

EPAتواصلت أزمة اتحاد جدة رغم تغيير الإدارة الفنية بالتعاقد مع الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، ما أثار القلق قبل خوض منافسات كأس العالم للأندية 2023.
وأعلن الاتحاد في نوفمبر/تشرين ثان الماضي، إقالة البرتغالي نونو سانتو، الذي قاد الفريق للتتويج بلقب دوري روشن للمحترفين الموسم الماضي، بسبب تراجع النتائج وضعف الأداء.
كانت الخسارة من القوة الجوية العراقي في دوري أبطال آسيا، هي القشة التي قصمت ظهر البعير، وأطاحت بسانتو من قيادة العميد.
جاءت إقالة سانتو وتعيين جاياردو، بهدف تصحيح الأوضاع داخل الفريق قبل مونديال الأندية، فهل تمكن الأرجنتيني صاحب الـ47 عامًا من ذلك؟.
انطلاقة مقلقة
المدرب الذي سبق له قيادة العملاق ريفر بليت للإنجازات، وصل إلى الاتحاد قبل البطولة بنحو 3 أسابيع، وفي ظل ضغط مباريات كبير، الأمر الذي أثار المخاوف.
ومنذ 24 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، خاض جاياردو مع الاتحاد 5 مباريات في بطولتي الدوري السعودي، ودوري أبطال آسيا، بدأها وأنهاها بالتعثر، وبين البداية والختام هناك 3 انتصارات.
الاتحاد، الذي يواجه أوكلاند سيتي النيوزلاندي مساء اليوم الثلاثاء في افتتاح مونديال الأندية، بدأ ولاية جاياردو بالتعادل مع الاتفاق، فيما خسر على يد ضمك في آخر ظهور.
أزمة الدفاع تزداد
الأزمة الدفاعية شكّلت، العنوان الرئيسي لولاية سانتو مع الاتحاد سواء في الدوري، أو دوري الأبطال، إذ كان مرمى الفريق مهددًا بشكل دائم حتى عند الخروج بشباك نظيفة.
السبب الأساسي لهذه الأزمة يعود لغياب الثنائي أحمد حجازي، وأحمد شراحيلي للإصابة بالرباط الصليبي، فالأول غاب منذ الموسم الماضي، والثاني ابتعد منذ سبتمبر/أيلول الفائت.
ولم يستطع جاياردو، حل هذه الأزمة خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ لم يخرج بشباك نظيفة في أي مباراة، واستقبلت شباكه 8 أهداف.
وظهر من آخر مباراتين للفريق (ضد سباهان أصفهان، وضمك) سهولة اختراق الدفاع؛ حيث كانت غلة المنافسين مرشحة لأكثر من 4 أهداف لولا تألق الحارس عبدالله المعيوف في المباراة الأولى.
وما زاد الطين بلة تعرض لويس فيليبي، مدافع الفريق، لإصابة في مباراة ضمك ستبعده لمدة 6 أسابيع، الأمر الذي يقلّص خيارات جاياردو.
هل يلجأ لخطة كلوب؟
وبات في حكم المؤكد أن يعتمد جاياردو على حجازي كقلب دفاع أساسي، رغم أن اللاعب المصري عائد من إصابة طويلة، وخاض مباراة واحدة ضد سباهان.
ويظل شريك حجازي في قلب الدفاع غامضًا حتى كتابة هذه السطور، إذ سيفاضل المدرب الأرجنتيني بين الحلول المتاحة.
وقد يلجأ جاياردو للمخضرم عمر هوساوي، صاحب الـ38 عامًا، إلا أن تقدمه في العمر وبطء حركته يمكن أن يكلّف الفريق في مونديال الأندية.
كذلك قد يكون حسن كادش، الظهير القادم من التعاون في بداية الموسم حلًا مناسبًا، كونه لعب في هذا المركز من قبل، كما قد يدفع بالشاب سويلم المنهالي، صاحب الـ19 عامًا، الذي انضم للقائمة لاحقًا، إلا أن قلة خبراته يثير المخاوف.
أما الخيار الرابع فيتمثل في الدفع بالبرازيلي فابينيو في قلب الدفاع، ليشكّل ثنائيًا حديديًا بجوار حجازي.
ويمكن لجاياردو أن يطبق فكرة الألماني يورجن كلوب، مدرب ليفربول، الذي كان يعتمد على لاعب وسط البرازيلي في الدفاع عند تعرض مدافعيه لإصابات.
ولن يؤثر تغيير مركز لاعب الريدز السابق من الوسط إلى الدفاع على شكل الاتحاد، لاسيما أن جاياردو يملك أكثر من عنصر بديل في هذه المنطقة.
إيجابيات على استحياء
في المقابل، لا يمكن إغفال الإيجابيات التي ظهرت بمجرد تولي جاياردو زمام الأمور في قلعة "النمور"، وهو الأمر الذي ركّز عليه عبد الرزاق حمد الله في تصريحات إعلامية بعد أول مباراتين للمدرب.
ويختلف أسلوب جاياردو عن سانتو، فعلى سبيل المثال بدأ المدرب الأرجنتيني الاعتماد على الطرفين في الحالة الهجومية، ما منحه مرونة فنية، وعدّد أسلحته، الأمر الذي كان يصر البرتغالي على تجاهله، ويوجه لاعبيه بالاعتماد على الاختراق من العمق فقط.
كما تحسن مستوى الثنائي كريم بنزيما وحمد الله بعد رحيل سانتو، بعد أن طالب قطاع من جماهير الاتحاد في وقت سابق بضرورة التخلي عن أحدهما لصالح الآخر، كونهما لم يظهرا بشكل جيد في ظل وجودهما معًا في التشكيل.
ومع ذلك فإن إصابة بنزيما وغيابه عن آخر مباراتين للفريق مثلت ضربة قوية لهجوم العميد، لكن المهاجم الفرنسي سيعود لقيادة التشكيل بداية من مباراة أوكلاند سيتي، في المقابل سيغيب عنها حمد الله.
الجانب النفسي أيضًا من الأمور الإيجابية منذ تولي جاياردو، فبغض النظر عن نتائج الفريق، انتهت الأزمات الإدارية في النادي ما أثر على الجو العام.
وكان سانتو أثار المشاكل مع أكثر من لاعب داخل الفريق، يأتي في مقدمتهم بنزيما، وحمد الله، إضافة إلى عبدالرحمن العبود، الذي استبعده نهائيًا من التدريبات.
قد يعجبك أيضاً



