
جاء قرار إقامة المباريات الودية الثلاث للمنتخب الأردني خلف الأبواب المغلقة، صادما، على اعتبار أنه سيقلص من فرصة تحقيق الأهداف الفنية التي يسعى النشامى للوصول إليها، قبل المشاركة بكأس آسيا المقررة بداية العام المقبل في الإمارات.
وكان المنتخب الأردني قبل معسكر الدوحة، أقام معسكرا تدريبيا في مسقط، وخلا من إقامة أي مباراة ودية.
ويخوض المنتخب الأردني 3 مواجهات ودية خلال معسكره الحالي في قطر، قبل التوجه إلى الإمارات، حيث يواجه قيرغيزستان الخميس المقبل، ثم يلعب أمام قطر والصين.
تقليص الفوائد
إقامة المباريات في أجواء مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام وعيون الجماهير، ستفقد اللاعبين حماسهم واندفاعهم، وتؤخّر دخولهم في الأجواء التنافسية المطلوبة، وهم في وقت أحوج ما يكونوا فيه لخوض مواجهات تكون قريبة من الأجواء الرسمية والتنافسية التي سيخوضونها في كأس آسيا.
وإقامة المباريات الودية في ظل هكذا أجواء لن تعطي أيضا المدير الفني للمنتخب الأردني، الانطباع الحقيقي للوقوف على جاهزية لاعبيه ومدى قدرتهم على تنفيذ الوظائف المنوطة بهم داخل الملعب، على اعتبار أن هذه المباريات ستميل للجانب التدريبي أكثر من الودي التنافسي.
اتفاقيات غير مدروسة
والمصيبة الأكبر تتمثل في موافقة المسؤولين في الاتحاد الأردني على توقيع اتفاقيات خاصة للقاءات النشامى، وضمن شروط تمنح الطرف الآخر حرية طلب إغلاق المباراة في أي وقت وبشكل كامل، وهو بند يشكل مأخذاً كبيرا على هذه الاتفاقيات.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، هل من المعقول أن الاتحاد الأردني لم يكن يعرف مسبقا وعند توقيع هذه الاتفاقيات إذا ما كانت هذه المنتخبات ترغب في إقامة مواجهاتها على الملأ أم لا، بدلا من أن يتم الإعلان عن ذلك بصورة مفاجئة وقبل موعد إقامة المباريات بأيام قليلة.
الاتحاد الأردني الوحيد من يتحمل مسؤولية إقامة المواجهات الودية خلف الأبواب المغلقة، وكان عليه أن يدرك بأن الموافقة على ذلك قد تلحق الضرر بمسيرة إعداد النشامى.
قد يكون من المقبول إغلاق مباراة واحدة من أصل 3 مواجهات ودية، لكن إغلاقها جميعا يرسم علامات الاستفهام حول هكذا اتفاقيات.
وكان الأفضل للاتحاد الأردني عدم الموافقة على اتفاقيات تمنح الطرف الآخر التحكم بطريقة إقامة المباريات بصورة تقلص من فوائدها من الناحية الفنية والنفسية وحتى الإعلامية.
وكان الأفضل للاتحاد الأردني لو قدّم موعد مرحلة الإياب لدوري المحترفين، وأقحم اللاعبين بمواجهات رسمية بدلا من معسكري مسقط والدوحة، فلربما دخلوا في أجواء تنافسية أفضل قبل انطلاق كأس آسيا.



