إعلان
إعلان

آسيا أثبتت نزاهتها و الشكر للعرب

KOOORA
18 يوليو 200720:00
الأعلام القطرية و الإماراتية جنباً إلى جنب على المدرجات EPA
بعد انتهاء مباريات الجولة الأخيرة من الدور الأول من بطولة كأس آسيا الرابعة عشر , و بالتحديد بعد انتهاء الديربي العربي الذي جمع السعودية و البحرين في مباراة و قطر و الإمارات في مباراة أخرى , نستغرب جميعاً من الصمت و عدم الإشادة بما أظهرته المنتخبات العربية من نزاهة و أخلاق .
الجميع كان سيطلق عنان لسانه و جام غضبه لو آن تآمراً عربياً قد حيك ضد أي منتخب غير عربي , فلماذا هذا الصمت القاتم ؟!
مباراة الجولة الأخيرة في المجموعة الثانية جمعت بين العنابي القطري و الأبيض الإماراتي و كانت قطر تنتظر ( أو تجتهد لتنال ) ثلاث نقاط تمكنها من بلوغ الدور الثاني في حال فوز اليابان على فيتنام و هو ما تحقق . الإمارات بدورها لم تقف مكتوفة الأيدي و سعت لحفظ ماء وجه بطل الخليج و دخلت المباراة هي الأخرى باحثة عن نقاط المباراة بغض النظر عن ماهية الخصم / رغم كونه منتخب شقيق / و تماشياً مع مبادئ الفيفا المتمثلة باللعب النظيف و العادل / fair play / , التعادل كان قائماً بين الإمارات و قطر بيد أن نتيجة المباراة الثانية هي تفوق اليابان على فيتنام بأربعة أهداف مقابل واحد و لنكن واقعيين التعويض للمنتخب الفيتنامي يعتبر أمر خرافي الحديث فيه مضيعة للوقت مع إحترامي الشديد لمفاجآت كرة القدم . هنا هدف لقطر كان يعني تأهلها إلا أن الإمارات كان لها رأي آخر و لم تقف عند حد التعادل بل أنها حققت هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من المباراة . و في بادرة طيبة تثبت حسن النية رفض لاعبو المنتخب الإماراتي تسلم مكافئة بعد الفوز على قطر معلقين أنهم لا يستحقوها .
نعم هذه هي كرة القدم الحقيقية لعبة السلام التي لا تعرف المحاباة , لنذهب إلى المجموعة الرابعة تحديداً إلى مباراة السعودية و البحرين , الأولى لديها أربع نقاط و الثانية برصيدها ثلاث نقاط و التعادل يؤهل المنتخبين معاً للدور المقبل في حال فوز كوريا الجنوبية على إندونيسيا و لكن السعودية أبت إلا أن يكون الملعب هو الفيصل و حققت فوزاً كبيراً على الأحمر البحريني لتقطع الشك باليقين و تثبت نزاهتها هي الأخرى .
هكذا و لو حاكت العرب مؤامرات لتأهل 4 منتخبات عربية للدور المقبل أي لكان نصف المنتخبات المتأهلة لدور ربع النهائي عرب . لنعود في الذاكرة إلى الوراء و نستحضر مباراة البرازيل و النرويج في كأس العالم 1998 و التي وصفها الكثير من النقاد أنها ( مؤامرة ) لكي لا تتأهل المغرب , أي مؤامرة ضد العرب , الكثير من العرب لا ينسون هذه الواقعة التي آلمتهم كثيراً و قد طالبوا المنتخبات العربية أكثر من مرة و آخرها بكأس آسيا الحالية طالبوا بالمؤامرة ضد المنتخبات الغير عربية , و أنا أقول حمدلله لم تكن هناك مؤامرات عربية , ذلك ليس خوفاً من إقصاء العرب أو التنديد بهذه الفعلة من قبل الفيفا بل لأننا أصحاب عادات و نخوة و كرامة جميعها تمنعنا من عمل غير أخلاقي , و لنقول للعالم بأسره إن كانت البرازيل بطلة العالم و غيرها قد تآمروا ( إن جاز التعبير ) على العرب فنحن لن نفعل ذلك لأن أخلاقنا أسمى من ذلك و لأن منتخباتنا تحمل رسالة سلم و حب هي الأصدق و الأنزه . نهايةً شكراً للعرب الذين شرفونا في نهائيات كأس آسيا , شكراً لعمان , شكراً للبحرين , شكراً للسعودية , شكراً للعراق , شكراً لقطر , و شكراً للإمارات ...
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان