إعلان
إعلان
main-background

أضواء البريمييرليغ: غيغز والامنيات الدفينة في عيد ميلاده

KOOORA
29 نوفمبر 201508:28
2015-08-30t163639z_83954199_mt1aci13990579_rtrmadp_3_soc_reutersReuters

يجلس كل نهاية أسبوع على دكة البدلاء برفقة زملائه في الجهاز الفني، ينظر بتمعن إلى أوراق مانشستر يونايتد، ويحاول جاهدا إيجاد حلول لمشاكل الفريق التكتيكية، أمر واحد يشتت تفكيره.. حنينه للمستطيل الأخضر.

هكذا يعيش رايان غيغز حياته هذه الأيام، يتلمس خطواته الأولى في عالم التدريب بعد أعوام عديدة قضاها لاعبا لا غنى عنه في تشكيلة "الشياطين الحمر"، ورغم أنه علق حذاءه الرياضي على الحائط قبل حوال 18 شهرا، يعاني الويلزي للتغلب على عشقه اللامحدود لمداعبة الكرة على أرض الميدان.

يحتفل غيغز اليوم بعيد ميلاده الثاني والأربعين، مايزال ذلك الرجل الهادئ صاحب الابتسامة المتواضعة، يحتفظ بسحره واحترام الآخرين له في النادي رغم اختلاف دوره، ويمني النفس دائما في إمكانية نقل خبرته الطويلة كلاعب إلى أعضاء الفريق الشبان.

مع لويس فان غال، يتعلم غيغز أصول التدريب وإن كان ليس بحاجة لدورس طويلة لأنه قضى 23 عاما ضمن مجموعة السير أليكس فيرغسون، يكتشف أساليب جديدة وطرق لم يكن على دراية بها، وفي الوقت ذاته ينتظر فرصته للبروز كمدرب رئيسي للفريق بدلا من لعب دور المساعد تحت الظل الهولندي.

ليس مستغلا، لكن غيغز يدرك جيدا أن الوقت سيحين عاجلا ام آجلا لتدريب الفريق الذي عشقه منذ الصغر، فهي خطة طويلة الامد وضعها فيرغسون قبل اعتزاله، ويلتزم مانشستر يونايتد بتنفيذها إدراكا منه بأنها أفضل ما يمكن تنفيذه للمصلحة العامة، لكن عندما تنظر إلى عينيه، ترى رغبته في النزول إلى أرضية الملعب والوقوف في مركز الجناح الذي طالما تألق فيه وحفر من خلاله اسمه في سجلات تاريخ الكرة الإنجليزية والأوروبية.

يحق لغيغز التباهي بطول فترة مسيرته كلاعب، فقد واصل مشواره حتى سن الأربعين، ويحق له أيضا التعبير عن رغبته المدفونة في العودة، كيف لا وفريقه يعاني الأمرين هذا الموسم رغم احتلاله موقعا أفضل من الموقع الذي احتله في الفترة ذاتها من الموسمين الماضيين، مانشستر يونايتد لم يعد جذابا وتخلى عن ميزاته المثيرة وتحول إلى فريق يركز فقط على النتيجة التي تتحقق مرات وتغيب في أخرى.

لم يعد روني مهاجما مرهوب الجانب ووصل الأمر إلى التشكيك بمزاياه كقائد، ولم تنفع الصفقات المتتالية في شحن بطاريات الفريق الهجومية، فلا ديباي ولا مارسيال ولا حتى ماتا استطاع تشكيل خطورة تميزها الإستمرارية، وأي من هؤلاء لم يقدم المستوى ذاته الذي قدمه لاعبون عايشوا غيغز أمثال شارب وكانشليسكيس وبيكام ورونالدو.

لا يوجد ذلك القائد في الخلفي الذي يمكنه منح الأمان لرفاقه على شاكلة بروس وشتام وفيديتش، يغيب القائد الحقيقي في وسط الميدان ليذكر عشاق مانشستر يونايتد بهيبة برايان روبسون وروي كين وبول سكولز، ولا يتواجد من يمكنه أن يسجل أكثر من 20 هدفا في موسم واحد كما فعل أندي كول وفان نيستلروي وفان بيرسي.

يؤمن غيغز في أعماقه - رغم انخفاض لياقته البدنية أن وجوده على أرض الملعب يمكنه أن يحدث ولو فارق ضئيل يعزز ثقة زملائه ويمنحهم الدافع بتقديم كرة أكثر جدية.. أكثر إثارة.. أكثر جمالا.

وبدلا من ذلك، يلازم غيغز الدكة، يضطر أحيانا لسماع توجيهات ربما يكون غير مؤمن بجدواها، وفي بعض الأحيان يعبر عن سخطه لقرارات لم يعتاد عليها في زمن فيرغسون، مثل إعارة الشاب ويلسون بقرار من فان غال.

غيغز يظهر هادئا في عيد ميلاده، لكن مشاعره الحقيقية ستبقى كامنة.. بانتظار الفرصة.. وربما التحول إلى فيرغسون العصر الحديث.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان