الجميع اقر بأحقية فريق دهوك في الفوز ببطولة الدوري العراقي ... ، والغالبية ان لم نقل جميع من تابع الدوري ادرك ايضا ان الفوز باللقب له اسبابه حتما !، فهو اي الفوز لا يقف عند الدعم ونجاح الادارة فحسب وانما يشمل الادارة التدريبية التي كانت بصماتها واضحة على اداء الفريق الذي نجح اخيرا في الفوز باللقب المتحقق لاول مرة في تاريخ مشاركات الفريق ببطولا ت الدوري
لست هنا بصدد الاشادة بالمدرب باسم قاسم لانه ليس بحاجة للثناء الذي يستحق ان يناله من الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة .. ولكن حقيقة المشهد (الدهوكي) يشير الى ان النادي نجح في ترتيب اوراق فريقه الكروي على اتم وجه من خلال توفيره (الاستقرار التدريبي) للفريق والذي تمثل بمنح المدرب باسم قاسم الفرصة التي عن طريقها تمكنّه من وضع اليه صحيحة ساهمت في قيادة الفريق للظفر ببطولة الدوري !
باسم قاسم ليس طارئا على اهل الكرة !! ، وليس دخيلا ايضا على وسطها (المتخم) بالدخلاء !!، وانما هو ابن اللعبة فهو بقدر ما يحمل من خبرة في عمله يكفيه فخرا انه واحد من اللاعبين الذين تشرفوا في تمثيل المنتخب الوطني العراقي في نهائيات كأس العالم بالمكسيك في العام 1986 ، وبعد ولوجه الحقل التدريبي تحمل عبء العملية التدريبية التي احيانا لاتأتي بثمارها (على الفور) وانما تحتاج للمزيد من الوقت والتأني خصوصا عندما يصادف (العمل) مع نخبة من الشباب والتي تبقى بحاجة للمزيد من الخبرة التي تفتقرها بالقياس الى عمرها التدريبي ! ، وهذه (النخبة) استطاع باسم قاسم ان يجعل منها اليوم رافدا حقيقيا للفريق الاول المتوج عن جدارة بطلا للدوري !
صحيح ان طريق الفوز ببطولة الدوري لم تكن مفروشة بالورود !
خصوصا وان فريق دهوك ظل بعيدا عن الترشيحات التي جاءت من صالح الكثير من الفرق الاخرى وفقا (لحسابات ) النتائج في المواسم الماضية وكأن التقييم يجب ان يجري وفق ما تحققه الفرق في المواسم الماضية وليس بما تقدمه من مستوى في الموسم القائم !
عموما ومثلما قلنا ان الطريق كانت شائكة ولكن برغم ذلك استطاع نادي دهوك ان يزيد من اواصر الثقة المتبادلة سواء بينه اي بين ادارة النادي والمدرب او بين المدرب ولاعبي الفريق فكان واحدا من الاسباب الرئيسية التي قادت الفريق للفوز ببطولة الدوري بعكس الكثير من الفرق الاخرى التي فرطت بكوادرها التدريبية بين ليلة وضحاها لاسباب امتدت احيانا لان يكون (صانعوا) قرارات التفريط او الاقالة من خارج اسوار النادي وهيئاتها الادارية ؟ !
ياترى اي (استقرار تدريبي) يمكن ان تحققه انديتنا وفرقنا وهي التي تخضع لمزاجية مفرطة في تقرير مصير المدربين وفق اجتهادات لاتقرها سوى العلاقات والمصالح الشخصية وما اكثرها هذه الايام في وسطنا الكروي العراقي.
عموما .. لقد انتهى الدوري .. بحلوه ومره (ولهيب صيفه) !!وانتهت معه (مفاجأته) التي نأمل ان لاتتكرر مرة اخرى ابتداءا (بعدد) فرقه ومرورا بفترته (الماراثونية) وانتهاءا(بالرقم القياسي) المسجل في تبديل مدربي انديته؟!!
"أعلامي عراقي مقيم في كندا "
