إعلان
إعلان

إدارة شؤون كرة القدم

حسن المستكاوي
28 ديسمبر 202100:52
19_2021-637527119083378191-337

من قواعد كرة القدم أنه لا يوجد فريق يفوز دائماً، ولا يجب أن يكون أي فريق خاسر دائماً، إلا أنه مع وجود مشروع طويل الأمد، يمكن صناعة أجيال من اللاعبين، تتواصل في خوض المنافسات الدولية، على الرغم من بعض الكبوات، وهو ما حدث مع كرة القدم الألمانية على مدى تاريخها، فالمنتخبات الألمانية متفوقه دولياً، على الرغم من خسائر مرت بها في الأمم الأوروبية عام 2000، وفى مونديال 2018.

وانظروا كيف تأهل منتخب ألمانيا إلى كأس العالم 2022 قبل غيره من المنتخبات وبانتصارات كاسحة؟

المشروع لا يقتصر أبداً على المنتخبات الوطنية، فالمسابقات المحلية جزء أصيل من المشروع، وتعريف اللعبة في الدولة هو: الدوري والكأس والمسابقات الخاصة بالناشئين والأكاديميات والتحكيم والمدربين وأساليب الاستشفاء العلمية، وأساليب الإعداد على الرغم من ازدحام أجندة اللعبة، والحضور الجماهيري والملاعب.

وكذلك يتضمن التعريف المنتخبات وسياسات إعدادها وتطويرها، ولا يوجد مشروع كامل يقتصر على منتخب واحد أو المنتخبات دون العمل على مستوى المسابقات المحلية.

أعلم أن لجنة المنتخبات في الاتحاد الإماراتي لكرة القدم وضعت 11 مشروعاً للعبة مستقبلاً، وتلك المشروعات مرتبطة بالمنتخبات وبمراحلها السنية، إلا أن البداية يجب أن تنطلق من دراسة في اتجاهين: الأول هو مهارات ومميزات وملكات لاعب الكرة في الإمارات، وماذا يملك وماذا لا يملك؟ والاتجاه الثاني هو دراسة ما جرى من تطور في كرة القدم وأساليب اللعب بالتفاصيل والقياسات والأرقام الدقيقة، وما هي المهارات الأساسية والجماعية الحتمية لفريق يخوض منافسات عالية المستوى؟

المشروع أعنى به خطة إعداد بخوض مباريات ودية دولية في كل أيام «الفيفا» مع مدارس مختلفة، وتكون ببرنامج مدته تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام على الأقل، بغض النظر عن اسم المدير الفني للمنتخب الأول أو أسماء مدربي المنتخبات؛ لأنه يفترض في الجهة التي تدير كرة القدم في الدولة أنها قادرة فنياً على وضع تلك الخطة باعتبارها سياسة الاتحاد.

وعلى سبيل المثال بسبب غياب المشروع في الكرة المصرية، وجدنا أن كيروش المدير الفني للمنتخب الأول أعلن أنه ذاهب إلى كأس العرب لتجربة لاعبين جدد والتحضير لكأس الأمم الأفريقية والجولة الأخيرة لتصفيات كاس العالم، فكانت النتيجة إهدار فرصة كبيرة في التأهل للمباراة النهائية نتيجة لعبة «التباديل والتوافيق» في مراكز اللاعبين ومشاركتهم خلال البطولة، وهو ليس خطأ كيروش وحده وإنما هي كرة أخطاء أخذت تكبر، وقد هرمنا ونحن نراها تكبر، فكل مباراة تجريبية للمنتخب هي ابنة اللحظة، ونتيجة هرولة نحو ترتيبها قبل خوض مباراة رسمية.

إدارة شؤون كرة القدم عملية معقدة، عامرة بالتفاصيل.

نقلاً عن جريدة الاتحاد الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان