
سوريا بكل مدنها تعيش أسوأ مراحل حياتها، فبعد حرب دامية لأكثر من عشر سنوات، دمرت البشر والحجر والشجر، جاء الزلزال الذي اكمل الدمار والخراب، لتكون حياة السوريين سوداء بما تعني الكلمة، وسط غياب لآليات رفع الأنقاض وانتشال الضحايا.
ووسط تلك اللحظات والأيام القاسية، توحدت الأندية والكثير منها فتح مقراته ومنشآته لاستضافة المتضرريين، وبعض الأندية سارعت لإرسال المساعدات للمدن المنكوبة، لتكون الاندية يد واحدة، بعيداً عن التعصب والخلافات والذكريات السوداء في الملاعب والصالات.
ووسط الألم يولد الأمل، فتعاقد اتحاد الكرة السوري مع جهاز فني متمكن بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي حقق نتائج ملفتة مع الكثير من الأندية العالمية والمنتخبات الكبيرة والعريقة، لتكون خطوة بالاتجاه الصحيح، لإعادة الألق للكرة السورية بعد سنوات من الفشل والتخبطات والانقسام والنتائج السلبية على مستوى الاندية والمنتخبات.
ولأن الاخبار السارة لا تأتي فرادى، وصل لدمشق قبل يومين وفد مشترك من الفيفا والاتحاد الآسيوي، لدراسة إمكانية رفع الحظر عن استضافة المباريات الدولية الرسمية والودية، والخبر كان يترقبه الكثير بعد سنوات من الحظر الدولي، وبين الأسود والأبيض، يدرس اتحاد الكرة، عودة الدوري المحلي، منتصف الشهر المقبل، فيما تعارض الأندية العودة السريعة للمسابقة حتى تستقر الأرض لمكانها حيث الاف الهزات الارتدادية التي ضربت البلاد حدثت بعد الهزة الأولى التي كانت بداية الشهر الحالي، والتي أودت بحياة اكثر من 20 الف شخص وشردت اكثر من 3 مليون شخص، ودمرت الاف الأبنية.
فيما يؤكد اتحاد الكرة أن الحياة يجب أن تستمر دون توقف، اتحاد الكرة برئاسة صلاح رمضان، سيكثف من اجتماعاته في الفترة المقبلة، مع تنسيق مباشر مع الأندية لاتخاذ قرار العودة السريعة للنشاط المحلي ومن المتوقع ان يكون بدون جمهور للتأكد من سلامة الملاعب التي قد تكون تضررت بالزلزال الأخير.
في المقابل يترقب الشارع الرياضي نتائج ملفتة لمنتخب الشباب في بطولة آسيا، حيث استعد المنتخب بشكل جيد ومتميز بقيادة المدرب الهولندي مارك فوتا، الذي وعد بنتائج يهديها لضحايا الزلزال، ولا يختلف اثنين أن فوتا مدرب جيد ومتمكن ويعرف جيداً كيف يسخر امكانيات لاعبيه، ونتائج المباريات والوديات تؤكد بأن الخط البياني للمنتخب في تصاعد، والتوقعات تشير بأن منتخب الشباب سيكون الحصان الأسود في البطولة الآسيوية، وسيصل لأدوار متقدمة، بعد تدعيم الفريق بأكثر من لاعب يلعب في اوروبا.



