يعود المنتخبان الأسترالي والتشيلي بالذاكرة إلى عام 1974 وذلك عندما يتواجهان مساء الجمعة على ملعب "أرينا بانتانال" في كويابا خلال الجولة الاولى من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول من مونديال البرازيل 2014 .
وتواجه الفريقان مرة واحدة سابقا على الصعيد الرسمي وكانت في الدور الأول من مونديال ألمانيا الغربية عام 1974 عندما تعادلا سلبيا في الجولة الأخيرة ما تسبب بخروجهما معا من المجموعة الأولى التي حجزت بطاقتيها ألمانيا الغربية وجارتها الشرقية التي تصدرت المجموعة ب5 نقاط بعد فوزها على القيصر فرانز بكنباور ورفاقه 1-صفر في اليوم الأخير.
وقد يعيش المنتخبان الأسترالي والتشيلي نفس التجربة بعد 40 عاما إذ وقعا في مجموعة تضم اسبانيا حاملة اللقب وهولندا وصيفتها ، ما يجعل مهمتهما في حصول على البطاقتين أو إحداهما صعبة للغاية.
وسيكون من الصعب جدا على استراليا التي خاضت في 1974 مشاركتها العالمية الاولى ، ان تكرر سيناريو مشاركتها الثانية عام 2006 على الاراضي الالمانية ايضا حين بلغت الدور الثاني قبل ان تعود وتودع من الاول في مشاركتها السابقة عام 2010 في جنوب أفريقيا ، وذلك بسبب افتقادها لعدد هام من ركائزها الأساسية بسبب اعتزالهم.
وابتعد نجوم الجيل السابق هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتسر وبريت هولمان وبريت ايمرتون عن الساحة، لذا ستكون مهمة أستراليا اصعب في تكرار انجاز بلوغهم دور ال16 في المانيا 2006، في ظل استدعاء تشكيلة شابة الى العرس الكروي.
لكن المدرب أنجي بوستيكوغلو يقوم بكل ما في وسعه كي يبقى متفائلا ، معتبرا أن خصومه الاقوياء سيواجهون ضغطا أكبر من فريقه : "أحاول ان أضع نفسي مكانهم، وعندما يواجهون أستراليا سيقولون: يجب أن نفوز".
وتابع: "الدول الثلاث الباقية تتوقع التأهل ، وكي يحصل ذلك يجب ان يتغلبوا علينا وهذا يلقي الكرة في ملعبهم. اذا لعبنا بقوة جسدية وأحبطناهم، سترتفع حدة الضغط اذا لم تجر الامور كما يشتهون في الدقائق التسعين".
أعلن شفارتسر (41 عاما) اعتزاله الدولي في نوفمبر الماضي ، تاركا المنافسة على مركز الحراسة بين مات راين (بروج البلجيكي) وميتشل لانجيراك (بوروسيا دورتموند الالماني)، فيما اعتزل كيويل (35 عاما) مؤخرا بعد مسيرة عطلتها الاصابات ، أما لوكاس نيل (36 عاما) فقد قال إنه لن يكون في عداد الرحلة البرازيلية لعدم خوضه مباريات كافية هذا الموسم.
استدعى بوستيكوغلو عددا كبيرا من اللاعبين المحليين في تشكيلة تدور حول كايهل ، الشاب توم روجيتش (ملبورن فيكتوري) ومايل جيديناك (كريستال بالاس الإنجليزي).
وشارك ستة لاعبين فقط في مونديال 2010 هم كايهل ومارك ميليجان (ملبورن فيكتوري) ومارك بريشيانو (الغرافة القطري)، وهؤلاء الثلاثة شاركوا أيضا في مونديال 2006، والقائد مايل جيديناك (كريستال بالاس الانجليزي) والحارس الثالث يوجين جاليكوفيتش (اديلاييد) وداريو فيدوزيتش (سيون السويسري).
