إعلان
إعلان

أفريقيا أو الدوري

طارق الأدور
14 مارس 201903:28
29793491_1313214795446646_6094134649687113728_n

تمر الكرة المصرية بأسبوع حاسم علي المستوى الافريقي عندما يخوض الاهلي والزمالك معا الجولة السادسة والاخيرة لدوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية بهدف مواصلة المسيرة في البطولتين والتأهل لدور الثمانية عندما يلعب الاهلي في برج العرب امام شبيبة الساورة الجزائري بهدف واحد هو الفوز.

ويخوض الزمالك مواجهة مع النصر حسين داي الجزائري في عقر داره بالجزائر لتحاشي الخسارة وهي النتيجة التي تصعد به لربع النهائي. 

والحقيقة أن مسيرة الكبيرين في البطولتين شهدت تقلبات كثيرة عبر جولاتها الماضية أدت إلي هذا الموقف الذي يعتمد فيه علي الجولة الاخيرة لمواصلة المسيرة. 

في المعسكر الاحمر لم يكن اكثر المتشائمين يتوقع أن يصبح الأهلي في هذا الموقف الصعب وينتظر الجولة الاخيرة بعد أن حقق 7 نقاط من 9 في الجولات الثلاث الاولي بالفوز علي فيتا 2 ـ صفر والتعادل مع شبية الساورة 1 ــ 1 ثم الفوز العريض علي سيمبا التنزاني 5 ــ صفر وكان الفوز علي سيمبا "الضعيف" في الجولة الرابعة كفيلاً بضمان التأهل واعتبار الجولتين المتبقيتين تحصيل حاصل. ولكن الاستراتيجية المزمنة للفرق المصرية باللعب خارج الديار بهدف تحاشي الخسارة أولا قبل اللعب علي الفوز. أدت إلي خسارة الأحمر للمباراتين أمام سيمبا في دار السلام وفيتا في كينشاسا وتأزم موقفه الذي يتطلب تحقيق الفوز ولا بديل عنه سوي نافذة ضيقة بتحقيق التعادل الذي يصعد بالفريق في حالة واحدة هي تعادل سيمبا وفيتا في دار السلام وعندئذ سيكون صعود الاهلي بفارق المواجهات المباشرة امام فيتا. 

ومن أهم اسباب سقوط الاهلي في المباراتين غير ما ذكرناه تكرار الاصابات بشكل غير مسبوق وفي مراكز حساسة ادت إلي غياب كل رءوس الحربة عن الفريق ثم الان ادت إلي اصابة الحارسين الاول والثاني الشناوي وإكرامي ليلعب الحارس الثالث علي لطفي بدون بديل. 

وفي المعسكر الأبيض حدث العكس حيث كانت بداية الزمالك كارثية بالخسارة أمام جور ماهيا المتواضع 2 ــ 4 ثم التعادل مرتين في ملعبه مع حسين داي 1 ــ 1 وبيترو أتليتكو بنفس النتيجة ليجمع نقطتين فقط من 9 في منتصف المشوار. ولكنه انتفض بقوة وحقق انتصارا فارقا علي بيترو أتليتكو في عقر داره 1 ــ صفر وهو الفوز الذي أعاد الآمال ثم بعدها حقق الفوز علي جورماهيا 4 ـ صفر في القاهرة ليتصدر المجموعة برصيد 8 نقاط. 

وما أفاد الزمالك هنا هو أن النتائج الاخري أفادته ليصبح التعادل أو الفوز كافيين لصعوده دون حسابات وحتي الهزيمة تصعد به في حالة تعادل جورماهيا مع بيترو في كينيا. 

والحقيقة أنه من الاسباب الرئيسية لعودة الزمالك هو تغيير استراتيجية لعبة والاهتمام بالدفاع بعد أن علم جروس أن كرة القدم ليست فقط لاستغلال القدرات الهجومية للفريق وعدم الإكتراث بالدفاع الذي كان سببا اساسيا في البداية المتعثرة والنتائج السلبية في الجولات الاولي. 

كما أن إشراك حميد أحداد بدلا من كهربا في الجانب الايسر تسبب في رأب الصدع في الجبهة اليسري لأن الاول كان الاكثر أداء للواجبات الدفاعية ليسد الثغرة في الجبهة اليسري في الزمالك والتي كان يستغلها المنافسون للانطلاق خلف الظهير المتقدم عبدالله جمعة. 

وفي النهاية نتمني أن يواصل الكبيران مسيريتهما نحو دور الثمانية وتحقيق اللقبين في هذا الموسم الاستثنائي رغم علمنا التام بأن استئناف المسيرة الافريقية للنهاية سيتسبب حتما في عدم استكمال بطولة الدوي قبل الإعلان عن ممثلي مصر في البطولات الأفريقية القادمة. 

 *نقلا عن جريدة الجمهورية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان