إعلان
إعلان

أسئلة عالقة!

فضيل شرف
01 مارس 202200:57
screenshot_101

ساعتان من الكلام... هذه هي المدة التي استغرقتها الندوة الصحفية التي نشطها الناخب الوطني جمال بلماضي أول أمس بالمركز التقني سيدي موسى، ساعتان كانتا لتكونا كافيتين لتنوير الجمهور الجزائري بخصوص الإقصاء من الدور الأول في كان الكاميرون، وأيضا لطمأنتهم قبل موعد الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر، لكن هذه المدة كاملة لم تكن كافية حتى للحديث عن سبب تنقل محرز إلى دبي وبقائه بعيدا عن المنتخب وهو القائد الأول للفريق!

هذه الندوة الصحفية لم تكن ثرية، بل زادت الغموض وانبثقت منها أسئلة فرعية أخرى من الجوهرية التي كان ينتظر الجمهور الجزائري الإجابة عنها، فلماذا إذن تمت برمجة هذه الندوة الصحفية بهذه المدة كلها من أجل "لا شيء"؟

هذه الأسطر سأخصصها للأسئلة التي بقيت "عالقة" عند الكثير من الجزائريين، ولو أن الوقت فات الآن إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى الفراغات التي تركها "الكوتش جمال"، فأنا في الأخير مجرد "بائع كلام" بدراهم معدودة... وقد يكون ذلك أحيانا دون مقابل!

لماذا بقي محرز في دبي كل تلك المدة ولم يلتحق بزملائه إلا في الأنفاس الأخيرة من التربص؟ لماذا تم الاعتماد على لاعبين مصابين وغير جاهزين في بطولة "الكان"؟ لماذا لم يشارك عمورة وزرقان في وقت كان المنتخب بحاجة إلى المغامرة في الهجوم (الدقائق العشرين الأخيرة من مباراة غينيا الاستوائية)؟ لماذا تم استدعاء لاعبين لا يثق الطاقم الفني الوطني فيهم (بلماضي صرح أن عمورة ليس جاهزا للمشاركة في منافسة بحجم الكان)؟... يمكن القول أن هذه عيّنة من الأسئلة الجوهرية التي طرحتها فئة كبيرة من عشاق المحاربين وبقيت عالقة.

لنعد الآن إلى الأسئلة التي انبثقت من هذه الندوة... الناخب الوطني كشف أن 23 لاعبا أصيبوا بفيروس كورونا من أصل 28، لماذا لم تصارحوا الجمهور الجزائري بذلك في وقته؟ لماذا تم تكذيب الأخبار التي تحدثت عن حالات كوفيد في المنتخب الجزائري رغم صحة الكثير منها؟ ألا تعلمون أن تطميناتكم وكل تلك الثقة في الأخبار التي كنتم تنشرونها جعلت الجزائريين يكنّون للصحافة الرياضية كرها شديدا؟ وهل يحتاج اللاعب الجزائري إلى "ثقافة تاريخية" للانضمام إلى المنتخب؟.

ما الذي جنيتموه من سياسة التعتيم الإعلامي التي اتبعتموها قبل وأثناء الكان؟ والآن جئتم تبررون الإخفاق وترجعونه لأسباب كان بإمكان الجمهور الجزائري أن يعلم بها في وقته! لماذا لم تضعوا الجمهور الرياضي في الصورة حتى يكون وقع صدمة الإقصاء خفيفا؟

التبريرات التي تم تقديمها أول أمس يمكن لأي كان أن يكذّبها، بما أن هناك أطرافا لم تقم بعملها على أكمل وجه، لاسيما أن فترة الكان لم نكن نسمع إلا الإيجابيات، أما الزملاء الإعلاميين الذين غطوا الندوة، فلم يحظَ الكثير منهم بفرصة طرح أسئلتهم؟؟؟ وهنا يبقى السؤال مطروحا للمكلف بتسيير الندوة!

بما أن الناخب الوطني قال بصريح العبارة أن المنتخب الجزائري هو ملك لكل الجزائريين وليس ملكية خاصة لأحد، فأنا بصفتي مواطن جزائري أطالب "فقط" بحقي في الإعلام... وفي وقته المحدد، وأرجو أن تكون الرسالة قد وصلت!.

 **نقلاً عن جريدة أصداء الملاعب الجزائرية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان