إعلان
إعلان

الأسطورة قاقارين.. ديربي الأبطال ينعش ذاكرة الهداف التاريخي لقمة الهلال والمريخ

بدر الدين بخيت
24 فبراير 202211:42
قاقارين في إحدى مباريات الديربي

على مدار تاريخ ديربي السودان برزت أسماء كثيرة نسجت قصة اللقاء الأهم في كرة القدم السودانية، لكن يبقى الأسطورة علي قاقارين على رأس القائمة باستمرار.

ويعد قاقارين الهداف التاريخي لمباريات الديربي السوداني بين الهلال والمريخ منذ انطلاقتها في ثلاثينيات القرن الماضي.

وبدأ حيدر علي الصديق الشهير بـ "علي قاقارين" مسيرته في أشبال نادي المريخ عام 1963، لكنه انتقل لاحقا للهلال، وأصبح من أساطير الأزرق السوداني.

الدكتور قاقارين كان قائد الهلال في سبعينيات القرن الماضي، ثم أصبح دبلوماسيا في نهاية مسيرته الكروية، إذ عمل سفيرا للسودان في عدة دول.

وعلى هامش ديربي النيلين المقرر غدا الجمعة بين المريخ والهلال في العاصمة المصرية القاهرة، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى، تحدث قاقارين إلى موقع كووورة عن ذكرياته في الديربي المثير.

من المريخ للهلال

وقال قاقارين لـ كووورة "لعبت لأشبال المريخ بين 1963-1966، وأصبحت متاحا بحكم السن للعب في الفريق الأول. في تلك الفترة بدأ بعض لاعبي ومسؤولي الهلال في التواصل معي لضمي لفريقهم. أتذكر منهم ديم الصغير وبابكر الرفيعة ومصطفى راشد كيشو وعلي أحمد طه".

وأضاف قاقارين "كل الأسرة لعبت للمريخ: شقيقي جعفر قاقارين، وابن أخي أسطورة الإدارة اللاعب السابق حسن أبو العائلة".

وأضاف "في الوقت ذاته تحرك مشجعو المريخ وأبنائه لمنع انتقالي للهلال، لكن سكرتير نادي المريخ وقتها وبسبب اقتناعه بأنني من أسرة مريخية، لم يصدق ما قيل عن تحركات الهلال الذي انتقلت إليه في النهاية".

وقال الدكتور قاقارين "نظير انتقالي للهلال في ذلك الوقت حصلت على 125 جنيها. كان مبلغا كبيرا جدا حينها، واشتريت به دراجة ماركة رالي".

وأوضح "سجلت أهدافي الـ 19 في المريخ على مدار عشر سنوات بين 1967 و1976. هدفي الأول في هذه القمة أحرزته في الحارس الشهير عبد العزيز عبد الله في دوري 1967".

وتابع "أما آخر هدف في المريخ سجلته في مرمى الهادي سليم، بمناسبة كأس الثورة الصحية 1976".

مباريات خالدة

وأكد أسطورة الهلال أن "4 مباريات فقط أمام المريخ ظلت عالقة في ذهني، هي تلك التي حصلنا فيها على كأسين من الذهب الخالص من جانب الرئيس السوداني السابق جعفر نميري".

وأوضح "لا أنسى هاتين المباراتين لأن الهلال كان في قمة الضعف مقارنة بالمريخ في 1976، لكننا فزنا عليهم 2-0 في المباراة الأولى".

وأضاف "الكأس الذهبية الثانية، حسمت في مباراتين، انتهت الأولى بالتعادل 1-1، وقد أفلت الهلال من الخسارة في الوقت القاتل بإحرازي التعادل من ركلة جزاء، وأعيدت المباراة بعد أسبوعين".

واستطرد "بعد أسبوعين أحرزنا الكأس بعد فوزنا على المريخ 2-1، وأحرز عز الدين عثمان الهدف الأول، وسجلت أنا الثاني، وأحرز للمريخ الفاضل سانتو".

وحول المباراة الثالثة العالقة في ذهنه قال قاقارين "مباراة افتتاح جامعة مدينة جوبا بجنوب السودان وقتها في 1977. في تلك المباراة كان الهلال في أوج قوته وتوقع كثيرون أن نفوز بنتيجة كبيرة لكن المريخ فاز بهدف سامي عز الدين".

واسترسل في حديثه لـ كووورة "مباراة الديربي بمدينة جوبا، حتى اليوم تسببت لي في ألم كبير كلما تذكرتها، بسبب أخطاء تشكيل المباراة وقتها".

ذكرى كارثية

أما المباراة الرابعة التي لم تسقط من ذاكرة علي قاقارين فكانت في كأس الثورة الصحية التي بسبب أحداثها ألغى الرئيس كرة القدم بقرار جمهوري لمدة 8 أشهر تقريبا.

ويوضح قاقارين "في أجواء تلك المباراة داخل الملعب راجت شائعة قبل دخول لاعبي الفريقين أنني لن أشارك، رغم أنني كنت في غرفة اللاعبين".

واستدرك "لكنني تأخرت في الدخول مع لاعبي الهلال للملعب، وبعد دقائق تحركت للدخول وصادف ذلك وصول وفد الرئيس جعفر نميري وبمعيته وفد وزراء إماراتي، دخلوا لمصافحة اللاعبين، فانفجرت جماهير الهلال بالهتاف باسمي وتغنت: أبوكم مين على قاقارين، بدلا من الهتاف المحبب للرئيس: أبوكم مين نميري، مما استفز الرئيس".

وأسهب قاقارين "بعد نهاية تلك المباراة أعلن الرئيس نميري ما يسمى بقرارات الرياضة الجماهيرية، وألغى النشاط الرسمي لكرة القدم".

وواصل علي قاقارين مسيرته بعد إيقاف النشاط في السودان في نادي النصر السعودي موسم 1976-1977، ثم لعب مع ستاد أبيدجان الإيفواري 1978-1979، ثم بدأت حياته الدبلوماسية، وقد سمحت له وزارة الخارجية السودانية باللعب في كوت ديفوار لكن بصفة هاو.

وأتم الدكتور علي قاقرين "تركت كرة القدم في 1980، حتى أتفرغ للدراسة في فرنسا، رغم أنني كنت قادرا على العطاء لـ 4 مواسم أخرى".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان