رغم انتقال لاعب المنتخب الارجنتيني لكرة القدم خوان بابلو سورين
رغم انتقال لاعب المنتخب الارجنتيني لكرة القدم خوان بابلو سورين من فياريال الاسباني إلى هامبورج الالماني منذ وقت قريب وبالتحديد في آب/أغسطس الماضي نجح اللاعب في التأقلم سريعا مع الحياة في هامبورج.
وتعرف اللاعب سريعا على الاماكن التي يستطيع فيها تناول وجبات الطعام التي يحبها ومنها قطع الكعك المغطى بالشيكولاتة والتي يستمتع بتذوقها عقب التدريب.
ويبحث سورين حاليا عن مكان ليقيم فيه مع زوجته سول بعد أن تعرف وتأقلم مع الجو الخريفي والعاصف والمرطب في هامبورج.
وتساءل سورين " هل تتساقط الثلوج كثيرا في الشتاء؟".
واتخذ اللاعب الخطوات الاولى في مسيرته للحياة في ألمانيا التي تمثل المحطة العاشرة في حياته الحافلة بالتنقل بين الاندية حتى أصبح كالطيور المهاجرة.
ونال سورين نصيب الاسد من الاهتمام في هامبورج من قبل الصحافة والمشجعين خاصة وأنه يلعب للنادي الوحيد الذي لم يسبق له أن هبط الى الدرجة الثانية في تاريخ الدوري الالماني لكرة القدم (بوندسليجا).
ورغم ذلك يمر هامبورج حاليا بأزمة حقيقية حيث يحتل المركز السابع عشر قبل الاخير في جدول المسابقة بعد أن فشل الفريق في تحقيق أي فوز في المباريات السبع التي خاضها في الدوري حتى الان.
كما يعاني فريق هامبورج الذي يضم الموسم الحالي العديد من الوجوه الجديدة في البطولة الاوروبية حيث حقق هذا الموسم عددا من النتائج الهزيلة كان آخرها السقوط أمام بورتو البرتغالي 1/4 أمس الاول الثلاثاء في الجولة الثالثة من مباريات الدور الاول (دور المجموعات) بدوري أبطال أوروبا.
والواضح أن سورين الذي كان قائدا للمنتخب الارجنتيني في كأس العالم 2006 بألمانيا لا يحتاج إلى التوجيه حيث يدرك جيدا أن فريق هامبورج في حاجة شديدة لخبرته الكبيرة وقدراته في قيادة زملائه داخل الملعب.
وكان هامبورج قد تخلى في الفترة الماضية عن عدد من دعائمه الاساسية ومنها المدافعين دانييل فان بويتن وخالد بولحروز.
كما تعرض اللاعب الهولندي الدولي رافاييل فان دير فارت لاصابة ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة.
وقال سورين في تصريح لوكالة الانباء الالمانية(د.ب.أ) في استاد هامبورج " أتكيف بصورة طيبة.. وجعل زملائي الامر سهلا أمامي. واستقبلني الناس بحفاوة شديدة.. ولكننا نحتاج للفوز في المباريات حتى تكتمل الصورة الجيدة."
وشهدت مسيرة سورين الكروية اللعب في أندية أرجنتينية وبرازيلية وإيطالية وفرنسية وأسبانية ثم جاء الدور على الاندية الالمانية عندما تعاقد مع فريق هامبورج لمدة ثلاث سنوات ويمكن مد العقد لعام آخر.
وقال سورين " أشعر بالامتنان لكرة القدم لانها نقلتني إلى أماكن لم أفكر أبدا في أنني سأتعرف عليها مثل قطر واليابان. إنه أمر لا يمكن تصديقه أن أسافر إلى هذه الاماكن البعيدة للغاية. كما منحتني كرة القدم الفرصة للاقامة في أماكن مثل إيطاليا وفرنسا وأسبانيا والتعرف عليها والاستمتاع بها."
وأضاف اللاعب " منحتني كرة القدم الان هذه الفرصة. إنه تحد جيد.. إنه أسلوب مختلف في كرة القدم.. كما أنه أسلوب حياة مختلف."
وكان سورين بحاجة الى موافقة عائلته لينتقل على صفوف هامبورج.
وقال " زارت زوجتي وشقيقها المدينة بالفعل خلال فعاليات بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا وشعروا بأنها مدينة مثيرة وجميلة. ولكن النقطة القوية التي رجحت انتقالي إلى هامبورج كانت هي مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا."
وأضاف اللاعب "عدم فوز هامبورج بأي لقب منذ فترة طويلة يحفزني على التألق معه حتى وإن لم تكن الفترة الحالية هي الافضل للفريق."
ورغم ذلك اعترف سورين بأن المشكلة الرئيسية التي تواجهه في هامبورج هي اللغة.
وقال سورين " أحاول التحدث بالالمانية تدريجيا. وأتلقى دروسا في اللغة الالمانية وإن لم تكن مكثفة. إنها أصعب لغة واجهتها. ليست لدي مراجع فكل شيء مختلف. وأتحدث إلى بعض زملائي بالفرنسية وإلى بعضهم بالانجليزية وإلى آخرين باللغة الاسبانية. وعندما يوجه لي المدرب توجيهات خاصة يتحدث بالايطالية."
ووجد سورين في هامبورج فريقا مليئا بالوجوه الجديدة ويضم العديد من اللاعبين المصابين ليتعقد موقف الفريق مع بداية الموسم.
وأدرف سورين " واضح أنه أمر سهل أن تنضم لفريق جاهز لديه تشكيل قادر على اللعب وأن تلعب جيدا. ولكن ما يحدث حاليا هو التحدي الرائع حيث يجب أن نلعب بنفس المستوى الذي قدمه الفريق في الموسم الماضي رغم التغييرات العديدة التي شهدتها صفوف الفريق. ويجب أن ندرك الموقف الذي نحن فيه. لم نلعب تقريبا بنفس التشكيل في مباراتين متتاليتين ولكنني أثق في أننا سنتغلب على ذلك."
وأعاد هذا الموقف إلى سورين ذكريات موقف مشابه عايشه مع فريقه السابق فياريال الاسباني.
وقال سورين " مررنا بموقف مشابه في بداية الموسم والخبرة تؤكد أنه من الضروري أن نفوز بمباراة حتى وإن لم نلعب جيدا أو بدون أداء خططي عال أو لمحات سحرية. أعتقد أن لدينا القدرة على ذلك. وما من شيء يضاعف من ثقة الفريق أكثر من الفوز."
ورغم النتائج السيئة التي حققها فريق هامبورج بنجومه الجدد حتى الان يشعر سورين بالسعادة لانتقاله للعب في البوندسليجا والذي يختلف أسلوب اللعب فيه عما تعلمه سابقا.
وقال سورين " فرق البوندسليجا تحب الهجوم. وكرة القدم الاسبانية تختلف عن ذلك. إنهم يعتمدون على العديد من اللاعبين الاجانب مما يجعل الاداء أكثر خططية. ورغم أن فرق البوندسليجا لا تضم نجوما كبار مثل النجوم المحترفين في الدوري الاسباني أو نظيره الانجليزي في الوقت الحالي ولكن البوندسليجا بطولة دوري قوية للغاية. وإنه لامر رائع أن ألعب في البوندسليجا."