


قليلون في سوريا من يعرفون محمد درعزيني، الرياضي الاستثنائي في تاريخ الحرية الحلبي وفي الإمارات.
ورغم تجاوزه السبعين من عمره، إلا أنه ما زال على رأس عمله كمدير فني ومشرف عام للرياضة في القيادة العامة لشرطة الفجيرة، التي دخلها منذ 30 عاما، ويخطط ويحلم بإنجازات جديدة.
لاعب فنان
عام 1965 بدأ حياته كلاعب في الحرية الحلبي، الذي كان باسم العربي آنذاك، وخلال فترة وجيزة لمع اسم محمد درعزيني، من خلال تألقه في الملعب، وساهم بصعود الفريق للدوري الممتاز، وتوج معه بلقب كأس 8 آذار على حساب جاره الاتحاد.
وأثناء دراسته في دمشق بالمعهد الرياضي تعاقد مع نادي قوى الأمن الداخلي "الشرطة حاليا"، ليواصل تألقه فلعب موسمين مع بردى والوحدة بجانب، وأثبت أنه لاعب يمتلك إمكانيات كبيرة.
في عام 1971 تألق مع المنتخب السوري في كأس فلسطين بليبيا، ليتجه لعالم التدريب بعد قرار اعتزاله.
مدرب مجتهد
عام 1985 تسلم محمد درعزيني، قيادة الحرية فساهم بنقلة نوعية، ليجعل الفريق منافسا قويا على البطولات المحلية، وفي ذات الوقت كلف بإدارة المدينة الرياضية بالحمدانية بحلب، والتي استضافت عدد من مباريات دورة البحر الأبيض المتوسط العاشرة بسوريا عام 1987.
وفي موسم 1998 تعاقد مع العروبة الإماراتي وكان في مصاف أندية الدرجة الأولى، وعاد لسوريا فقاد الحرية لنتائج ملفتة أبرزها تصدر فريقه للترتيب بفارق 14 نقطة عن الوصيف، ليعود مجددا للعروبة فصعد به لدوري الكبار، ليكرم بشكل لائق من أعلى الجهات.

فكر جديد
محمد درعزيني، واصل مسيرة العلم، فنال البكالوريوس والماجستير في الإمارات، ونال شهادة الدكتوراه بعلم التدريب، ليواصل حصد البطولات في الألعاب الفردية والجماعية.
وهاجمت الصحافة الرياضية والنقاد في سوريا، درعزيني، بعد أن طلب من علي الشيخ ديب، مدافع الحرية اللعب في مركز قلب الهجوم، ولكنه سرعان ما أثبت صحة قراره، حين تألق الشيخ ديب وبات من أفضل المهاجمين.
ويتذكر محمد درعزيني أن الشيخ ديب سجل 3 أهداف في مرمى الوثبة، في أول مباراة يلعب فيها كمهاجم، ليقتنع الجميع أنه على صواب.
رجل حديدي
محمد الإمام، رئيس الحرية في التسعينيات، أكد أن محمد درعزيني رجل حديدي، ولا يمل من العمل والعطاء، وساهم بنتائج جيدة للحرية الذي خسره كلاعب ومدرب وقائد رياضي استثنائي قد لا يتكرر في سوريا.




