Reutersأكد رئيس الاتحاد الكولومبي السابق لكرة القدم، لويس بيدويا الذي استقال من منصبه الاثنين، لأسباب شخصية أنه لم يرتكب أي مخالفات منذ أن تولى منصبه هذا عام 2006، فيما يتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لبطولات اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، وهي القضية التي ألقي القبض على إثرها على بعض من القيادات في الاتحاد خلال اجتماع "كونجرس" الفيفا في أيار/مايو الماضي.
وقال الاتحاد الكولومبي لكرة القدم متحدثا عن استقالة بيدويا: "في خطاب الاستقالة الرسمي تقدم بيدويا بالشكر لجميع زملائه في اللجنة التنفيذية وإلى معاونيه وإلى كل فرد في المنتخب الوطني لمساهمتهم ودعمهم الكبير للأهداف التي شرع الاتحاد في تنفيذها منذ عام 2006".
وأشارت وسائل الإعلام الكولومبية إلى أن استقالة بيدويا قد تشكل عائقا لاستمرار الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مديرا فنيا للمنتخب الكولومبي، حيث أن علاقة هذا المدرب مع اللجنة التنفيذية للاتحاد الكولومبي كانت قائمة بشكل حصري عبر الرئيس المستقيل.
وأدهشت الاستقالة المفاجئة لبيدويا الجهاز الفني واللاعبين في المنتخب الكولومبي لكرة القدم، الذي بدأ معسكره، الأحد استعدادا لمواجهة منتخب تشيلي في الجولة الثالثة من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
وخلال فترة رئاسة بيدويا عاد المنتخب الكولومبي للظهور مرة أخرى في بطولات كأس العالم بعد غياب 16 عاما.
ولم يكن مونديال 2014 في البرازيل بمثابة عودة جديدة لكولومبيا منذ مشاركته في مونديال فرنسا 1998 وحسب ولكنه شهد أيضا تألق هذا الفريق الذي نجح في التأهل إلى دور الثمانية لأول مرة في تاريخه.
وتلقى بيدويا المديح والإشادة بفضل حسن إداراته للاتحاد الكولومبي خلال الفترة الماضية بعد أن نجح في الحصول على مصادر إضافية لجلب المزيد من الأموال للاتحاد وخاصة عن طريق الإعلانات، كما قام بإنشاء مقر للمنتخبات الوطنية في العاصمة الكولومبية بوجوتا.
وكما نال قسطا من المديح لم يسلم بيدويا أيضا من الانتقادات التي انهالت عليه بسبب المباريات التحضيرية لمنتخب كولومبيا قبل انطلاق كوبا أمريكا وتصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال.
وأعلن الاتحاد الكولومبي لكرة القدم بعد استقالة بيدويا بوقت قليل أن رامون خيسورون سيتولى منصب رئيس الاتحاد مؤقتا وهو من كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد.
وأكد الأوروغواياني ويلمار فالديز نائب رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، أن مسؤولي الاتحاد أصابتهم دهشة كبيرة من الاستقالة المفاجئة للويس بيدويا رئيس الاتحاد الكولومبي لكرة القدم من منصبه.
وقال فالديز في تصريحات إعلامية: "الأمر أدهشني .. لا أعلم الكثير عن هذا الموضوع بعد ولكن لم يكن هناك أي سبب كان يمكن أن يدفعني إلى التفكير في حدوث مثل هذا الأمر".
وكشف فالديز أنه تحدث كثيرا مع بيدويا خلال المباراة التي جمعت بين منتخبي أوروغواي وكولومبيا في 13 تشرين أول/أكتوبر الماضي بمونتفيديو، وتناولا فيما بنيهما العديد من القضايا المتعلقة بكونميبول ومستقبله، مؤكدا أنه لم تكن هناك أي دلائل على هذا القرار المفاجئ.
ولم يرغب فالديز في التعليق على الأسباب المحتملة التي قد دفعت بيدويا لاتخاذ قرار الاستقالة: "في هذه الحالة وباعتباري عضوا في اللجنة التنفيذية لكونميبول لن أدلي برأيي ولكن الواضح هو أننا سنتبين الأمر ونحصل على المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع وسنرى ما يمكن اتخاذه من قرارات".
واعترف فالديز أن هذه الاستقالة ستفتح بابا للتكهنات ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أهمية التروي وانتظار المعلومات التي سترد خلال الأيام المقبلة، حيث أن المذكرة التي بعثها بيدويا لكونميبول لم توضح الأسباب التي دفعته لاتخاذ مثل هذا القرار.
Reuters



