

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
لم يأت تتويج استاد هزاع بن زايد، في مدينة العين، بلقب أفضل استاد كرة قدم لعام 2014 من فراغ، فهذا الصرح الرياضي الاجتماعي يعد تحفه معمارية وهندسية رائعة، ويتميز بأرقى وأحدث المواصفات التصميمية التي جعلته من أكثر الملاعب تطوراً وتجهيزاً في المنطقة والعالم.
وتم افتتاحه رسمياً في مايو 2014، باستضافة مباراة احتفالية بين فريقي العين ومانشستر سيتي المتوج بلقب الدوري الإنجليزي وقتها، وذلك بعد استكمال أعماله الإنشائية في فترة قياسية لم تتجاوز 17 شهراً، وهو الملعب الرئيسي للزعيم العيناوي، فريق العين الأول لكرة القدم.
وتبلغ مساحة الاستاد 45 ألف متر مربع، وبارتفاع يبلغ 50 متراً، ويتسع لـ 25 ألف مقعد تتوزع بشكل مدروس لتوفير أفضل رؤية للجمهور على ثلاثة طوابق، وتم تخصيص 3000 مقعد منها للدرجة المميزة بالإضافة لمقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كان أعلى حضور جماهيري في الاستاد خلال مباراة العين والهلال السعودي في سبتمبر 2014، التي سجلت حضور 24204 متفرج.
ويُعد استاد هزاع بن زايد، أول استاد في العالم صٌمم خصيصاً بشكل يتيح توفير الظل الكامل لجميع المشجعين طبقا لتصميمه الإنشائي المتقدم وباستخدام مظلة سقف متحركة لتغطية الملعب والمقاعد عند الحاجة، الأمر الذي تم باتباع مواصفات عدة فريدة وغير مسبوقة تم تطويرها تقنياً وهندسياً وفق أحدث التقنيات لتعزيز انسيابية حركة الهواء، عبر تصميم سقفه لتغطية الملعب ومقاعد الجمهور في موسم الصيف الحار وأثناء مباريات الموسم الكروي والفعاليات الرياضية المخلفة المقامة على أرضه.
وتتضمن الجوانب الهندسية الإبداعية للاستاد تصميم الواجهة الأمامية برؤية تصميمية مستوحاة من شكل ساق شجرة النخيل ذات الدلالات والمكانة الخاصة في الثقافة والعادات المحلية للإمارات، لربط هوية الاستاد بالتراث الإماراتي الغني، إلى جانب استخدام تقنيات إضاءة حديثة وصديقة للبيئة لإضاءة أكثر من 600 لوحة تشكل الهيكل الخارجي للتصميم، لتعكس أناقة وتفرّد الملعب بلون أبيض ناصع نهاراً، ومتلألئا ليلاً بإضاءة ساحرة باللونين البنفسجي والأصفر اللذان يمثلان ألوان نادي العين، بالإضافة لإمكانية تزيين الواجهة الخارجية بألوان وتصاميم تتماشى مع مختلف المناسبات والأحداث الوطنية.
واستضاف الاستاد خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الفعاليات المجتمعية والاحتفالات الوطنية وعدة فرق عالمية وعربية لكرة القدم، أمثال مانشستر سيتي الإنجليزي، وهامبورج الألماني، وروما الإيطالي، وآينتراخت فرانكفورت الألماني، والأهلي والزمالك المصريين، والهلال والأهلي السعوديين.
كما احتضنت أرضيته عدداً من المباريات الدولية ضمن تصفيات كأس آسيا، والمباريات الودية لمنتخبات مثل اليابان، ودولة الإمارات، والمملكة العربية السعودية.
ويعد الاستاد جزء من مشروع تطوير حضري ضخم متعدد الاستخدامات يشمل مناطق مجتمعية واسعة تغطي مساحة 500 ألف متر مربع، وتضم فندقا يضم 172 غرفة، و700 وحدة سكنية ضمن مساحات خضراء خلابة، ومبنيين للمكاتب، ومركز رياضي متكامل، ومحلات تجارية و50 مطعما ومقهى.



