إعلان
إعلان
main-background

أفكار آسيوية 5: خسر الاحمر .. ولكن برأس مرفوعة

KOOORA
09 يناير 201119:00
ezzkallawy3
ليس في الامكان أبدع مما كان ، حاول الاحمر البحريني ان يتغلب علي ظروفه من الاصابات ونقص الصفوف وغياب عناصر الخبرة في مواجهة الشمشون الكوري الجنوبي ، ولكنه لم يتمكن من خطف الفوز بطريقة مباغتة او الخروج بالنقطة التي كان يسعي اليها او يخطف هدفا يخرج به الكوريون عن تركيزهم - علي طريقة الاردنيين مع اليابانيين – ولكنه خرج من اللقاء بأقل خسائر ممكنة، وبنتيجة هدف مقابل هدفين، دون خسارة ثقيلة، ودون هزيمة تطيح بالمعنويات، وتضرب الكبرياء، وتفتت الصفوف وتؤدي الي قرارات إدارية عصبية ، تطيح بالمدرب علي غرار ما حدث في المعسكر السعودي .. نعم خسر الاحمر ، ولكن الفريق حافظ علي تماسكه ، وخرج برأس مرفوعة امام أقوى فرق القارة ، مبقيا علي أمله ومعنوياته في امكانية التأهل حسب قدرته علي الفوز بأهداف غزيرة في مباراته الثانية امام المنتخب الهندي، مع فرصة الاستفادة بشكل غير مباشر في نفس الدور من صدام كوريا الجنوبية مع استراليا، وكذلك امكانية تحقيقه الفوز او التعادل في مباراته الاخيرة امام استراليا .

ورغم خسارة تغيير اضطراري مبكر جدا بخروج حسين بابا في الدقيقة الحادية عشر، ورغم اهتزاز الاداء الدفاعي البحريني بشكل عام، ووقوع العديد من الاخطاء في الرقابة والتغطية واغلاق المساحات، والاخطاء الفردية المتكررة خاصة من عبد الله المرزوقي، فإن النتيجة تعتبر لا بأس بها أبدأ في مواجهة فريق يصنف بأداءه في المباراة وفي ترشيحات البطولة كأقوى فرق القارة وأقربها في احتمالات الفوز بالكأس.

وكما يشار إلى سلمان شريدة كمدرب وطني بحريني ، يواجه مأزق في هذه البطولة ، وهو يقوم بمهمة إعادة صياغة جيل جديد للمنتخب بعد وصول الجيل الذهبي الي مرحلة تسليم الراية ، فإن الظروف أيضا لم تخدمه بسقوط أهم رموز وعناصر الفريق ضحايا للاصابات وخاصة السيد عدنان ومحمد سالمين وسلمان عيسي وأضيف إليهم حسين بابا ، ورغم ذلك لعب شريدة المباراة بالشكل الانسب لامكانات وظروف فريقه ، معتمدا علي استراتيجية دفاعية وبطريقة 4/5/1 ، واختار رباعي المدافعين عبد الله عمر وعبد الله المرزوقي وابراهيم المشخص وراشد الحوطي ، وأمامهم خماسي الوسط اسماعيل عبد اللطيف وعبد الله فتاي وفوزي عايش وحسين بابا (حمد راكع ) ورينجو ، مع بقاء جيسي جون كرأس حربة وحيد في الامام .

ولكن رغم سلامة التكتيك نظريا ، فقد تم اختراقه بوسيلتين أولهما سرعة وبراعة لاعبي كوريا الذي سيطروا رغم الخماسي البحريني علي خط الوسط ، كما أنهم كانوا أرهقوا الدفاع البحريني بكفاءتهم الهجومية الفردية والجماعية وخاصة لامتلاكهم مهارات التحرك بالكرة وبدون الكرة ، مما فتح العديد من الثغرات في منطقة الجزاء البحرينية ولولا براعة الحارس محمود منصور ، لاستقبل مرماه في الشوط الاول ثلاث أهداف علي أقل تقدير .

ورغم السيطرة والاستحواذ الكوري ، فقد صمد البحرينيون طوال 40 دقيقة ، حتي جاء الهدف الكوري الاول للاعب تشيول بطريقة ساندهم فيها الحظ بتحويل الكرة اتجاهها بعد ارتطامها بساق المرزوقي ، وكان من الصعب علي شريدة تغيير الاستراتيجية الدفاعية بشكل فعال مع بداية الشوط الثاني ، خاصة مع سوء حالة المهاجم الوحيد جيسي جون الذي خسر أغلب معاركه مع مدافعي كوريا ، ولم يجد مساندة فعالة من زملاءه لاعبي الوسط ، وزاد الموقف سوءا ، ولوج الهدف الثاني الكوري والذي لم يخل من هفوة مشتركة للحارس والدفاع ، واستمرت المصاعب خاصة مع قوة وكثافة الهجوم الكوري ، وكان من حسنات شريدة مغامرته في الدقيقة 79 بالدفع بالمهاجم الصاعد عبد الله الدخيل دعما للمحاولات الهجومية اليائسة لتحسين النتيجة ، وبالفعل ظهرت رائحة الخطورة والفرص البحرينية ولو كان المهاجم جيسي جون أكثر تركيزا لسجل هدفا او اثنين ، وسقط فوزي عايش داخل المنطقة الكورية واحتج علي عدم احتساب ركلة جزاء من الحكم العماني الذي وجد نفسه امام موقف لايمكن تجاهله في الدقيقة 83 عندما عرقل المدافع تاي هوي المهاجم عبد الله الدخيل في منطقة الجزاء ، فاحتسب الركلة وطرد المدافع الكوري ، وسجل فوزي عايش من ركلة الجزاء وانقلبت المباراة ، ولولا قلة الخبرة ورعونة المهاجمين ، لأدرك الاحمر البحريني التعادل ، لكن نجوم فريق الشمشون الكوري ، راحوا يمارسون عملية إضاعة الوقت بحرفية حتي أفلتوا بالفوز الذي كاد يضيع منهم .

نعم سيطر الكوريون وامتلكوا نصف الملعب ولاحت لهم العديد من الفرص ، لكن لاعبو الاحمر البحريني وبامكانات فنية أقل وبغيابات مؤثرة وبجيل لا زال يبحث عن الشخصية والذات وتكامل العناصر ، استطاع ان يخرج بأقل خسائر ممكنة امام اقوى منتخبات القارة ، ولايزال امامه الفرصة والامل.

من الظلم إيلام هذا الجيل ومدربه المجتهد بالنقد الجارح، خلال البطولة، فمن حقهم ، مثلما هو حق اي منتخب في العالم يشارك في أي بطولة، أن يجد الدعم والمساندة والتشجيع خلال فترة البطولة ، ثم تأتي بعد انتهاء المشاركة ،عملية الحساب والنقد والتقييم ، واللوم والعتاب ، بل واطلاق الاتهامات بالتقصير والاهمال والمطالبة بالرقاب!

.. وشخصيا سوف أترك حكمي الاخير علي المنتخب الاحمر البحريني حتي نهاية الدور الاول للبطولة ، فهذا فريق يستحق الفرصة وقليل من الصبر !

عزالدين الكلاوي

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان