نجح البرازيلي زيكو في قيادة "خلطة شابة" من اللاعبين العراقيين في تحقيق فوز ثمين على منتخب النشامى بهدف جاء على الطريقة "البرازيلية" من قبل هداف القوة الجوية حمادي أحمد في دقائق حرجة ليقود اسود الرافدين للفوز الاول لهم في تصفيات المرحلة الحاسمة لمونديال البرازيل 2014 م ،الفوز الذي اسكت بعض افواه المنتقدين لعمل المدرب البرازيلي والانتقادات التي وجهت اليه ،ومنها عدم حضوره الى العراق وعدم متابعته لمباريات الدوري العراقي ،وثورة التغييرات التي اجراها في المنتخب العراقي وابعاده لنجوم المنتخب وركائزه الاساسية كيونس محمود ونشأت اكرم وقصي منير وكرار جاسم وغياب اخرين بسبب الاصابات كباسم عباس وسلام شاكر ومثنى خالد ومصطفى كريم .
ابعاده للركائز الاساسية للمنتخب العراقي كان كأعصار "ساندي" الذي ضرب الولايات المتحدة مؤخرا ،هكذا كما شبهته بعض الفضائيات العراقية ،فمن الصعوبة ان يقصي مدرب لاعبين بدرجة يونس ونشأت ،لكن البرازيلي كان مصرا على رأيه ،وكنت قد أشرت في وقت مضى عبر برنامج مباشر الذي يعرض من على شاشة قناة دبي الرياضية في الحلقة المخصصة للمدرب البرازيلي الى ضرورة التريث والابقاء عليه ،بعد ان كان هناك رأيا بضرورة التخلي عنه،لان الفترة الزمنية قصيرة جدا قبل مباراة الاردن في الدوحة التي انتهت لمصلحة العراق .
الان بعد الفوز مطلوب الكثير من البرازيلي ،الفوز الذي تحقق على المنتخب الاردني لايعني انه كسب بطاقة التأهل ،فعلى زيكو تطعيم المنتخب الشاب بلاعبي الخبرة والاستعانة بهم كيونس ونشأت بعد أن استوعبوا الدرس ،لان المنتخب العراقي افتقد الى لمسة اللاعب الخبير ومن يوجه الانتقاد للاعبين الكبيرين عليهم ان لايتناسوا انجازاتهم الكثيرة التي اسعدت العراقيين .
كنت اتابع اللقاء وشاهدت اعداد الجالية الاردنية في الدوحة تفوق الجالية العراقية ،رغم ان المباراة تقام على اساس انها بملعب العراق ،وعلى جانب اخر شاهدت اعداد الجالية العراقية التي حضرت لمؤازرة منتخب شباب العراق في دولة الامارات حيث اكتظت بهم مدرجات الملعب وكانت سببا مهما في نجاح منتخب شباب العراق بقيادة مدربه الصديق حكيم شاكر الذي نجح في تأكيد جدارة المدرب العراقي بين المدربين الاجانب في البطولة ،عندما قاده للمباراة النهائية لبطولة اسيا للشباب بعد ان قاده للتأهل الى بطولة كأس العالم في تركيا العام القادم .
وهنا اتساءل لماذا الحضر مازال مفروضا على المنتخب العراقي في اللعب خارج ارضه ؟بعد ان نجحت محافظة اربيل العراقية في استضافة نهائي مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي ،ومن المسؤل ؟
المنتخب العماني خسر بشجاعة امام اليابان التي وضعت قدما في المونديال ،أشرت قبل ذلك الى الغيابات المؤثرة في المناطق الدفاعية ،والتي ألقت بضلالها على منتخب لعب طوال التسعين دقيقة باداء ثابت ولم يخش لاعبوه محترفي اليابان ،وظلت عقدة الدقائق القاتلة قائمة .
الجمهور العماني الكبير الذي حضر المباراة كان متميزا واعطى اللاعبين العمانيين الحماس والاندفاع ،لكن هذا هو حال المنتخبات المحترفة حتى وان لعبت بأقل مجهود فأنها تحقق المطلوب في المباراة .
قبل بدء التصفيات اشرت الى صعوبة هذه المجموعة في هذه الزاوية وان البطاقتين الاولى والثانية ستكونان من نصيب اليابان واستراليا ،فالنتائج المتحققة كانت لصالح استراليا "التي لم تلعب في هذا الدور ،وستستضيف المنتخبات العربية الثلاثة في الجولات المقبلة ،بعد ان كسبت من العرب اربعة نقاط ثمينة في جولة الذهاب بلاعبين مخضرمين واداء باهت !
الاخضر السعودي كسب بالتعادل الودي امام ضيفه الثقيل "ارجنتين ميسي"وكم جميل ماشاهدناه والجماهير التي حضرت المباراة تحمل شعارات "نحبك ياميسي" رغم ان البرغوث الارجنتيني لم يقدم ربع مستواه ربما من خشيته ان يصاب .
ريكارد كسب توليفة شابة مع بعض لاعبي الخبرة بامكانهم استعادة امجاد الكرة السعودية كبصاص والعابد والحربي والحارس الخبير وليد عبد الله .
العنابي القطري نجح في اختبار لبنان الصعب وتساوى في رصيده مع كوريا وايران ،بعد الفوز المفاجئ الذي حققته اوزبكستان .
العوامل المشتركة بين زيكو ولوجوين وريكارد مغامرتهم من خلال الدفع باللاعبين الشباب ،لكن البرازيلي والهولندي حتى الان لم يستقرا على تشكيلة ثابتة من اللاعبين .