إعلان
إعلان
main-background

أفكار آسيوية 20: شكرا للاحمر .. عدتم دون خدش كبريائكم!

KOOORA
17 يناير 201119:00
ezzkallawy3
مكالمة هاتفية من الملك ، وزيارة شخصية من وزير الخارجية ، وبيان إعلامي يحمل الثقة والمساندة من رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة ، كلها أمور تفجر الماء في الينابيع المهجورة وتبعث علي ضخ الدم في العروق وإثارة الحماس ومضاعفة العطاء وبذل أقصي الجهد ، وهكذا تفرد المنتخب الاحمر البحريني بأنه ربما كان المنتخب العربي والآسيوي الوحيد الذي تلقي أرفع مستوي من دعم أعلي هرم السلطة ، ولكن ليس في الامكان أفضل مما كان ، إجتهد المنتخب البحريني، وأدي في حدود قدراته وامكانات لاعبيه وإعدادهم، وخرج مبكرا من الدور الاول لكأس أمم آسيا ، ولم يوفق في تحقيق تطلعات جماهيره وطموحات مسئوليه، وقد تأثر الفريق بشكل عام بظروف نقص الصفوف لغياب العديد من النجوم المصابين، وعدم وجود فرصة كافية لاعداد بدلاء يقتربون من مستوي النجوم الغائبين ، وبالاضافة لذلك كان منافسو الاحمر البحريني رفيعي المستوي ، فلا شك ان كوريا الجنوبية واستراليا من بين القوى الاربع الكبري في القارة الصفراء ، وليس بعيدا أن يتأهلا معا للمباراة النهائية ، ومع ذلك لم يخسر الفريق البحريني بشكل مخزي او يظهر متقاعسا او يقبل بكومة أهداف تسكن مرماه، أو يفرط في كبرياءه الكروي، بل كان نداً لمنافسيه بوضوح ، وبعيدا عن فوزه علي الهند 5/2 ، فقد تبادل السيطرة والهجمات ، وخسر 1/2 أمام كوريا الجنوبية بعد أن أدى واجبه ، وامام استراليا كان الاحسن ، ودانت له نسبة سيطرة أكبرفي الاستحواز علي الكرة ولم يستفد منها ، كما لم يستغل الفرص الخطرة المتعددة التي أتيحت له في الشوط الاول سواء بالتسديد من داخل منطقة الجزاء أو خارجها ، كما لم يوفق لاعبوه في انهاء الهجمات التي أرادوا أن يصلوا بها الي داخل مرمي الحارس الاسترالي شوارزر ، ليضمنوا التسجيل بعد ان تصدي لهم حارس فولهام الانجليزي عدة مرات ، واستغل زملاء هاري كيويل خبراتهم في اللعب بحذر كبير في الشوط الاول وتمكنوا من خطف هدف من الفرصة الوحيدة التي سنحت لهم من خلال تسديدة قوية بعيدة المدي للاعب جديناك في الدقيقة 37 ، سكنت شباك الحارس البحريني ، وكان لهذا الهدف تأثيره الكبير علي المباراة ، حيث قلب الموازين ، ومنح الفريق الاسترالي الثقة المفقودة وحرره من الخوف علي نتيجة المباراة ، فظهرت احترافيتهم وعمق خبراتهم خاصة في الشوط الثاني ، حيث قتلوا المباراة بالتراجع إلي نصف ملعبهم وتكثيف العمق الدفاعي ، مع الاعتماد علي الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة علي المرمي البحريني .وكان للهدف ذاته تأثيره المباشر في احباط معنويات الاحمر الذي أصبح يبحث عن هدفين وليس هدف واحد ، وقد تسبب التراجع الاسترالي ، في اغلاق كل المنافذ لمرمي شوارزر، واضطر لاعبو البحرين المراقبين إلي إرسال التمريرات العالية داخل منطقة الجزاء او خارجها وتضاءلت الخطورة ، ماعدا بعض الانطلاقات من الناحية اليمنى عن طريق عبد الله عمر او عبد الله فتاي ، ولكنها لم تجد الاستغلال الامثل مع استمرار جيسي جون في حالة سوء المستوي، وروتينية الاداء ، وتضاؤل الابداع، التي أدي بها جميع مباريات البطولة ، ويحسب لابناء سلمان شريدة إختفاء الاخطاء الدفاعية القاتلة للثنائي ابراهيم المشخص وعبد الله المرزوقي، كما اجتهد الكابتن سلمان عيسي وبذل جهد كبيرا ولكن نقص اللياقة لم يسعفه وخرج مصابا، كما ظهر لاعب الوسط المهاجم عبد اللطيف اسماعيل بأفضل مستوي في الفريق وقاد الهجوم ، وشكل خطورة متكررة علي المرمي الاسترالي ولم يحالفه التوفيق ، لكنه – علي أقل تقدير- كان أفضل من جيسي جون بمراحل ، ولم يجد البديل عبد الله الدخيل فرصة جيدة للتعبير عن قدراته ، لأن لاستراليين "عقّدوا" الاداء في الشوط الثاني، ورغم ان البديل الصاعد عبد الوهاب المالود شارك لمدة اربع دقائق في الوقت المحتسب بدلا من الضائع، إلا أنه قدم لمحات تعبر عن موهبة تستحق فرصة المشاركة .

لعب سلمان شريدة مدرب الاحمر بطريقة 4/5/1 بتكثيف التواجد في منطقة الوسط ، ليتمكن من السيطرة والاستحواز علي الكرة والحد من خطورة مهاجمي استراليا وخاصة تيم كاهيل وهاري كيويل وتحقق ذلك بالفعل ، وتكررت الانطلاقات الفعالة والفرص الخطرة التي أنقذها الدفاع والحارس الاسترالي ، وبعد ولوج الهدف الاسترالي وتحول شكل وإيقاع المباراة ، لم يوفق شريدة في تعديل الموقف تكتيكيا ، فقد كانت استجابة لاعبيه بإيقاع اقل من أفكاره وتعليماته ، كما ان براعة الفريق الاسترالي وتجميده للمباراة أجهض اي محاولات لتعديل الاداء وتفعيل الهجوم وتغيير النتيجة ، لتنتهي المباراة بخسارة الاحمر البحريني وخروجه من البطولة والعودة الي الديار، ولكنه عاد برأس مرفوعة دون فضائح او نتائج ثقيلة تثير ذكريات حزينة ، ولكن مع العودة سيكون هناك حديث آخر عن خطوات منطقية هادئة واستراتيجية متكاملة للنهوض بالكرة البحرينية والعودة بها من جديد الي مراحل العصر الذهبي الذي ولى !

وإذا كان سلمان شريدة قد أكد عبر قناة الجزيرة الرياضية عن استمراره في تحمل المسئولية ، مما يوحي بتجديد الثقة فيه وتلقيه الضوء الاخضر ، فإن عليه أن يبدأ فورا مهمته الجديدة التي قد تحمل شعار "عودة الامل " .. وإذا كنت قد قلت بعد المباراة الاولي للبحرين ، أنني سأوجل انطباعاتي ووجهة نظري عن الفريق انتظارا لما بعد نهاية مشاركته ، فإنني في متن السطور السابقة وما بينها قد قلت وجهة نظري وأوضحتها لكل" لبيب بالإشارة يفهم "

عزالدين الكلاوي
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان