أطلقت الهزيمة الجديدة التي منيت بها أسبانيا في مباراة ودية
أطلقت الهزيمة الجديدة التي منيت بها أسبانيا في مباراة ودية أمام إحدى القوى الكروية علامة استفهام جديدة ، حول إذا ما كانت إنذارا أم حدثا عارضا.
قدم أبطال العالم أمام إنجلترا في ويمبلي أول أمس السبت سيطرة جديدة مطلقة على الكرة ، إلا أنهم عانوا مجددا ساعة إنهاء الهجمات أمام المرمى ، لينتهي بهم الأمر بالخسارة صفر /1 .
وبينما أطلقت العديد من وسائل الإعلام الأسبانية صافرات الإنذار قبل بطولة الأمم الأوروبية القادمة التي تستضيفها بولندا وأوكرانيا العام المقبل ، أعرب جميع أفراد المنتخب عن رضاهم الكامل عن الأداء أمام الفريق الإنجليزي.
وأكد تشافي هيرنانديز بعد خسارة منتخب بلاده أمام فريق المدرب الإيطالي فابيو كابيللو على استاد ويمبلي "مباراة اليوم كانت سوء حظ كامل. إنها شبيهة بمباراة سويسرا في المونديال. لو لعبنا عشر مباريات مثل هذه لفزنا في تسعة".
ويكشف التناقض بين نتائج المنتخب الأسباني في المباريات الرسمية والودية منذ حصوله على لقب مونديال جنوب أفريقيا في 11 تموز/يوليو 2010 عن وجهين متناقضين لأفضل منتخبات العالم في الأعوام الأخيرة.
وحصد المنتخب الأسباني 14 انتصارا متتاليا ، بواقع ستة في كأس العالم إلى جانب المباريات الثمانية التي خاضها في التصفيات المؤهلة إلى "يورو 2012" في بولندا وأوكرانيا.
كما خاض الفريق منذ مونديال 2010 تسع مباريات ودية حقق فيها أربعة انتصارات وتعادلا واحدا وخرج بأربع هزائم.
وأظهر السقوط أمام منتخبات الأرجنتين وإيطاليا وإنجلترا أنه من الصعب على الفريق ، على الأقل أمام المنتخبات الكروية الكبرى الوصول إلى أفضل مستوياته. وخسرت أسبانيا أمام البرتغال أيضا.
وأكد خوان ماتا "لم تمض المباريات الودية مؤخرا بالصورة المرجوة ، لكن واقع المباريات الرسمية ينبئ بالعكس. لذلك ، سنواصل الاستعداد لبطولة الأمم الأوروبية كما كنا نفعل حتى الآن".
وتسمح بعض الظروف في المباريات الودية باستنتاج اختلافات في طريقة لعب أسبانيا مقارنة بالمباريات الرسمية.
فخلال المباراة أمام الإنجليز ، لوحظ أن لاعبا مثل أندريس إنييستا ، الذي تعافى قبل أقل من شهر من إصابة عضلية ، لم يكن يضغط على نفسه كثيرا كي يلحق بإحدى الكرات.
كما أن المدير الفني فيسنتي دل بوسكي نفسه لم يدفع باثنين من أهم لاعبيه ، وهما تشافي والحارس إيكر كاسياس ، سوى 45 دقيقة فقط وهو ما لا يمكن تخيل حدوثه في لقاء رسمي.
وحذر دل بوسكي من أنه "لم يكن هناك حظ أمام المرمى. ربما افتقدنا شيئا من السرعة وشيئا من الاتقان في بعض الهجمات. لكن من الآن وحتى بطولة الأمم الأوروبية سنحل هذه المشكلة".
وربما يكمن الشك الرئيسي لدى بطل أوروبا في آخر خطوطه: الهجوم. فبينما يخشى البعض من الاعتماد الزائد على فعالية ديفيد فيا ، يبدو لاعبون آخرون مثل فيرناندو توريس أكثر ابتعادا بمرور الوقت عن أفضل مستوياتهم.
في غضون ذلك ، لا يزال المدير الفني يجرب بدائل مثل ديفيد سيلفا وخوان ماتا ، دون أن تتضح نواياه قبل بطولة بولندا وأوكرانيا.
لا يزال يتبقى نحو عام على انطلاق بطولة الأمم الأوروبية وتبقى أسبانيا وفية لأسلوب لعبها رغم الإحباطات الودية. والآن سيحاول دل بوسكي إيجاد توازن بين الوجه "الرسمي" لأبطال العالم والآخر "البديل".