

EPAمواجهة عاطفية تلك التي ستجمع مدرّب إيران كارلوس كيروش، مع منتخب بلاده البرتغال، في الدور الأول من منافسات كاس العالم 2018، خصوصا وأنه سبق له قيادة الفريق لمدة عامين، ويعرف الكثير من لاعبيه.
وحلّ المنتخب الإيراني في المجموعة الثانية التي تضم أيضاالمنتخبين الإسباني والمغربي، وسيتواجه مع المنتخب البرتغالي يوم الخامس والعشرين من الشهر المقبل على ملعب موردوفيا.
واستلم كيروش تدريب المنتخب الإيراني في نيسان/ابريل العام 2011، وقاده للتأهّل إلى نهائيات كأس العالم 2014 بعدما استعان بمجموعة من اللاعبين أصحاب الأصول الإيرانية والذي يقطنون خارج البلاد، مثل دانييل دافاري وأشكان ديجاجاه (ألمانيا)، ورضا جوتشانيجاد (هولندا)، وأوميد نزاري وسامان غدوس (السويد) وستيفن بيتاشور (الولايات المتحدة).
وقدّمت إيران بقيادة كيروش مستويات جيّدة في مونديال جنوب افريقيا، فتعادلت 0-0 مع نيجيريا في مباراتها الأولى، قبل أن تخسر أمام الأرجنتين بهدف في الزفير الأخير أحرزه النجم ليونيل ميسي، لكّنها سقطت في الحاجز الأخير أمام البوسنة 1-3، لينتهي مشوارها في الدور الأول، وجدّد المدرب البرتغالي عقده مع الفريق عقب انتهاء البطولة، حتى نهاية كأس العالم 2018.
وشكّلت كأس آسيا 2015، الاختبار الثاني لكيروش مع المنتخب الإيراني، فتأهّل إلى نهائياتها التي أقيمت في أستراليا، وحقّق 3 انتصارات متتالية في الدور الأول على البحرين وقطر والإمارات، ليقابل العراق في الدور ربع النهائي ويخسر أمامه بركلات الترجيح بعد التعادل مع انتهاء الشوطين الإضافيين بنتيجة 3-3.
وقدّم كيروش استقالته من منصبه قبل انطلاق تصفيات كأس العالم 2018، بسبب خلافات مع الاتحاد الإيراني الذي سرعان ما أصلح الأمور ليعدل المدرب البرتغالي عن قراره، يوقود إيران للتأهّل إلى المونديال الروسي.
والآن بات كيروش (65 عاما) أمام مهمّة صعبة في مواجهة منتخب بلاده، بعد مسيرة تدريبية طويلة تنقّل فيها من مكان إلى آخر، وهو الذي اشتهر باكتشافه ألمع مواهب الكرة البرتغالية عندما قاد بلاده لإحراز كأس العالم للشباب العامين 1989 و1991 بوجود لاعبين أكفّاء أمثال باولو سوزا ولويس فيجو وروي كوستا.
ومن أبرز المراحل في مسيرة كيروش التدريبية، انضمامه للجهاز الفني لمانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرجسون في فترتين، حيث تركه في العام 2003 من أجل تولّي مهمّة تدريب ريال مدريد خلفا للإسباني فيسنتي دل بوسكي، لكنّه فشل في تحقيق النجاح هناك ليعود لمعاونة فيرجسون ويساعده في قيادة يونايتد وصقل مواهب اللاعبين الشبان في الفريق وأبرزهم واين روني وكريستيان رونالدو.
ولبّى كيروش نداء المنتخب البرتغالي العام 2008، لكّنه عانى من صعوبات جمّة في بداية تصفيات مونديال 2010، حيث جمع 6 نقاط فقط من 15 ممكنة في بداية المشوار، قبل أن تنتفض البرتغال وتتأهّل للمحلق النهائي، حيث تغلّبت على البوسنة ذهابا وإيابا بالنتيجة ذاتها (1-0)، لتحجز مكانا في النهائيات التي ودّعتها من الدور ثمن النهائي اثر الخسارة امام اسبانيا 0-1، وهو ما أدّى في نهاية المطاف إلى إقالة كيروش من منصبه.
ويعرف كيروش جيّدا النجم البرتغالي رونالدو، لا سيما وأنّه أشرف عليه في مانشستر يونايتد قبل أن يمنحه أدوارا قيادية في المنتخب البرتغالي، والمواجهة المرتقبة مع إيران ستمنح الرجلين فرصة لاستعادة الذكريات قبل بدء المعركة.