ورفض الحارس ماثيو راين مقولة إن الحرب انتهت قبل أن تبدأ ، قائلا :"اتطلع بفارغ الصبر ليوم الجمعة... لندع الاثارة تسيطر علينا. الجميع مسترخ في الوقت الحالي. لكن بامكاني القول بان الوضع سيتغير تماما في الايام القليلة المقبلة".
وتطرق الى الخسارة الودية التي تلقاها فريقه الاسبوع الماضي ضد كرواتيا في سالفادور دي باهيا حيث تلتقي اسبانيا مع هولندا غدا ايضا، قائلا: "اعتقد حقا بان بنيتنا كانت جيدة... كانت الخطوط متقاربة جدا".
أما داريو فيدوزيتش فقال بدوره :"نحن نعيش الحلم... نحن مستعدون للموت من اجل بعضنا البعض. بهذه الطريقة سنلعب".
ومن المؤكد ان الاندفاع التشيلي في مباراة كويابا لن يكون اقل وتيرة من الاندفاع الاسترالي حيث يسعى المنتخب الأمريكي الجنوبي إلى بلوغ الدور الثاني للمشاركة الثالثة على التوالي بعد 1998 و2010 حين انتهى مشواره في المناسبتين امام البرازيل.
وفي حال نجح المنتخب التشيلي الذي يخوض النهائيات للمرة التاسعة في تاريخه (كان بين المشاركين في نسخة 1930 الافتتاحية وافضل نتائجه كانت عام 1962 عندما حل ثالثا على ارضه)، في التأهل الى الدور الثاني باحتلاله وصافة المجموعة فهناك احتمال كبير لان يواجه البرازيل مرة جديدة في الدور الثاني، كون الاخيرة مرشحة بقوة لتصدر المجموعة الاولى.
ويعول منتخب المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي على مهاجم برشلونة الاسباني ، أليكسيس سانشيس الذي أكد أنه لم يكن ليشارك في مونديال البرازيل لو لم يكن واثقا من أن بلاده تملك فرصة الفوز باللقب العالمي للمرة الاولى، مضيفا في تصريح لصحيفة "أو جلوبو" البرازيلية :"أؤمن حقا بأن تشيلي ستفوز بكأس العالم. لو لم أؤمن بأن بامكان تشيلي أن تصبح بطلة العالم لبقيت في منزلي وتابعت المباريات من خلف شاشة التلفاز".
وتحضرت تشيلي التي استعانت بسامباولي خلفا لمواطنه كلاوديو بورجي إثر ثلاث خسارات متتالية في التصفيات المؤهلة للبرازيل في أواخر 2012، بشكل جيد لمواجهة استراليا الجمعة ثم اسبانيا وهولندا في 18 و23 الحالي، بشكل جيد من خلال الفوز على مصر 3-2 وأيرلندا الشمالية 2-صفر.
ومن المتوقع أن يفتقد المنتخب التشيلي في مباراة الجمعة نجم وسط يوفنتوس الايطالي آرتورو فيدال بسبب تعرضه لالتهاب جراء الجراحة التي خضع لها في ركبته الشهر الماضي.
وكان فيدال أجرى عملية جراحية في الركبة اليمنى اوائل الشهر الماضي ، ولم ينضم إلى تدريبات المنتخب استعدادا للمونديال الا في الايام القليلة الماضية، وبرغم ذلك اختاره سامباولي في التشكيلة النهائية.
وخاض فيدال 15 دقيقة فقط من المباراة الودية لتشيلي مع أيرلندا الشمالية.
وفي ظل الغياب المتوقع لفيدال ، سيكون الثقل الهجومي على سانشيس الذي سيحظى بمساندة ادواردو فارجاس (فالنسيا الاسباني) في الناحية الهجومية التي تتعدد فيها الخيارات بوجود ماوريتسيو بينيا (كالياري الايطالي) وفابيان اوريانا (سلتا فيجو الاسباني) أيضا.
EPA