إعلان
إعلان
main-background

أضواء البريميرليغ: مانشستر يونايتد والخيارات المستقبلية

KOOORA
11 يناير 201611:28
2016-01-09t173939z_95362779_mt1aci14241965_rtrmadp_3_soc_reutersReuters

لا يختلف إثنان عند تقييم الأداء الفني لمانشستر يونايتد هذا الموسم، أهداف شحيحة، نقاط مهدرة، وانتصارات بشق الأنفس، الأمر الذي وضع إدارة النادي في موقف محرج أمام الأنصار.

أصابع اللوم تتجه نحو المدرب الهولندي لويس فان غال الذي يقضي موسمه الثاني مع الفريق، فرغم إنفاق النادي حوالي 250 مليون جنيه استرليني على استقدام لاعبين جدد منذ قدوم فان غال قبل بداية الموسم الماضي، يقدم مانشستر يونايتد أداء عقيما وبعيدا كل البعد عن الأداء الذي اعتاد تقديمه أيام السير أليكس فيرغسون.

ويحتل مانشستر يونايتد حاليا المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخرج مبكرا من كأس الرابطة الإنجليزية، وودع دوري الأبطال الأوروبي من دور المجموعات ليتحول للمشاركة في الدوري الأوروبي، وآخر أوجاع الفريق تمثل في التأهل الصعب إلى الدور الرابع من كأس انجلترا على حساب شيفيلد يونايتد بهدف وحيد في الوقت بدل الضائع أحرزه القائد "التائه" واين روني من ركلة جزاء.

ويتنامى إحساس جمهور مانشستر يونايتد بالملل يوما بعد يوم، وهو ما أكده لاعب الفريق السابق بول سكولز بعد مباراة شيفيلد يونايتد، ولا يوجد شك في أن الفريق الإنجليزي الشمالي يقدم المستوى الأكثر رتابة بين الفرق الكبيرة في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم.

الإحصائيات بدورها تزيد حجم هموم الفريق، فهي تشير إلى أن مانشستر يونايتد فشل في تسديد كرة واحدة على مرمى خصمه بملعبه "أولد ترافورد" في الشوط الأول منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، كما أنه عجز عن هز الشباك على الملعب ذاته في الشوط الأول أيضا منذ أيلول (سبتمبر)!

وأمام هذه المعطيات، تجد عائلة "غلايزر" الأميركية المالكة للنادي في موقف يستدعي قيامها بالتدخل، أو على أقل تقدير الضغط على المدير التنفيذي إد وودوارد من أجل إحداث تغيير ملموس يمكنه قلب الأمور وتغيير الأجواء.

صحيفة "دايلي مايل" البريطانية، أبرزت في تقرير لها على موقعها الإلكتروني يوم الإثنين، الخيارات الأربعة المطروحة أمام وودوارد لما تبقى من موسم مانشستر يونايتد، نوجزها لكم على النحو التالي:


الخيار الأول: التمسك بفان غال وتعزيز صفوف الفريق

?i=fadas%2fjamie-vardy-riyad-mahrez-626242

ربما يكون هذا الخيار الأمثل بالنسبة لوودوارد، فهو لا يريد الاعتراف بخطأ آخر، خصوصا وأنه كان وراء تعيين الأسكتلندي ديفيد مويز مدربا للفريق خلفا للسير فيرغسون، كما أنه استقدم كثيرا من اللاعبين لصفوف الفريق دون أن يتمكن أي منهم في ترك بصمة له على الأداء العام.

استقطاب لاعبين آخرين ربما يمنح الفريق نفسا جديدا، وسيعطي فان غال فرصة لتنفيذ خططه بالشكل المطلوب وإخراج مانشستر يونايتد من دوامة العروض السيئة، لكنه في المقابل سيكلف خزينة النادي هذا الشتاء مبالغ باهظة.

الأسماء المطروحة في السوق الشتوية الحالية ليست بريقة اللمعان، وحلم يونايتد في الحصول على خدمات الويلزي غاريث بايل يبدو صعب المنال، وأكثر ما يمكن أن يحلم به وودوارد هو شراء خدمات هداف الدوري حاليا ونجم هجوم ليستر سيتي جيمي فاردي.


الخيار الثاني: التمسك بفان غال والحفاظ على هيكل الفريق الحالي

?i=reuters%2f2016-01-09%2f2016-01-09t183640z_95366200_mt1aci14242050_rtrmadp_3_soc_reuters

إنه خيار سهل بكل تأكيد، لكنه في المقابل يرمي بكل الحمل على كتفي المدرب الهولندي الذي يعرف جيدا أن كثيرا من اللاعبين الذين اشتراهم لم - وربما لن - ينجحوا في تجربتهم مع "الشياطين الحمر"، ولن يرضي جمهور مانشستر يونايتد في الفترة المقبلة سوى إحراز لقبي الكأس والدوري الأوروبي، واحتلال مركز مؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

هذا الخيار سيعتبر الإمتحان الأصعب في مسيرة فان غال التدريبية، فهو مطالب من خلاله بإفراغ ما تبقى في جيبه من حيل لإنقاذ الفريق وإنقاذ سمعته وحماية النادي من خسائر مادية لن يتحملها في المستقبل. في المقابل، سيؤمّن وودوارد الأموال اللازمة لدخول سوق الإنتقالات الصيفية المقبلة بدلا من إنفاقها على صفقات قد لا تجدي نفعا هذا الشتاء.


الخيار الثالث: إقصاء فان غال وتعيين غيغز

?i=reuters%2f2016-01-02%2f2016-01-02t144933z_94747773_mt1aci14236468_rtrmadp_3_soccer-england-mun-swa_reuters

في هذا الخيار مغامرة كبيرة، فليس من السهل إقصاء مدرب له باع طويل في عالم اللعبة من أجل تعيين آخر لا يملك من الخبرة سوى القليل، إلا أنه يبدو منطقيا من ناحية أخرى إذا ما وضعنا بالاعتبار أن غيغز لن يغير كثيرا من هيكل الفريق وسيعتمد على فروقات صغيرة بين أسلوبه وأسلوب سلفه.

استفاد غيغز كثيرا من الفترة التي قضاها إلى جانب فان غال خلال الأشهر الـ18 الماضية، وبات أكثر تفهما لاحتياجات النجاح كمدرب على صعيد الفرق المعروفة صاحبة الجماهيرية الكبيرة، كما أنه يفهم متطلبات النادي ويحظى بدعم فيرغسون الذي بدوره لن يبخل عليه بنصائح لا تقدر بثمن.

لكن مانشستر يونايتد سيخسر كثيرا من الناحية المادية إذا ما اعتمد على هذا الخيار، فإقالة فان غال تعني حصوله على تعويضات قدرتها الصحف الإنجليزية بـ11.5 مليون جنيه استرليني، كما أن غيغز قد يطلب الحصول على لاعبين جدد قبل نهاية الشهر الحالي.


الخيار الرابع: إقصاء فان غال والاستعانة بوجه جديد

?i=reuters%2f2015-12-28%2f2015-12-28t172639z_94325199_mt1aci14233458_rtrmadp_3_soccer-england-mun-che_reuters

الوجه الجديد قد يكون المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يبدو متربصا للحصول على هذا المنصب المرموق لإنعاش مسيرته التدريبية بعد كبوته الأخيرة مع تشلسي والتي أدت لإقالته، كما أنه أمر ينادي أنصار الفريق بتطبيقه منذ 3 أسابيع.

يجب الإنتباه إلى نقطة مهمة في هذا الخيار، وهي أن مورينيو أو غيره سيلجأ لتطبيق فلسفته الخاصة، وهو ما قد يضع اللاعبين في حيرة من أمرهم على الصعيد التكتيكي، ونسبة النجاح السريع في هذه الحالة لن تكون عالية، لكنها في المقابل تضع المدرب الجديد أمام صورة واضحة للتحديات التي ستواجهه الموسم المقبل، كما يحدث الآن مع يورغن كلوب في ليفربول.

نضيف إلى هذا أن خزينة النادي ستتضرر كثيرا لأنه الخيار الأكثر تكلفة، مدرب مثل مورينيو سيطلب راتبا كبيرا وربما أكبر من راتب فان غال الذي بدوره سيحصل على تعويضاته، دون إغفال إمكانية شراء لاعب او لاعبين قبل بداية شباط (فبراير) المقبل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان