوع تجريد المغرب من احتضان المونديال بفعل أكثر من فاعل  بمقدمتهم وارنر و قادهم سيب بلاتر من وراء الستارة بإحكام و دهاء و مكر.

المغاربة يطالبون اليوم بخروج من تفاوضوا في كل الملفات و قدموها للفيفا في كل الفترات السابقة للدفاع عن مواقفه و الإدلاء بشهاداتهم.


كل المتورطين تحركوا و نطقوا، و كل من ثبت أن اسمه ضالع بشكل أو بآخر في هذا الموضوع عبر عن مواقفه، إلا الجانب المغربي لم يصدر عنه مواقف رسمي و لم يدون بلاغا كما لم يحرر ما يميط اللثام و الغموض عن هذا الموضوع المثير.

كوووورة تحرت في الموضوع و حاولت استقراء أفكار من قادوا من حملة الترشيح خلال مونديال 2010، إلا أن المسؤولين عن الحمة أكدوا أن الأمر صفحة وانتهت.

بعض المغاربة الذين حركتهم الغيرة نابوا عن المسؤولين بمختلف مواقع التواصل الإجتامعي و نصبوا أنفسهم طرفا بالموضوع و طالبوا الفيفا بتعويض لجبر ضرر المغاربة و لو  ب " دولار رمزي"..


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان