إعلان
إعلان
main-background

أسماء منسية.. البوساتي أسطورة مغربية عابرة للزمن

منعم بلمقدم
12 أبريل 202013:02
منتخب المغرب - أرشيفية

هداف كل الأزمنة، وأسطورة الهدافين المغاربة كلها صفات التصقت بمحمد البوساتي لاعب المنتخب المغربي، والنادي القنيطري السابق، الذي يعد أحد فلتات الكرة المغربية التي لم تتكرر في الملاعب.

البوساتي واحد من لاعبي الجيل المتوج باللقب الأفريقي الوحيد للكرة المغربية سنة 1976، لكنه ربما لم يحظ بالتقدير اللازم، ولم تستفد منه الكرة المغربية كما يجب.

موهوب بالفطرة

في عمر 17 سنة انطلقت موهبة محمد البوساتي في مدينة القنيطرة الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، معلنا قدوم هداف كبير لا يشق له غبار في ملاعب الدوري المغربي.

وخلال مدة وجيزة تحول مع ناديه القنيطري لعنصر أساسي، ولاعب مهم أثار الرعب في قلوب أقوى الحراس في تلك الفترة، من بينهم الأسطورة الزاكي بادو، والراحل حميد الهزاز، ومخلص وغيرهم.

اشتهر البوساتي برأسياته الفذة والكرات الأكروباتية التي كان يجيدها بشكل مذهل، وشهدت مسيرته تسجيل ثلاثيات ورباعيات، وحتى خماسيات، ليتوج مع القنيطري بـ 3 بطولات في أزهى فترات هذا النادي، كما أصبح الهداف التاريخي للدوري المغربي دون منازع.

هداف كل الأزمنة

توج محمد البوساتي بلقب هداف الدوري المغربي في 3 مناسبات، ويحمل سجله أرقاما متميزة تضعه لغاية اليوم، وبعد مرور كل تلك السنوات على اعتزاله، على رأس كل هدافي المسابقة المغربية على مدار تاريخها الطويل.

البوساتي هو هداف كل الأزمنة، وصاحب الرقم القياسي المسجل في موسم واحد، الذي ظل صامدا أكثر من 35 سنة، برصيد 25 هدفا، لم يقو أي مهاجم حتى الآن، على الاقتراب منه إنجازه.

ويصر البوساتي في تصريحاته الإعلامية وباستمرار على القول بإنه سجل 27 هدفا، وليس 25، إلا أنه في كل الأحوال يبقى صاحب الرقم الصعب في تاريخ الكرة المغربية، الذي يثير الجدل من حين لآخر حول، خاصة أن أبرز الهدافين بعد زمن البوساتي لم يصلوا حتى إلى 20 هدفا في أي موسم.

الثرات المنسي

لم يحظ البوساتي شأنه شأن باقي الجيل الذهبي الذي عايشه بما يستحقه من اهتمام وتقدير، بل لم يلتفت إليه من الأساس، في أي منصب فني، سواء للناشئين أو الكبار، مع تعاقب اتحادات الكرة المغربية، رغم موهبته الفذة التي لا تقارن.

البعض يطلق عليه الثرات المنسي حتى داخل المدينة التي نشأ فيها القنيطرة، إذ اكتفى ببعض التجارب الخجولة داخل ناديه الأم، ولم يحظ بفرصته كاملة مع الفريق.

اليوم هناك أصوات ترتفع وتدعو لتكريمه في حياته، أو تخصيص تذكار باسمه على شاكلة جائزة "زامورا" الإسبانية بإطلاق جائزة، وتذكار يمنح لهداف الدوري المغربي كل موسم، بينما اقترح آخرون أن تحمل الجائزة مجسما للبوساتي، الأسطورة الحية المنسية للكرة المغربية. فهل من مستجيب؟

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان