
واصل الترجي التربع على عرش الكرة التونسية، وأحرز لقب الدوري المحلي الرابع على التوالي والـ30 في تاريخه، قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم، دون مقاومة من منافسيه التقليديين.
وتوج الترجي بعد تعادله 1-1 مع ضيفه هلال الشابة، في الجولة 23، أمس الأحد.
ورفع الترجي بقيادة مدربه معين الشعباني رصيده إلى 55 نقطة، متقدما بفارق تسع نقاط عن الصفاقسي أقرب ملاحقيه.
وحسم فريق باب سويقة اللقب، بفضل تفوقه في المواجهات المباشرة على الصفاقسي، بعد فوزه 2-0 ذهابا، وتعادلهما سلبيا في لقاء الإياب.
وحافظ الترجي على سجله خاليا من الهزائم، في 23 مباراة متتالية بالدوري، بعدما حقق 16 انتصارا و7 تعادلات حتى الآن.
كما يمتلك أقوى خط هجوم في الدوري، إذ سجل 38 هدفا، بينما يملك ثاني أفضل دفاع، بعدما اهتزت شباكه 11 مرة فقط.
ورغم رحيل عدد من نجوم الفريق قبل انطلاق الموسم، مثل الجزائري يوسف البلايلي والكاميروني فرانك كوم ولاعب الوسط غيلان الشعلاني والظهير الأيسر أيمن بن محمد، لم يتأثر الترجي، وحافظ على توازنه ليحقق سلسلة من 7 انتصارات متتالية، وضعته على رأس القائمة مبكرا.
أزمات المنافسين
ولم يستطع المنافسون التقليديون مجاراة تفوق الترجي، رغم محاولات الاتحاد المنستيري والصفاقسي في بداية الموسم.
واستفاد الترجي أيضا من استقراره الفني بقيادة مدربه الشعباني، ومساعده مجدي تراوي، كما أنه لم يواجه مشاكل إدارية ومالية عكس منافسيه التقليديين.
وعانت أندية الصفاقسي والنجم الساحلي والإفريقي من مشاكل مالية، وغياب الاستقرار الإداري، وكان لذلك تأثير سلبي على نتائجها، ما منح الفرصة للترجي للابتعاد مبكرا في الصدارة.
وبدأ الصفاقسي موسمه مع المدرب نيبوشا يوفوفيتش، القادم من الجبل الأسود، ثم عين فتحي جبال بدلا منه، قبل أن يتخلى الأخير عن موقعه على رأس الجهاز الفني، ويتولى المدرب المخضرم فوزي البنزرتي المهمة قبل أيام قليلة.
وقاد البنزرتي النجم الساحلي قبل إقالته من منصبه، وتعيين مساعده رفيق المحمدي بديلا له.
وبعد ذلك تولى عماد بن يونس تدريب الفريق، ثم خلفه في المهمة نوفل شبيل.
وواصل الإفريقي أيضا التخبط في أزمته المالية الخانقة، وواجه عقوبات بالمنع من التعاقدات، وسُحب من رصيده ست نقاط، قلصت من فرصه مبكرا في المنافسة على اللقب.
ولم يسعف توقف الدوري التونسي خمسة أشهر بسبب فيروس كورونا، بقية الأندية في إعادة ترتيب بيتها وتجاوز مشاكلها، على أمل وقف زحف الترجي نحو اللقب الرابع على التوالي، بل زادت معاناتها في غياب مصادر التمويل، وعمقت خلافاتها مع اللاعبين لتأخر الحصول على رواتبهم لعدة أشهر.
وبعد استئناف الدوري مطلع أغسطس آب الجاري، فقد الترجي إيقاعه وتراجع مستواه، وحقق انتصارين فقط مقابل خمسة تعادلات.
لكن المنافسين التقليديين فشلوا في الاستفادة من هذا التراجع، ليحسم فريق الشعباني اللقب مبكرا.



