في مباراة مثيرة قلب المنتخب التشيلي تأخره بنتيجة هدف واحد الى فوز مستحق بواقع هدفين على المكسيك، في غضون 13 دقيقة تعاقب على تسجيلهما اللاعبان, البديل (بارديز),وفيدال حيث شهد هذا اللقاء تغييرات خططية واضحة في تشكيلات الفريقين وأبدع المدرب التشيلي كلاوديو بورجي في تسيير دفة اللقاء لصالحه والذي انتهى شوطه الاول بتقدم المكسيك بهدف واحد بإمضاء أراوخو. والحق يقال هنا ان هذا اللقاء شكل تماثلاً في التشكيلين لكن باسترايجيتي لعب مختلفتين، لذا شاهدنا تكرار حالات 3 ضد 3 لفض حالات الالتحام وانتزاع الكرة أو في حالة الدفاع رغم ان إيقاع المباراة كان سريعا وخاطفا مع رغبة مفتوحة وهجومية لكلا المنتخبين.
بدأ المدرب بورجي نطام لعبه معتمداَ على تشكيل( 3-4-1-2) المشتق من (3-5-2 )باستراتيجية لعب تقوم على مبدأ الاستحواذ على الكرة بشكل دائم وتحديداً في منطقة خط الوسط بأسلوبي زيادة الضغط والتمرير السريع المباشر نحو الاطراف و كان تأثيرهما واضحاً على البناء الخططي للفريق الاحمر إذ لعب بمدافع متقدم هو ميدل وكان له دور واضحا في الاسناد وتوفير الزيادة العددية في منطقة الوسط بمساعدة فيدل وايسلا على الاطراف، في حين ادى صانع الالعاب فرناديز دورا حيويا في الربط وبناء الهجمات للثلاثي المرعب المكون من سوازو و سانشيزوبارديز،مع فتح اللعب على الاطراف عند فرنانديز سانشيز او في العمق لسوازو ، الذي كان ينتقل من جانب إلى آخر حيث كانت تشيلي الأكثر نشاطاً وانتشاراً.
وعلى الناحية الاخري ، راهن المدرب المكسيكي لويس فرناندو على لاعبيه الذين هم أقل من 23سنة بعد معاقبة 8 من لاعبيه الاساسين ولعب بتشكيل 3-5-2، اي اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف والرابع ينظم او يوازن العدد عند فقد الكرة .
أما في منطقة الوسط فإنه طبق مبدأ دفاع المراقبة رجل ضد رجل والاعتماد على سرعة لاعبيه الشباب في عمل الارتداد السريع حيث اسند لدييجو رياس دوراً حراً في التحرك وىسط الملعب بمعية انريكي واكوايتو مع جيوفاني دوس سانتوس الذي لعب خلف رافائيل ماركيز وكذلك تأمين الدفاعات عبر الاطراف في حالة فقد الكرة.
وأشرك بورجي، اللاعب فيدل بدلا من بيسجيور في جهة اليسار ولعب في مركزين، تارة كجناح ومرة في الوسط مدافعا ضد رياس بمثابة لاعب خط وسط مركزي ثالث، ومال سانشيز قليلا نحو اليمين (مهاجم ثانِ)، فتحول الاداء إلى 3-3-1-3 في حين تحرر بابلو كونتريراس وقام بدورهجومي نشط في مركزي الظهير الأيمن والوسط على اكمل وجه مستغلين تباطؤ في عودة الظهيرين المكسيكيين وكانت هناك فجوة هائلة بين خط الوسط واثنين من المهاجمين اللذان،ظل جيوفاني ودوس سانتوس وحيدين يبحثان عن الكرة ،
وبغض النظر عن تعديل وإحراز هدف الفوز فإن درس اليوم مأخوذ من الفريق التشيلي والذي قدم مستوى رائعاً طبق فيه مبدأ الاستحواز والنقل السريع والايقاع الخاطف في التحضير، في حين أن مشكلة المكسيك كانت في الجزء الخلفي من التنظيم الدفاعي، فلم يتمكنوا من التحول الآمن والمنطقي ما بين اللعب بثلاثة مدافعين او أربعة والحد من تبادل المراكز الخاطف لثلاثي الهجوم التشيلي ، رغم تراجع اللاعب شافيز الى الوراء، حيث ان خبرة لاعبي الاحمر الدولية أغزر وأعمق من هؤلاء الشباب والفضل يعود الى الخبير بورجي.
Reuters