

EPAرغم إنفاق ملايين الدولارات وتغيير بعض اللوائح كان للاستقرار والاستمرارية الكلمة الأخيرة في نهاية موسم الدوري الصيني الممتاز لكرة القدم إذ حصد جوانجزو إيفرجراند لقب البطولة للمرة السابعة على التوالي.
وأنفق منافسو بطل الدوري، مبالغ طائلة على التعاقد مع أسماء كبيرة مثل كارلوس تيفيز وأوسكار، ولكن فريق المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري استفاد من الفلسفة التي طبقها والتي تضع وحدة الفريق قبل الموهبة الفردية.
وعن ذلك قال سكولاري الذي حصد لقب الدوري الصيني للمرة الثالثة على التوالي خلال موسمين ونصف على رأس الجهاز الفني: "لم يكن من السهل الفوز بلقب الدوري الصيني الممتاز هذا العام".
وأضاف سكولاري: "حصدنا اللقب للمرة السابعة على التوالي الآن وهذا يعني الكثير للنادي ولمالك النادي. أعتقد أن هذا كان العام الأصعب منذ 2011 لكن لاعبي فريقي نجحوا في تجاوز الكثير من العقبات".
ومع استمرار تدفق اللاعبين والمدربين الأجانب الذي يحصلون على رواتب كبيرة إلى الصين انتهج جوانجزو سياسة تميزت بالهدوء والتريث في هذا الجانب بعكس عدد كبير من الأندية الأخرى في البطولة.
لكن مع استمرار الموسم ثبت أن قرار سكولاري بعدم تشتيت انتباه فريقه بإضافة أي عناصر أجنبية مكلفة كان قرارا حكيما.
ولم يحقق تيفيز النجاح المنشود في صفوف شنغهاي شينهوا بسبب الإصابة وبعض الخلافات في حين تعثرت مسيرة أوسكار لاعب شنغهاي سيبج بسبب إيقافه لثماني مباريات بسبب تورطه في شجار في مباراة خلال يونيو/ حزيران الماضي.
الاستمرارية والتنازلات
ورغم الحرمان من جهود اللاعب البرازيلي خلال فترة تزيد عن ربع الموسم فإن سيبج كان صاحب التحدي الأكبر في مواجهة جوانجزو خلال الموسم الذي تأثر كثيرا بسبب قرارات فرضتها سلطات الكرة الصينية.
فقبل أيام من انطلاق الموسم قررت السلطات الكروية الصينية خفض عدد اللاعبين الأجانب المسموح بوجودهم في تشكيلة البداية إلى ثلاثة بدلا من أربعة لاعبين.
وقبل أقل من أسبوع من بدء فترة الانتقالات التالية في منتصف الموسم فرضت السلطات أيضا ضريبة على صفقات التعاقدات الكبيرة.
وقضت هذه القرارات الجديدة تقريبا على فترة الانتقالات لتبقى صفقة انتقال باولينيو من إيفرجراند إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو الصفقة الأبرز خلال هذه الفترة.
وكان من الممكن أن يؤثر رحيل باولينيو الذي كان أفضل لاعبي الفريق خلال النصف الأول من الموسم على دفاع الفريق عن اللقب لكن التشكيلة بقيادة سكولاري تماسكت ونجحت في حسم اللقب قبل أخر جولتين من الموسم متفوقة على سيبج الذي يدربه البرتغالي أندريه فيلاس بواش.
وقال جاو لين مهاجم الفريق إن سياسة النادي فيما يتصل بالانتقالات والتعاقدات جعلت اللاعبين يعملون بجدية أكبر من أجل الصالح العام.
وأضاف اللاعب عن ذلك: "كان لابد لنا من العمل بصورة جماعية لحصد الألقاب ولا يوجد لاعب لا يمكن تعويضه.
وتابع: "ولهذا السبب تمكن ايفرجراند دائما من تقليل تأثير اللاعبين الأجانب علينا بعكس بعض الأندية الأخرى حيث يتسم سلوك كبار اللاعبين بالكثير من التعالي والغرور.. وعليه فإن النادي واللاعبين الصينيين يقدمون تنازلات من أجل إرضاء لاعب واحد فقط".
وبينما استفاد جوانجزو من الاستقرار والاستمرارية في ظل تغير الأوضاع في المشهد الرياضي الصيني فإنه ربما لن تتوفر له هذه المزية في الموسم المقبل.
فقد أعلن سكولاري انفصاله عن النادي في حين تظهر تغييرات أخرى على مستوى مجلس إدارة النادي عقب الاستغناء عن رئيس مجلس الإدارة ليو يونغتشو الذي استمر طويلا في منصبه.
قد يعجبك أيضاً



