رغم التباين على أداء مستوى منتخب البحرين الأولمبي، بين النصف الأول الذي حقق خلاله هدفه الوحيد عن طريق حمد الدخيل، وبين النصف الثاني للمباراة التي جمعته في افتتاحية الاولمبية الخليجية مع شقيقه الاماراتي، إلا أن ذلك لم يقلل من قيمة التنظيم الذي كان عليه الفريق الأحمر طيلة الدقائق التسعين، وهو بالمؤشر الذي يؤكد القيمة الفنية التي يقف عليها الانجليزي هيدسون الذي كسب مؤخرا الثقة ليكون المدرب الرسمي للمنتخب الأول.
أي متابع للجانب الفني في أي مباراة لا يركز كثيرا على الطريقة التي سجلت من خلالها الأهداف، أكثر من تركيزه على الاسلوب الذي يستفيد منه المدرب في تحريك اللاعبين وانتشارهم السليم بما يتيح للفريق المزيد من الخيارات، ويقدمه في الصورة التي تؤدي الأهداف بأقل نسبة من الأضرار.
ولأننا كنا على استاد البحرين الوطني في حالة خاصة جدا من الحرارة والرطوبة المرتفعة، فكان من البديهي جدا التركيز على الاسلوب الذي سيتجه اليه المدرب، لتوزيع جهد لاعبيه على مستوى الشوطين، وأن يكون للبدلاء حضور آخر للتناوب في تقديم ولو الجزء البسيط من الواجبات، حتى وإن قلت مستويات بعضهم عن مستويات المشاركين في التشكيلة الرسمية منذ بدايتها، وهو ما كان واضحا خلال النهج الذي سار عليه المدرب الانجليزي رغم مارافق البعض من لاعبيه من إعياء وإرهاق نظير بذلهم جهودا مضاعفة، سيما في وسط الملعب، واتجاه البعض منهم الى أدواء ثنائية في أجزاء كثيرة من النصف الثاني للمباراة.
إن الحديث عن الجوانب الفنية التي لعب بها المنتخب البحريني أكثر من الشقيق الاماراتي، لا ينسينا ايضا التطرق الى حالة التركيز العالية التي كان عليها المدرب الانجليزي، رغم اعتبار البعض من المتابعين أن اختياره مدربا للمنتخب الأول قبل انطلاقة البطولة بأيام من الممكن أن يبعده عما يفترض أن يكون عليه من تركيز واهتمام بمنتخب لم يعد الوحيد في حساباته، وأجندته الخاصة!
في مثل هذه المناسبات والتحديات تظهر جليا القيمة الحقيقية للمدرب، ومن خلالها يكون للمتابع الدقيق الفرصة السانحة للوقوف على بعض التفاصيل والمؤشرات، التي يمكن أن يعتمد عليها مستقبلا لتكوين صورة من صور كثيرة يحتاج اليها اي مدرب حتى يكون ناجحا في عمله، متطلعا للمزيد من الفرص والانجازات، وهي نفسها التي تابعتها مع المدرب الانجليزي هيدسون الذي ظهر خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة مرنا مع الجميع بعقلية احترافية، سبقها التأكيد على ما هو أهم من ذلك عندما قال إنه أحب العمل والتعايش في بلد إسمها البحرين..
نقلا من جريدة الايام .