إعلان
إعلان
main-background

الازمات تواجه المنتخب الإنجليزي قبل يورو 2012

dpa
18 مايو 201220:00
2011-09-02-00000102895027EPA
بعدما سيطرت التوقعات الهائلة والمبالغ فيها على المنتخب الإنجليزي لكرة القدم قبل كل بطولة كبيرة يشارك فيها على مدار تاريخه الطويل ، يبدو الوضع مختلفا بشكل كبير قبل خوض الفريق لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا.

ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يتعرض المنتخب الإنجليزي لهذا الكم من المشاكل قبل شهور قليلة من المشاركة في البطولة القادمة مما يهدد مسيرته حيث يواجه الفريق مصيرا مجهولا في يورو 2012 .

وشق المنتخب الإنجليزي بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كابيللو طريقه بنجاح إلى نهائيات يورو 2012 بعد مسيرة رائعة في التصفيات ولكن كابيللو قلب الطاولة على الفريق وأعلن استقالته في شباط/فبراير الماضي قبل أربعة شهور فقط من انطلاق فعاليات البطولة.

كما وجد المنتخب الإنجليزي نفسه بلا قائد وتلاشت ملامح إعداد الفريق للبطولة القادمة في ظل استقالة كابيللو.

وكانت آخر مباراة خاضها الفريق هي المباراة الودية التي خسرها أمام المنتخب الهولندي في نهاية شباط/فبراير الماضي بعد ثلاثة أسابيع من استقالة كابيللو.

وكان متوقعا أن تصبح هذه المباراة تجربة مفيدة للفريق يستطيع من خلالها الجهاز الفني تجربة خطة اللعب واختبار بعض اللاعبين في مركز أو أكثر من أجل تطوير أداء الفريق قبل يورو 2012 .

ولكن المباراة كانت على النقيض تماما ، وكاد المنتخب الإنجليزي يخرج بهزيمة كبيرة حيث تقدم عليه المنتخب الهولندي بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل الفريق الإنجليزي 2/2 في الدقائق الأخيرة من المباراة ثم يخسر 2/3 بفضل هدف أحرزه الفريق الهولندي في الوقت بدل الضائع.

وخيمت هذه الهزيمة على أجواء المنتخب الإنجليزي لتمحو من الأذهان الفوز الثمين 1/صفر للفريق على نظيره الأسباني بطل أوروبا والعالم في تشرين ثان/نوفمبر الماضي والذي أتبعه بفوز آخر ثمين على المنتخب السويدي بالنتيجة نفسها ليكون الفوز الأول له على السويد منذ 43 عاما.

ولم يقدم المنتخب الإنجليزي في كل من المباراتين العرض المبهر ولكنه نجح في تحقيق الفوز وكأن الفريق أصبح قانعا بحدود معينة ويلعب بالشكل الذي يحقق به هدفه فقط حيث يدافع بشكل مكثف ويهدد مرمى خصومه بالمرتدات والضربات الثابتة.

وهكذا تفوز بعض الفرق بالبطولات. وهذه بالضبط هي الطريقة التي حقق بها كابيللو النجاح حيث يتميز بأنه مدرب واقعي بشكل هائل.

ولا يمكن للمنتخب الإنجليزي أن يتحول فجأة إلى فريق برشلونة بشكل ظاهري وإنما يستطيع التألق وتحقيق النجاح من خلال الاستفادة من مقوماته وإخراج أفضل ما فيها.

وبمجرد انتهاء مسيرة الفريق الناجحة في التصفيات المؤهلة ليورو 2012 ، بدأ المنتخب الإنجليزي مرحلة العراقيل والاصطدام بها حيث تعرض مهاجمه واين روني للإيقاف ثلاث مباريات بعد طرده في مباراة الفريق أمام منتخب مونتنجرو (الجبل الأسود) وقبل أن تنجح مساعي الاتحاد الإنجليزي لتخفيف العقوبة إلى الإيقاف لمباراتين فقط ليغيب عن مباراتي الفريق أمام فرنسا والسويد في يورو 2012 .

ثم جاءت الواقعة التي شهدتها مباراة تشيلسي وكوينز بارك رينجرز والتي وجه فيها جون تيري قائد الفريق إهانات عنصرية إلى أنطون فيرديناند لاعب كوينز بارك. وكانت معالجة هذه القضية غامضة من جميع الأطراف.

ووقعت المحكمة التي تنظر قضية إهانة تيري لفيرديناند في خطأ فادح عندما أرجأت الاستماع لأقوال تيري إلى تموز/يوليو المقبل وهو ما يمنع الاتحاد الإنجليزي من اتخاذ قرار بهذا الشأن لحين صدور الحكم القضائي ولكن الاتحاد لا يرغب في الوقت نفسه أن يواجه قائد المنتخب الإنجليزي اتهاما وعقوبة بسبب العنصرية.

وكان تجريد تيري من شارة قيادة الفريق أمرا منطقيا ولكن كابيللو دافع عن تيري واعترض على قرار تجريده من الشارة قبل أن يعلن استقالته من تدريب المنتخب الإنجليزي.

واتخذ الاتحاد الإنجليزي قرار تجريد تيري من الشارة دون التشاور مع كابيللو فلم يكن غريبا أن يصاب المدرب الإيطالي بهذا التوتر والغضب الذي دفعه للاستقالة.

وفي نوفمبر الماضي ، كان لدى المنتخب الإنجليزي ما يدفعه للتفاؤل الحذر بعدما ضم كابيللو إلى صفوف الفريق لاعبين شبان مثل فيل جونز وأشلي يونج ولكن هذا الأمل والتفاؤل تحول الآن إلى كارثة.

وأثار الهدف الأول للمنتخب الهولندي في مباراة الفريقين الودية في شباط/فبراير الماضي العديد من الشكوك حول هيكل وتشكيل المنتخب الإنجليزي حيث شق المهاجم الهولندي آريين روبن طريقه بين رباعي خط الدفاع دون عناء ليسجل الهدف رغم خطة اللعب 4/2/3/1 التي طبقها الفريق الإنجليزي في هذه المباراة.

ولم يختلف الحال كثيرا في الهدف الثاني حيث سقطت الكرة خلف المدافع المتقدم ليتون باينس ليجدها المهاجم الهولندي ديرك كاوت أمامه حيث مررها إلى زميله المهاجم كلاس يان هونتلار ليحرز منها الهدف الثاني.

ثم فشل باينس مجددا في إنقاذ فريقه من الهدف الثالث عندما سمح لروبن بمراوغته وهز الشباك.

ومن الصعب أن يقال أن هذه الأهداف لم تكن لتهز شباك الفريق في وجود كابيللو ولكنها بالتأكيد لم تكن لتحرز بهذا الشكل إذا دافع الفريق بنفس الطريقة التي كان عليها في مباراتيه أمام أسبانيا والسويد.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان