حارس مرمى المكسيك يحرج البرازيل على أرضها. لعله العنوان الإيجابي
حارس مرمى المكسيك يحرج البرازيل على أرضها. لعله العنوان الإيجابي في الموقعة السلبية التي حضرت فيها الإثارة وغابت عنها الأهداف!
ردود الفعل عقب اللقاء لا حصر لها. مارادونا يقول إن الحكام سيوصلون المضيف إلى الدور الثاني. بيليه يتابع للمرة الأولى مباراة منتخب بلاده عبر الراديو بسبب زحمة السير. أنصار فريق سكولاري غير مقتنعين، وأعداؤه شامتون. والكثير الكثير من الأفعال المتلاحقة، حتى المغنية المكسيكية الشهيرة ماريا مرسيدس لم تفوّت المناسبة وطلبت الزواج من جولير مو اوشوا بعدما أبدع في صد الأهداف المحققة للسيليساو.
وسط كل هذا يؤكد لاعبو البرازيل أنهم مرتاحون من أدائهم أمام المكسيك. لكنهم دون شك غير مرتاحين من النتيجة. ثمة فارق كبير بين النتيجة والأداء. البرازيل أمام كرواتيا حققت النتيجة وخسرت الأداء وأمام المكسيك فعلت العكس، وتبقى الآمال معلقة على مواجهة الكاميرون، الثالثة ثابتة. إنها المعادلة التي تضع البرازيل في موقعها الطبيعي. فوز مقنع وأهداف كثيرة.
لكن هل تسير الأمور على هذا النحو؟ لا يوجد ما هو مضمون في عالم الكرة، خصوصًا وأن الفريق الأصفر ما زال بحاجة إلى المزيد من التجانس والفاعلية والهدوء. الضغوط كبيرة في بلاد يصعب إرضاء جماهيره، والمطلوب ليس الفوز في مباراة فحسب؛ وإنما في جميع المباريات وصولاً للمباراة السابعة!
إنه التحدي الحقيقي، السامبا على المحك وأمام الاختبار الأصعب، وهذا بالضبط ما ستعيشه إنجلترا والأورغواي في مباراة اليوم. الفريقان خسرا لقاءهما الأول وحان موعد التعويض لضمان البقاء في المونديال.
عندما سقط الإنجليز أمام الطليان، لم تنصب المشانق، ومن المرات النادرة لم تسلخ الصحافة الانجليزية أبناءها، ربّما عرفوا أخيرًا أن ثمة مباريات تسرق نتيجتها، وأن بعض الفرق تعرف الفوز في أسوأ حالاتها!
على كلٍّ، الأروغواي ليست في وضع جيد خلافًا لإنجلترا؛ لأنها لم تقدم ما يشفع لها أمام كوستاريكا الرائعة. فهل تستعيد الأضواء التي خطفت منها. المهمة صعبة جدًّا لأنها ستصطدم بفريق إنجليزي لديه رغبة في إثبات أن الإشادات التي حصل عليها لم تأت من الهواء. وأن الأمور بخواتيمها.. فما هي الخاتمة؟!
** نقلاً عن صحيفة البلاد البحرينية