إعلان
إعلان

إشارات ورسائل في استغناء الهلال عن مساوي

بدر الدين بخيت
08 نوفمبر 201616:12
مساوي يحمل كأس بطولة الدوري الموسم الماضي

جاء قرار الهلال بالاستغناء عن سيف مساوي، قائد الفريق، بعد سنوات طويلة لعبها للفريق، صادما لعدد كبير من الجماهير السودانية، لكن وراء الأمر رسائل وإشارات مهمة.

وأهم ما قصده الهلال من خروج مساوي، وإن كانت الطريقة لا تليق بمسيرة قائد الفريق، هو تنبيه اللاعبين الكبار في صفوف الفريق إلى السياسة التي ستتبع في الفترة المقبلة، على أساس أن الفريق أكبر من أي لاعب ضمن صفوفه، وذلك يعني بوضوح تحجيم التأثير الفني والشخصي للاعبين الكبار على واقع الفريق في الموسم الجديد.

ومن بين الرسائل وراء الاستغناء عن قائد الهلال أن المقابل المالي الذي يحصل عليه اللاعبون يجب أن يكون بمقدار العطاء الفني للفريق، حيث إن مساوي ظهر مرتبكا من الناحية الفنية في بعض المباريات هذا الموسم، كذلك أن العلاقة بين اللاعبين ومجموعات الأولتراس المتعددة التي تشجع الفريق يجب أن تخدم الفريق ككل، وليس حماية مجموعة محددة من اللاعبين.

وكان يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الأخير لمساوي داخل قلعة الهلال، قبل أن يكشف النادي عن قراره الصادم خلال الساعات الماضية، حيث اللاعب دخل أحد المكاتب بالنادي بعد التدريب في ذلك اليوم، وفي أقل من دقيقتين، خرج متغير الملامح، وأسرع إلى غرفة اللاعبين، بعد أن أبلغه مسؤولو النادي بالقرار.

وتتعدد تسميات الطريقة التي خرج بها لاعب بقامة مساوي من الهلال، ما بين إلغاء العقد، والشطب، وإنهاء الخدمة، لكنها في النهاية تعني شيئا واحدا أنه بات خارج ديار الفريق الأزرق.

لم يعرف تاريخ 10 سنوات قضاها مساوي بالفريق أي سلوك غريب أو تمرد أو صناعة أزمات، بل كان لاعبا مسؤولا وقائدا قدوة، تحمل كل التعقيدات الداخلية التي يعيشها فريق كرة القدم بالهلال خلال الموسمين السابقين.

وتصدى لمهام القائد وهو يقود الفريق بجدارة لمرحلة متقدمة بدوري الأبطال في 2015 حين تسبب بانتصار الفريق في مباراتين بدوري الأبطال على سانجا الكونغولي، يومها فاز الهلال ذهابا بهدف أحرزه بنفسه، ثم فاز إيابا بذات النتيجة، وكان هو أيضا صاحب الهدف.

لكن اللحظة التاريخية التي لن ينساها جمهور الهلال لهذا اللاعب حين دخل بديلا يوم 22 أبريل/ نيسان 2007 هو يحرز هدفه الثالث في الدقيقة 85 في شباك فريق ناساروا النيجيري بدوري الأبطال، الهدف الذي عادل به خسارة الهلال للمباراة الأولى 0-3، ليحتكم الفريقان لركلة الترجيح، ويصعد الفريق الأزرق للمرحلة التالية، ويصل حتى الدور قبل النهائي، ومنذ ذلك التاريخ بات الهلال ضيفا دائما على مجموعات دوري الأبطال والكونفيدرالية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان