
خطف أسامة قاسم، المدير الفني السابق للسلط، الأنظار هذا الموسم، لما قدمه مع فريقه من أداء مبهر، في أول ظهور بدوري المحترفين الأردني.
وقد أصبح قاسم حديث جماهير الكرة الأردنية، بعدما قررت إدارة السلط بصورة مفاجئة، فسخ عقده أمس الأحد.
وفي حوار خاص مع "كووورة"، كشف قاسم أنه لم يتوقع رحيله عن السلط، بعد الثورة التي أحدثها مع الفريق.
وجاء نص الحوار كالتالي:
* هل توقعت فسخ عقدك بعد النجاح الكبير الذي حققته؟
بمنتهى الصدق لم أكن أتوقع ذلك، بصرف النظر عن النتائج في المباريات الثلاث الأخيرة، فالهدف كان منذ تسلمي المهمة الثبات بالفريق فقط، لكن نتائجنا الباهرة بمرحلة الذهاب حمّست على ما يبدو مجلس الإدارة، وأصبح الجميع يطالب السلط بلقب الدوري.
- ما تشخيصك لتراجع السلط في مرحلة الإياب؟
جددنا مع انطلاق مرحلة الإياب الفوز على الوحدات "حامل اللقب"، وتشاركنا مع الجزيرة الصدارة، ولكل منا "26" نقطة.
هنا ارتفعت الطموحات التي كانت على حساب الواقع والمنطق، ما شكل ضغطا نفسيا كبيرا على الفريق ككل، علما بأننا كمنظومة لا نمتلك خبرة المنافسة على الألقاب، فالفريق يتواجد لأول مرة بدوري المحترفين.
* ولماذا خسرتم 3 مواجهات متتالية؟
عانينا من غياب لاعبين اثنين أو ثلاثة، بدءًا من أحمد سريوة، ثم موسى الزعبي، وموسى كابيرو، وخالد الهمامي، وهي غيابات مؤثرة.
الفريق تراجع فنيا أمام الفيصلي فقط، في مباراة خسرناها (0-4)، لم نكن في يومنا.
وأمام شباب الأردن تبادلنا الهجمات، وكنا أقرب للفوز، لكن خسرنا بهدف قاتل قبل نهاية المباراة بدقيقتين.
هاتان الخسارتان سببتا هزة نفسية بالفريق، وظهر أثرها أمام الأهلي، فرغم تقدمنا بهدف تلقينا ثلاثة، وحاولنا العودة بالشوط الثاني لكننا خرجنا بخسارة "2-3".
*هل تعتقد أن الخسارة أمام الأهلي لم تكن مقبولة، بحكم كونه مهددًا بالهبوط، لذلك تم فسخ عقدك بعدها؟
الأهلي أجرى تعديلا على جهازه الفني، وهذا لا يعني أن الجهاز السابق كان ضعيفا، بقدر ما أن للتغيير وقع نفسي إيجابي على الفريق، وقد حذرت فريقي من الكرات الثابتة، وبالفعل كانت السبب المباشر في خسارتنا للمباراة.
* هل تشعر بالندم بعد تجربتك مع السلط؟
لست نادما، أعتز بقيادة فريق السلط، وأفخر بجماهيره التي طوقتني بالمحبة والتقدير، وما قدمناه كان حديث الشارع الرياضي ووسائل الاعلام، لكن سقف الطموح ارتفع، وهو حق مشروع لإدارة السلط.
* فسخ عقدك، يعني أن السلط ما زال يؤمن بفرصة المنافسة على اللقب؟
السلط ليس بعيدًا عن فرق المقدمة، ومن حقه التمسك بطموحاته في المنافسة على اللقب، والفرصة متوفرة، وهي مرتبطة بتعثر الفرق الأربعة الأولى، وكل شيء وارد في كرة القدم.
* هل دفعت ضريبة تفوقك مع السلط بمرحلة الذهاب، فأصبحت الخسارة في الاياب غير مستساغة؟
أعتقد أن هذا صحيح، لكن ريال مدريد خرج من ثلاث بطولات في أسبوع واحد، ولم يتم فسخ عقد المدرب.
الطموح شيء جميل، لكن يجب أن نتسلح دوما بالواقعية، حتى نلامس النجاح المنشود.
- هل ستوافق على أي عرض تدريبي مقبل؟
- سندرس ما يُقدم لنا من عروض، ولو توفرت عوامل النجاح، لن نتردد في قبول أي مهمة.
* من الأقرب للقب الدوري؟
المنافسة ستكون محصورة في اعتقادي، بين الفيصلي والجزيرة.
وقد يكون الفيصلي أقرب، فهو أكثر تفرغا للمنافسات المحلية، فيما يقاتل الجزيرة على الجبهة الآسيوية.
- هل كنت راضيًا عن محترفي السلط؟
راضٍ عن المحترفين، لكون الهدف في البداية كان البقاء بالدوري، ولو كنت أعلم أن الهدف هو المنافسة على اللقب، لربما تعاقدنا مع محترفين أعلى في المستوى.. وبصراحة افتقدنا المهاجم الهداف.
- كلمة أخيرة؟
أوجّه شكري لجماهير الكرة الأردنية، على ما تحدثت به عن الجهاز الفني للسلط، وإشادتها بما قدمناه، حيث كان ولله الحمد ثورة غير مسبوقة في الدوري الأردني.
قد يعجبك أيضاً



