


من الجيد أننا اقتنعنا أخيراً بأن النهج الذي نتبعه حالياً لن يقودنا خطوة واحدة إلى الأمام، في الوقت الذي تتطور فيه كرة القدم بمختلف الاتحادات المحلية الأخرى، لأنهم اعتمدوا على خطة واستراتيجية واقعية بعيداً عن أي عشوائية، وقاموا بالعمل بشكل صحيح وبدؤوا في جني ثمار هذا العمل.
عانينا في السنوات الماضية من مسألة إطلاق استراتيجية جديدة مع كل مجلس إدارة، ليأتي المجلس الذي بعده بمحوها وإعلان خطة جديدة وهكذا، ولم نتمكن من الاستفادة من أي خطة بل عانينا من تخبط شديد، حتى المنتخب الذي كان يمكن أن نراهن عليه في تحديات عالمية فقدناه بسبب هذا التخبط.
نأمل أن تستمر الاستراتيجية التي أعلن عنها الاتحاد الحالي وفقاً لما هو متوقع وموضوع لها، وألا تتغير بتغير مجالس اتحاد كرة القدم، وهذا أهم أمر بالنسبة لنا، بل نريد أن يعمل المجلس القادم على تطويرها وليس إيقافها، لأنها إلى حد كبير واقعية في أشياء محددة، وفي أمور أخرى أراها غير منطقية لكن ما المانع من أن نحلم؟
الجميل في الموضوع، أننا اقتنعنا أخيراً بأننا بحاجة إلى أكاديمية لتطوير المواهب الصاعدة وتكوينهم بالشكل الاحترافي الذي يمكنهم من مجاراة المنتخبات والأندية الأخرى في القارة وعالمياً، لأن العمل الذي تقوم به الأندية وما زالت ضعيفة للغاية ومبنية بخطة انتهت من سبعينيات القرن الماضي ولم تتطور حتى الآن، إلا لدى بعض الأندية لدينا.
أيضاً موضوع ابتعاث اللاعبين إلى الخارج هام جداً، ونأمل أن نشاهد عملاً حقيقياً على أرض الواقع في الفترة الماضية، لأن كل سبل النجاح متوفرة لنا، فقط نحتاج إلى عمل واجتهاد وتطوير، لأن كل تأخير يضر كرتنا كثيراً، ونشاهد ما يحدث حالياً من تطور على مستوى القارة، يكفي أن منتخبنا الوطني يتواجد في مجموعة سهلة من ناحية الأسماء، لكن تفاجأنا أن منتخبات ماليزيا وتايلاند وهونغ كونغ وفيتنام تطوروا كثيراً.
نريد أن تنعكس نجاحات الإمارات في مختلف المجالات على كرة القدم، ونستطيع أن نصل إلى ما نريد، ويجب الاستفادة من تجارب الآخرين، وليس هناك مستحيل.
نقلاً عن جريدة الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



