
ولد بمدينة ليل.. تعلم اللعبة داخل أسوار ليون.. واستقر به في المطاف في نيس، إنه المهاجم ألاسان بليا الذي يقدم نفسه وجها متألقا جديدا في سماء الدوري الفرنسي لكرة القدم هذا الموسم.
مع نيس عرف بليا طعم الإستقرار تحت قيادة المدرب كلود بويل، خصوصا وأنه لم يحظى بفرص كثيرة مع فريقه السابق ليون ولعب له 6 مباريات رسمية فقط واحدة منها في الدوري الفرنسي، لتتم إعارته منتصف موسم 2013/2014 إلى أوكسير قبل أن يتعاقد معه نيس في الموسم التالي.
أدرك بليا حجم الضغوط في ليون الذي انضم إليه العام 2009 وهو في السادسة عشرة من عمره، ورغم أن النقاد توقعوا له مستقبلا باهرا مع ليون كما حدث مع كريم بنزيمه وألكسندر لاكازيت، آثر ترك الفريق بشكل نهائي والتوجه إلى فريق آخر يمكنه أن ينعم معه بالإستقرار.
وسار بليا على درب المهاجم الدولي الفرنسي لويك ريمي ورحل عن ليون منتقلا إلى نيس حيث واصل تطوره كلاعب وحصل على دقائق أكثر للعب في الدوري الفرنسي، ويقول حول ذلك في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لمسابقة "ليغ 1": "أردت مغادرة ليون بسبب المنافسة الشديدة على موقع الخط الأمامي مع لاعبين أمثال ألكسندر لاكازيت ونبيل فقير، لا نستطيع اللعب جميعا، اتخذت القرار الصحيح بالإنتقال إلى نيس، إنه ناد أظهر ثقته بقدراتي".
مدرب نيس بويل يعرف ما يمكن استخراجه من بليا، حيث أشرف عليه في أيامه الأخيرة مع ليون، كان بليا حينها يتأقلم على مركز لاعب الوسط المهاجم، لكن بويل شعر أن لاعبا يتحلى بلياقة بدنية عالية يمكنه احتلال مركز أكثر تقدما نحو الامام، وقال بويل: "عندما بدأت إشراك بليا في الهجوم اعتقد الناس أنني وضعت خنزيرا مستطيلا في حفرة دائرية لأنه بدأ مسيرته في الجهة اليمنى من خط الوسط، لكن تبين لهم أن الفكرة لم تكن سيئة".
وبعد إحرازه 3 أهداف وصناعة 7 في الموسم الماضي، قرر نيس تقديم عرض جديد لبليا مع رفع شرطه الجزائي إلى 40 مليون يورو، وأضاف بليا: "كان أول موسم كامل لي في الدوري الفرنسي، قضيت قبلها 6 أشهر مع أوكسير في الدرجة الثانية، كانت خطوة نحو الأمام بالنسبة لي ساعدتني على زيادة نقاط قوتي ورفع مستواي البدني".
ويعتقد بويل أن الوقت قد حان لزيادة حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق بليا في نيس ولتحويله إلى أحد الأعمدة الرئيسية في خط هجوم الفريق، وقال: "لديه إمكانيات متنوعة، إنه مهاجم حديث الطراز، ألاسان لاعب يحب التحرك في مساحات واسعة، لاعب مهاري يمكنه إحداث الفارق لوحده، وفي الوقت ذاته فإنه جيد في مشاركة الكرة مع زملائه".
حتى يومنا هذا، أحرز بليا هدفين مع نيس في الدوري الفرنسي هذا الموسم، أحدهما هدف حاسم سجله بمرمى زميله السابق في ليون ريمي فيركوتري في المباراة أمام كاين (2-1) في الجولة الثالثة، وقال عنه الحارس فيركوتري: "الطريقة التي يلعب فيها تذكرني بلويك ريمي، لديه إمكانيات كبيرة، أعتقد أن قرار البقاء مع نيس هذا الموسم لمواصلة تطوره ذكي جدا، قدم بداية واعدة للموسم وأعتقد أنه سيستمر في التحسن تحت قيادة بويل".
يشكل بليا ثلاثيا هجوميا مرعبا في "ليغ 1" إلى جانب حاتم بن عرفة وفاليري جرماين، لكن المدرب بويل يعرف أن على لاعبه الشاب البالغ من العمر 22 عاما مواصلة العمل الجاد إذا أراد التحول إلى واحد من نجوم الكرة الفرنسية في السنوات والقليلة المقبلة، ويقول بليا عن مدربه: "يقسو علي أحيانا لكني أعرف إنه يفعل ذلك لمصلحتي، أنا سعيد جدا لوجود كلود بويل كمدرب لي".



